أشكركم على المشاركة في مؤتمر نموذج محاكاة الأمم المتحدة هذا وعلى إيمانكم بقوة التعاون العالمي في حل المشاكل العالمية. إن عالمنا يحتاج إلى مشاركتكم وأفكاركم أكثر من أي وقت مضى.
فنحن نواجه أعظم سلسلة من الأزمات المتتالية التي لم نشهد لها مثيلا في حياتنا.
لقد كشفت جائحة كوفيد-19 عما يعتور العالم من مظاهر الهشاشة وعدم المساواة. ويجب أن تشكل فرصة لقلب المسار باتخاذ إجراءات جريئة وتحويلية.
فلأول مرة منذ عقود، عادت نسبة الفقر والجوع إلى الارتفاع. وأخذت مظاهر عدم المساواة تتفاقم. واجتاح العالم تيارٌ عارم يبث الريبة والمعلومات المضللة، فسادت بين الناس حالة من الاستقطاب وأصيبت المجتمعات بالشلل. وتؤدي الانقسامات الجيوسياسية إلى تقويض التعاون الدولي. وتتعرض حقوق الإنسان للاعتداء. وما زلنا نسير بخطى متسارعة نحو كارثة مناخية محققة.
لكن يمكننا أن نقلب المسار.
ولدينا خطة تكفل لنا تحقيق ذلك ألا وهي خطة عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة السبعة عشر الواردة ضمنها.
لقد برهنت البشرية مرارا وتكرارا أننا قادرون على تحقيق منجزات عظيمة عندما نعمل يدا في يد – خارج النطاقات الحكومية وعبر المناطق الجغرافية وفيما بين الأجيال.
ولكي نقوم بذلك، يتعين أن تصير تعددية الأطراف أكثر شمولا وأكثر اعتمادا على التواصل. ولعل هذا هو السبب الذي جعل الأمم المتحدة تعلن مبادرة جديدة هي خطتنا المشتركة. فهذه الخطة تتضمن أكثر من 90 توصية واقتراحا، وضعت استنادا إلى تحليل شامل لحالة العالم.
ويتمثل أحد العناصر الرئيسية في ضمان أن يشارك الشباب مشاركة كاملة في رسم مستقبلنا المشترك وأن يكون لهم تأثير أقوى بكثير في الأمم المتحدة نفسها.
إن العالم يحتاج إلى طاقتكم وشجاعتكم والتزامكم. وأنا أستمد الأمل من جيلكم في تحديه للوضع الراهن ودعوته إلى التغيير التحويلي.
والأمم المتحدة هي حليفكم الثابت إذ نسعى جاهدين لبناء عالم يحتضن الجميع ويتسم بالاستدامة والقدرة على الصمود.
وأتمنى لكم كل النجاح.
وشكرا لكم.