31/08/2021

رسالة بمناسبة اليوم الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي

كتبها: أنطونيو غوتيريش

نحيي اليوم للمرة الأولى اليوم الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي. وهذا اليوم مناسبة للاحتفال بالمساهمات الهائلة للسكان المنحدرين من أصل أفريقي في كل مجال من مجالات النشاط البشري.

إنه اعتراف طال انتظاره بالمظالم الشديدة ومظاهر التمييز المنهجي التي عاناها السكان المنحدرون من أصل أفريقي على مدى قرون من الزمن، وما زالوا يواجهونها في الوقت الحاضر.

وهو دعوة عاجلة إلى العمل كي يلتزم الجميع، في كل مكان، باجتثاث شر العنصرية.

وبعد مرور عشرين عاما على اعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان، وأكثر من نصف العقد الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي، نشهد زخما غير مسبوق نحو إنهاء آفة العنصرية العالمية. ويجب علينا اغتنام هذه الفرصة. 

إن مشروع طريق الرقيق التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) يدعونا إلى التحدث بصراحة وأمانة عن هول الرق وما ينطوي عليه من جشع. وتركز مبادرة صندوق الأمم المتحدة للسكان الرامية إلى الاستثمار في الشباب المنحدرين من أصل أفريقي على توسيع الفرص المتاحة. وتسعى خطة إحداث التغيير التحويلي من أجل العدالة والمساواة العرقيتين - التي أطلقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان - إلى القضاء على العنصرية المنهجية، وضمان المساءلة، وتحقيق العدالة التعويضية.

ويعد المنتدى الدائم المعني بالمنحدرين من أصل أفريقي، الذي بادرت الجمعية العامة إلى إنشائه، والآلية المستقلة الجديدة لتعزيز العدالة والمساواة العرقيتين في مجال إنفاذ القانون، التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان، مثالين هامين على التزام الدول الأعضاء بالعمل. 

إن الاعتراف بإرث الاسترقاق المتجذر، وتصحيح أخطاء التاريخ، وتحطيم كذبة التفوق الخبيثة، أمور تتطلب المثابرة والعمل كل يوم، وعلى كل المستويات، وفي كل المجتمعات. 

فلنلتزم معا بالقيام بدورنا والنهوض بوعد المساواة والعدالة والكرامة للجميع.