للعمال المهاجرين، ككل العمال، الحق في معاملة عادلة تعتبراً عاملاً رئيسياً في الحفاظ على النسيج الاجتماعي لمجتمعاتنا، وتحقيق التنمية المستدامة.
—  من رسالة السيد غاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية

العدالة الاجتماعية مبدأ أساسي من مبادئ التعايش السلمي داخل الأمم وفيما بينها الذي يتحقق في ظله الازدهار. ومن ثم فعندما نعمل على تحقيق المساواة بين الجنسين أو تعزيز حقوق الشعوب الأصلية والمهاجرين يكون ذلك إعلاءً منا لمبادئ العدالة الاجتماعية. وعندما نزيل الحواجز التي تواجهها الشعوب بسبب نوع الجنس أو السن أو العرق أو الانتماء الإثني، أو الدين أو الثقافة أو العجز نكون قد قطعنا شوطا بعيدا في النهوض بالعدالة الاجتماعية.

وبالنسبة للأمم المتحدة، يشكل السعي إلى كفالة العدالة الاجتماعية للجميع جوهر رسالتنا العالمية ألا وهي تحقيق التنمية وصون كرامة الإنسان. وما اعتماد منظمة العمل الدولية في العام الماضي للإعلان الخاص بالوصول إلى العولمة المنصفة من خلال العدالة الاجتماعية إلا مثال واحد على التزام منظومة الأمم المتحدة بالعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية. فالإعلان يركز على ضمان حصول الجميع على حصة عادلة من ثمار العولمة مما يتأتى بتوفير فرص العمل والحماية الاجتماعية ومن خلال الحوار الاجتماعي وإعمال المبادئ والحقوق الأساسية.

موضوع 2018: تنقل العمال طلبا للعدالة الاجتماعية

وترتبط معظم حركات الهجرة في العصر الراهن ارتباطا مباشرا أو غير مباشر بقضية البحث عن فرص العمل اللائق. وحتى لو لم يكن العمل هو المحرك الرئيسي، فإنه عادة ما يكون من الدوافع في مسألة الهجرة. ويقدر بأن هناك 258 مليون مهاجر دولي. وتقدر منظمة العمل الدولية أن هناك 150 مليون عامل مهاجر على الأقل، 56 في المائة منهم رجال و 44 في المائة نساء. ونسبة 4.4 في المائة من إجمالي عدد العمال هو من العمال المهاجرين، الذي يتمتعون بمشاركة أكبر في سوق العمل من العمال غير المهاجرين (نسبة 73 في المائة و نسبة 64 في المائة على التوالي).