المراعي: الاعتراف بقيمتها. احترامها. استعادتها.
تُعد المراعي من أوسع النظم الإيكولوجية في العالم، وهي تلقى كذلك إغفالا شديدا. فهي تمتد على أكثر من نصف مساحة اليابسة على الأرض، وتضطلع بدور حيوي في تحقيق الأمن الغذائي، وتنظيم دورات المياه، وصون التنوع البيولوجي، وتعزيز القدرة على الصمود في وجه تغير المناخ. كما تسند معايش نحو ملياري شخص في أنحاء العالم، منهم عديد الرعاة والشعوب الأصلية الذين صانت معارفهم ورعايتهم هذه المناظر الطبيعية عبر الأجيال.
وفي عام 2026، يضع يوم مكافحة التصحر والجفاف المراعي في صدارة الاهتمام العالمي. وتدعو فعالية هذا العام، التي تُقام تحت شعار «المراعي: الاعتراف بقيمتها. احترامها. استعادتها»، إلى توسيع الاعتراف بقيمة المراعي الاقتصادية والإيكولوجية والثقافية، واحترام القائمين عليها تقليديا، وتعزيز الاستثمار في استعادة المراعي المتدهورة.
وتتسق فعالية هذا العام مع السنة الدولية للمراعي ورعاة الماشية، بما يعزز الحاجة إلى إذكاء الوعي، وتشجيع الاستثمار المسؤول، وتقوية السياسات التي تصون المراعي ومعايش الرعاة.
وقد تدهور ما يصل إلى نصف مراعي العالم أو بات معرضا للخطر، مما يخلّف تبعات خطيرة على الأمن الغذائي والمائي، والتنوع البيولوجي، والقدرة على الصمود في وجه تغير المناخ، وسبل العيش الريفية. غير أن مسارات العمل المجدية قائمة بالفعل. ويمكن للاستثمار في الإدارة المستدامة للأراضي والمياه، وتحسين التأهب للجفاف، ودعم الاستعادة التي تقودها المجتمعات المحلية، أن يسهم في تأمين هذه المناظر الطبيعية والناس الذين يعتمدون عليها.
وقد حان الوقت للاعتراف بقيمة المراعي، واحترام القائمين عليها تقليديا، واستعادتها لصالح الأجيال المقبلة.

حمّلوا المواد الرقمية
اطلعوا على المواد المتاحة كافة بلغات متعددة، وساندوا اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر التي تقود إحياء هذه المناسبة هذا العام.
فعالية الأمم المتحدة: «المراعي: الاعتراف بقيمتها. احترامها. استعادتها». 17 حزيران/يونيه 2026
تستضيف كينيا الفعالية العالمية هذا العام، مسلطة الضوء على الوقائع التي تواجهها مجتمعات الأراضي الجافة، وعلى الحلول التي بدأت تتبلور ميدانيا. وتغطي المراعي نحو 80 في المائة من مساحة البلد، وتُعين ملايين الناس على كسب عيشهم، ولا سيما بالرعي وتربية الماشية. وهذه هي المرة الأولى منذ نحو عقد تستضيف فيها القارة الأفريقية الفعالية العالمية.



