رسالة بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية

إن المحيط والغلاف الجوي عملاقان من عمالقة النظام الأرضي.

فالعلاقة بين الجو والبحر متوازنة بعناية ومتصلة بشكل لا ينفصم وهي تفرض حالة الطقس والمناخ في جميع أنحاء العالم.

ويعطل تغير المناخ هذا التوازن الدقيق.

وقد أدى ثاني أكسيد الكربون الناجم عن حرق الوقود الأحفوري إلى زيادة درجات حرارة محيطاتنا بصورة قياسية، مما يجعلها أكثر حموضة ويحرمها على نحو متزايد من الأكسجين.

وهذه التغيرات تضر بالنظم الإيكولوجية البحرية وتحد من قدرة المحيطات على إعاشة مئات الملايين من البشر الذين يعتمدون عليها.

وقد تسارع ارتفاع مستوى سطح البحر بسبب ذوبان الأنهار الجليدية والأغطية الجليدية، مما يهدد المدن الساحلية العملاقة والدول الجزرية الصغيرة على حد سواء.

ويكشف العلم أيضا السبل التي يمكن أن يؤثر بها ذلك الذوبان على تيارات المحيطات الجبارة، مما يزيد من تفاقم اضطراب المناخ.

وإن البحث العلمي وتحسين رصد المحيطات يزيدان من فهمنا للتغيرات الجارية.

ولكن، وإذ نبدأ عقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات من أجل التنمية المستدامة، فلا تزال ثمة فجوات كبيرة.

ولهذا السبب، فإن اليوم العالمي للأرصاد الجوية يُبرز موضوع ”المحيطات ومناخنا والمياه“.

ولا يمكننا ضمان مستقبل مستدام للبشرية إلا من خلال فهم كوكبنا وحمايته.