أكثر من 700 مليون شخص فوق سن الستين. وبحلول عام 2050، سيكون عددهم بليوني نسمة، أي أكثر من 20 في المائة من سكان العالم، 60 سنة أو أكثر. وستكون الزيادة في عدد كبار السن أكبر وأسرع عدد في العالم النامي، ومقارنة بآسيا والتي يتم وصفها على أنها المنطقة التي يوجد فيها أكبر عدد من كبار السن، تواجه أفريقيا أكبر نمو متناسب. ومن هذا المنطلق، فمن الواضح أن الاهتمام المعزز بالاحتياجات والتحديات الخاصة التي يواجهها العديد من كبار السن أمر مطلوب. ومع ذلك، لا تقل أهمية المساهمة الأساسية التي يمكن أن تستمر بها أغلبية الرجال والنساء الأكبر سنا في أداء المجتمع إذا توفرت ضمانات كافية. حقوق الإنسان تكمن في صميم كل الجهود المبذولة في هذا الصدد.

ولم يزل المسنون والمسنات يضطلعون بدور مهم في المجتمع، بوصفهم صف القيادة وحماة التراث. إلا أنهم مع ذلك مئة مستضعفة، حيث يقع كثير منهم في ربقة الفقر أو يقيدهم العوق، أو يواجهون ضربا من ضروب التمييز. ويتزايد عدد المسنين والمسنات مع تحسن خدمات الرعاية الصحية، وتتزايد احتياجاتهم في نفس الوقت الذي تتزايد فيه مساهماتهم في هذا العالم.

موضوع 2019: رحلة إلى المساواة بين الفئات العمرية

تتوافق خطة 2030 توافقا كاملا مع أهداف التنمية المستدامة على أن التنمية لن تتحقق إلا إذا كان هناك شمول للجميع بكل الفئات العمرية. وتمكين المسنين في كل نواح التنمية — بما في ذلك تعزيز مشاركاتهم الفاعلة في الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية — هو السبيل لضمان شمولهم والحد من التفاوت.

ويتماشى موضوع احتفالية عام 2019 مع الهدف 10 من أهداف التنمية المستدامة، حيث يركز على السبل المتاحة للتعامل مع التفاوت القائم والوقاية من قوعه مستقبلا. ويُراد من الهدف 10 — الذي يتصل بالحد من غياب المساواة داخل البلدان وفي ما بينها —ضمان تكافؤ الفرص وتقليل غياب المساواة في المخرجات، من خلال اتخاذ تدابير للقضاء على التمييز، ولتعزيز الإدماج السياسي والاقتصادي والاجتماعي للجميع بغير النظر عن العمر أو الجنس أو الإعاقة أو العرق أو الأصل أو الدين أو الحالة الاجتماعية أو غيرها من التوصيفات.

وتبرز التباينات في الشيخوخة غالبا تهميشا متراكما يمتاز بعوامل من مثل الموقع الجغرافي والنوع الاجتماعي والحالة الاجتماعية والاقتصادية والصحة والدخل وأمثالها. ويُتوقع بين عام 2015 و 2030 أن يزيد عدد من تبلغ أعمارهم 60 عاما إلى ما يناهر مليار ونصف إنسان. وفي هذا المضمار، تجدر الإشارة إلى تفاعل اتجاهات الشيخوخة والتفاوت الاقتصادي عبر الأجيال— جنبا إلى جنب مع التغيرات السريعة في التركيبة السكانية والمجتمعية — بما يفاقم ظاهرة التفاوت بين المسنين، وهو ما يحد بالتالي من النمو الاقتصادي والتماسك الاجتماعي.

ويهدف موضوع عام 2019 إلى:

  • التنبيه إلى وجود تفاوت مع فئة المسنين، الذي يعد نتيجة لتراكمات من ممارسات التهميش على مدار العمر، مما يبرز المخاطر المتصلة بزيادة التفاوت بين الفئات العمرية.
  • إذكاء الوعي بالحاجة الملحة إلى التعامل مع التفاوت القائم مع فئة المسنين ومنع ذلك التفاوت مستقبلا.
  • النظر في التغيرات الاجتماعية والهيكلية في إطار الساسيات المتعلقة بمعايش الأفراد، من مثل التعلم مدى الحياة، وصياغة سياسات عمالية مرنة ونشطة، وإيجاد نظم الحماية الاجتماعية ونظم الرعاية الصحية الشاملة.
  • النظر في أفضل الممارسات، والاستفادة من الدروس والتقدم المحرز في سبيل القضاء على التفاوتات القائمة مع فئة المسنين، وتغيير النظرة السلبية والتنميط السلبي لمفهوم "الشيخوخة".

 

لماذا نحتفل بالأيام الدولية؟

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها ❯❯ تفصيل أوفى