فلنعمل معًا على ضمان تسخير الذكاء الاصطناعي لخدمة الناس والحيلولة دون استخدامه للإضرار بهم. ولنعمل معا أيضا على ضمان تمكين الإذاعة من مواصلة التمتع بالنزاهة في الإعلام وبالتعاطف في التواصل ومن التحدث بصوت بشري. "
خالد العناني، المدير العام لليونسكو - رسالة بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة
الإذاعة والذكاء الصناعي
تقف الإذاعة عند منعطف تحولي يمكن للذكاء الصناعي أن يسهم فيه بتعزيز رسالتها الجوهرية المتمثلة في الإخبار والتثقيف والترفيه. فبأتمتة المهام الروتينية، مثل جدولة البث، وتتبع الأصوات، وتحديثات الطقس والرياضة، وسير العمل الإداري، تُتاح للفرق مساحة أوسع للتركيز على الإبداع وبناء الصلة مع الجمهور.
كذلك يتيح الذكاء الصناعي فهما أعمق للجمهور، وإعلانات أكثر صلة، وتجارب استماع مخصصة، إلى جانب إتاحة المجال أمام تضخيم أصوات ممثلة تمثيلا ناقصا. وبالاستعانة بأدوات تعزز التحقق من الوقائع والتثبت منها واستكشاف الأرشيف، يمكن للإذاعة أن تقدم محتوى أعلى جودة مع إبقاء الحكم الإنساني في صلب العملية. وتفضي هذه الابتكارات في نهاية المطاف إلى ترسيخ ما هو الأهم: ثقة المستمعين.
الذكاء الصناعي قوة دافعة للموجة المقبلة من الابتكار الإعلامي
لاستخدام الذكاء الصناعي استخداما مسؤولا، يحتاج القائمون على البث إلى استراتيجية مدروسة، لا إلى تِقانة فحسب. ويشمل ذلك إرساء سياسات داخلية أخلاقية، وصون الخصوصية وملكية البيانات، وضمان الشفافية، والتعامل بحذر مع الصوت التوليدي. كما يقتضي الأمر الاستثمار في تنمية مهارات العاملين وتعزيز التعاون، ووضع ضمانات قانونية وأمنية للتصدي للمخاطر الناشئة.
وتشجع مبادرة اليوم العالمي للإذاعة لعام 2026 التابعة ليونسكو المحطات الإذاعية على التعامل مع الذكاء الصناعي بوصفه فرصة للنمو والابتكار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الدفء والموثوقية واللمسة الإنسانية التي يقدّرها الجمهور.
شاركوا في #اليوم_العالمي_للإذاعة
في إطار الاستعدادات العديدة لليوم العالمي للإذاعة، تشجع يونسكو المحطات الإذاعية على الاستفادة من موارد جديدة مجانية، من بينها إتاحة أدوات ذكاء صناعي متصلة بالبث الإذاعي، وتنظيم دورات تدريبية مجانية في مجال الذكاء الصناعي. وكما جرت العادة في الأعوام السابقة، يمكن للمحطات كذلك التسجيل للظهور على خريطة اليوم العالمي للإذاعة التابعة ليونسكو.
13 فكرة للاحتفاء بـ13 شباط/فبراير
دعم المحطات الإذاعية في إعداد برامجها على الهواء بعنوان "13 فكرة للاحتفاء بـ13 شباط/فبراير".
لمحة تاريخية
أعلنت يونسكو في عام 2011 اليومَ العالمي للإذاعة، وأيدت الجمعية العامة للأمم المتحدة ذلك الإعلان في عام 2012 بموجب قرارها A/RES/67/124، تخليدًا لذكرى تأسيس إذاعة الأمم المتحدة (بالانكليزية) في عام 1946.
تُعد الإذاعة وسيلة قوية للاحتفاء بالإنسانية في كل تنوعها، وتشكل منصة للحوار الديمقراطي. وعلى الصعيد العالمي، تظل الإذاعة الوسيلة الإعلامية الأكثر انتشارا من حيث الاستهلاك. وتمنحها هذه القدرة الفريدة على الوصول إلى أوسع جمهور إمكانية التأثير في تجربة المجتمعات مع التنوع، وأن تكون ساحة تُسمَع فيها جميع الأصوات وتُمثَّل وتُصغى إليها. وينبغي للمحطات الإذاعية أن تخدم مجتمعات متنوعة، وأن تقدم طيفا واسعا من البرامج ووجهات النظر والمضامين، وأن تعكس تنوع الجمهور في هياكلها التنظيمية وعملياتها.
وتُعد الإذاعة وسيلة منخفضة التكلفة، مناسبة على نحو خاص للوصول إلى المجتمعات النائية والأشخاص المستضعفين، إذ تتيح منصة للتدخل في النقاش العام بصرف النظر عن المستوى التعليمي. كما تضطلع بدور حاسم في الاتصال أثناء الطوارئ والإغاثة من الكوارث.
وتتمتع الإذاعة بموقع فريد يمكنها من جمع المجتمعات وتعزيز الحوار الإيجابي من أجل التغيير. وبالإنصات إلى جمهورها والاستجابة لاحتياجاته، تقدم خدمات إذاعية تنوعا في الآراء والأصوات، وهو ما يلزم للتصدي للتحديات التي نواجهها جميعا.
قصص ذات صلة
الإذاعة في فلسطين - ذاكرة صوتية ونقل للحاضر و"رفيق في العتمة
احتفالا باليوم العالمي للإذاعة استضافت أخبار الأمم المتحدة ثلاث إعلاميات فلسطينيات شابات في نقاش تناول دور الإذاعة في فلسطين وتحديات المهنة بين فرص ومخاطر تسارع تطور الذكاء الاصطناعي، وانتشار المعلومات المضللة، وضغط الواقع، ومسؤولية نقل الحقيقة. اطّلعوا على المزيد






