الحاصلون على جوائز يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة ، نيويورك.

رسالة الأمين العام 2020

   يُكرِّم يوم الأمم المتحدة للخدمة العامة مئات الملايين من الموظفين الحكوميين في جميع أنحاء العالم الذين يكرسون أنفسهم لضمان رفاه مجتمعاتنا. وفي الوقت الذي يواصل فيه العالم مواجهة الدمار الذي خلفته جائحة كوفيد-19، أصبح عملهم أكثر أهمية من أي وقت مضى.

   ويسلط الاحتفال هذا العام الضوء على الابتكارات الرقمية في مجال الخدمة العامة.

   فمن العمل عن بعد إلى التعليم عبر الإنترنت إلى التطبيب عن بعد، قام الموظفون الحكوميون بحشد التكنولوجيات الرقمية لضمان استمرار الخدمات العامة في جميع القطاعات على الرغم من الظروف الصعبة والمهددة للحياة الناجمة عن الجائحة.

   ومع ذلك، ففي حين تمكن العديد من الحكومات من نقل أعداد متزايدة من الخدمات العامة عبر الإنترنت، تعثّرت حكومات أخرى. وعلى الصعيد العالمي، لا تزال الفجوات الرقمية قائمة. ولا يفتقر الكثير من الناس إلى إمكانية الوصول إلى الإنترنت العريض النطاق الموثوق به فحسب، بل يواجه آخرون كُثر حواجز أمام الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية أو لا يملكون المهارات اللازمة للوصول إلى الخدمات العامة عبر الإنترنت وتصفحها بفعالية.

   ومع تزايد البعد الرقمي في تقديم الخدمات العامة، يجب أن نضمن توافر ما يلزم من مهارات لدى الموظفين الحكوميين. ويجب علينا أيضا أن نضمن أن يتمكن جميع الأشخاص، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة وغيرهم من الفئات التي تواجه الاستبعاد، من الوصول إلى الخدمات الشبكية. ولن نحقق أهداف التنمية المستدامة على نحو كامل إلا عندما لا يتخلف أحد عن الاتصال شبكيا.

  وإذ نحتفل بيوم الخدمة العامة، فلنواصل الاعتراف بموظفينا الحكوميين ودعمهم والاستثمار فيهم عبر الإنترنت وخارجها على حد سواء. ولنمكّن موظفينا الحكوميين من تقديم الخدمات.

نظرًا لأن تقديم الخدمات العامة أصبح رقميًا بشكل متزايد ، يجب علينا التأكد من أن الموظفين العموميين لديهم المهارات اللازمة. يجب علينا أيضًا التأكد من أن جميع الأشخاص ، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقة والمجموعات الأخرى التي تواجه الإقصاء ، قادرون على الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت. لن نحقق أهداف التنمية المستدامة بالكامل إلا عندما لا يُترك أحد بلا اتصال بالإنترنت.

أنطونيو غوتيريش