في اليوم العالمي للبريد نحتفي بنظام يقوم بدور أكبر بكثير من مجرّد إيصال البريد. فبواسطة ما يربو على 000 660 مكتب و 4,6 ملايين من العاملين، يربط النظام البريدي بين المجتمعات ويقدم خدمات أساسية يُسعى من خلالها إلى تحقيق هدف ألا يُترك أحدٌ خلف الركب.
الابتكار والتكامل والإدماج
اليوم العالمي للبريد يُحتفى به كل عام في 9 تشرين الأول/أكتوبر، وهي الذكرى السنوية لتأسيس الاتحاد البريدي العالمي سنة 1874 في العاصمة السويسرية برن. وقد اُعتمد هذا اليوم يوماً عالمياً للبريد بقرار من مؤتمر الاتحاد المنعقد في طوكيو، اليابان، عام 1969. ومنذ ذلك الحين، دأبت الدول في مختلف أنحاء العالم على إحياء هذه المناسبة سنويًا، فيما تغتنم إدارات البريد فيها هذه الفرصة للتعريف بخدماتها أو تدشين منتجات جديدة.
وفي عام 2015، تعهّدت دول العالم قاطبة بالسعي المشترك إلى بلوغ أهداف التنمية المستدامة، التي يُراد منها إنهاء الفقر المدقع والجوع، والتصدي للتمييز والظلم، وتنفيذ تدابير حاسمة لمواجهة تغير المناخ، وذلك في إطار منظومة متكاملة من 17 هدفاً اُعتمدت من أجل مستقبل أكثر عدلاً واستدامة. وقد أضحى البريد اليوم، في سياق هذا المسعى العالمي، يضطلع بدور جوهري عبر ما يُتيحه من بنى تحتية تدعم مسارات التنمية.
موضوع عام 2026: شبكة بريدية واحدة، إمكانات لا متناهية
في عالم يتشكل على نحو متزايد بفعل التقانات الرقمية — من وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة إلى الذكاء الاصطناعي والروبوتات — تشهد طبيعة التواصل الإنساني تحولا عميقا. فهذه الأدوات، وإن كانت تتيح التقريب بين الناس، قد تعمق كذلك مشاعر الوحدة والعزلة الاجتماعية حين يغيب التفاعل الإنساني الهادف. وفي خضم هذا التحول، تظل الشبكة البريدية أداة قوية وراسخة للتواصل الإنساني.
وفي إطار موضوع هذا العام «شبكة بريدية واحدة، إمكانات لا متناهية»، تحتفي الحملة بقوة شبكة بريدية عالمية موحدة وبالإمكانات التي تتيحها للأفراد والشركات والمجتمعات. فبدءا بربط الأفراد بعضهم ببعض ووصولا إلى إيصال الخدمات الأساسية، يواصل البريد فتح أبواب الفرص أمام الناس في أنحاء العالم.
ويحيي الاتحاد البريدي العالمي اليوم العالمي للبريد في احتفاله السنوي في 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026. وشاركونا الاحتفاء عبر الإنترنت باستخدام الوسمين: #WorldPostDay | #OnePostalNetwork
مسابقة كتابة الرسائل الدولية للشباب
تُعد المسابقة الدولية لكتابة الرسائل التي ينظّمها الاتحاد البريدي العالمي فعالية سنوية انطلقت سنة 1971، يُراد منها ترسيخ مهارات القراءة والكتابة لدى الأطفال بوساطة فن كتابة الرسائل. وتستقطب المسابقة سنويًا أكثر من 1.2 مليون مشارك من شتى بقاع الأرض، وتحثّ الفتيان والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و15 عامًا على كتابة رسائل في موضوع محدد. وفي هذا العام، يتعاون الاتحاد مع كل من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لإلهام الكتّاب الصغار حول العالم إلى تأمل أهمية التواصل الإنساني في عالم يزداد اعتمادًا على التقانات الرقمية، ومشاركة تأملاتهم في رسالة إلى صديق.
لمحة تعريفية
يُراد من اليوم العالمي للبريد إذكاء الوعي بالدور المحوري الذي تنهض به خدمات البريد في حياة الناس وأعمالهم، وبما تُسهم به من تعزيز للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان. وتُشجَّع الدول الأعضاء على تنظيم برامج وطنية تُعرّف الجمهور ووسائل الإعلام بمهام البريد وخدماته.
ويُحتفى بهذا اليوم في أكثر من 150 دولة بأنشطة متنوعة. وفي بعض البلدان، يُعَد هذا اليوم عطلة عمل رسمية. وتغتنم إدارات البريد هذه المناسبة لتدشين خدمات جديدة أو الترويج لما لديها من منتجات، كما تُخصّصه في أحيان كثيرة لتكريم موظفيها المُجدّين.
وتُقام في دول عديدة معارض للطوابع البريدية، وتُصدر طوابع تذكارية وخواتم تواريخ خاصة. وتشمل الأنشطة الأخرى عرض ملصقات اليوم العالمي للبريد في المكاتب والأماكن العامة، وتنظيم أيام مفتوحة في المراكز والمتاحف البريدية، وعقد مؤتمرات وندوات وورش عمل، إلى جانب فعاليات ثقافية ورياضية وترفيهية. وتُصدر بعض الإدارات تذكارات خاصة مثل القمصان والشارات.
وفي البلدان المشاركة في المسابقة الدولية لكتابة الرسائل، يُكرّم الفائزون الوطنيون في 9 تشرين الأول/أكتوبر.




