من أحد المؤتمرات الصحافية التي عقدها الأمين العام للأمم المتحدة بسبب فترة العزل الاجتماعي بسبب جائحة كوفيد-19 © الأمم المتحدة/Manuel Elias

رسائل

رسالة الأمين العام

”مزاولة الصحافة دون خوف أو محاباة“

يضطلع الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام بدور بالغ الأهمية في مساعدتنا على اتخاذ قرارات مستنيرة. وفي الوقت الذي يكافح فيه العالم جائحة كوفيد-19، فإن تلك القرارات يمكن أن تنقذ حياة الناس من الموت.

وبمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، نناشد الحكومات - وغيرها - أن تضمن تمكن الصحفيين من أداء عملهم طوال فترة تفشي جائحة كوفيد-19 وما بعدها.

وقد اقترن تفشي هذه الجائحة أيضا بجائحة ثانية تتمثل في تضليل الناس سواء عن طريق نشر نصائح صحية مضرة أم بالترويج لنظريات المؤامرة بطريقة لا تعرف حدا تقف عنده.

والصحافة هي التي تقدم الترياق بما تقدمه من أنباء وتحليلات علمية مؤكدة ومدعومة بالوقائع.

ولكن منذ اندلاع الجائحة والعديد من الصحفيين يتعرضون للمزيد من القيود والعقوبات لا لشيء سوى أنهم يؤدون عملهم.

ولئن كانت القيود المؤقتة المفروضة على حرية التنقل ضرورية للتغلب على جائحة كوفيد-19، فيجب ألا يساء استعمالها كذريعة لإضعاف قدرة الصحفيين على القيام بعملهم.

وإننا بمناسبة هذا اليوم، نوجه الشكر لوسائل الإعلام على تقديم الحقائق والتحليلات؛ وعلى مساءلة القادة - في جميع القطاعات؛ وعلى مواجهة السلطة بالحقيقة.

ونقدر بوجه خاص أولئك الذين يسهمون في إنقاذ حياة الناس بفضل ما يقدمون من تقارير عن قضايا الصحة العامة.

ونناشد الحكومات أن تحمي العاملين في وسائل الإعلام، وتعزز حرية الصحافة وتحافظ عليها، فذلك أمر أساسي لمستقبل يسوده السلام وينعم فيه الجميع بالعدالة وحقوق الإنسان.

أنطونيو غوتيريش

أنطونيو غوتيريش

 

رسالة المديرة العامة ليونسكو

لا بدّ لنا من التمتع بحرية الإعلام لمواجهة الأزمة الصحية الراهنة وفهمها والتفكر فيها والتغلب عليها، إذ تنقلنا جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) إلى عالم جديد يسوده القلق والشك وعدم اليقين.

وإننا لندرك الأهمية الحيوية لحرية الإعلام، إذ يؤدي إعلام الناس إلى تزويدهم بالوسائل اللازمة لمكافحة المرض عن طريق التحلي بالسلوك المناسب.

ولذلك تشارك اليونسكو وسائر المنظمات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة في مكافحة "الوباء الإعلامي" الناجم عن انتشار الشائعات والأخبار الزائفة والمعلومات الخاطئة التي تؤدي إلى تفاقم الجائحة وتعرّض حياة بعض الناس للخطر. ونقوم بتوحيد قوانا للعمل في هذا الصدد من خلال حملتَين إعلاميتَين كبيرتَين في مواقع التواصل الاجتماعي تدعو إحداهما إلى الوحدة والعمل معاً من أجل نشر الحقائق وتعزيز العلم والتضامن (Together for Facts, Science and Solidarity)، وتدعو الأخرى إلى مكافحة تفشي "وباء التضليل الإعلامي" عن طريق نشر المعلومات الصحيحة (Don’t go viral).

وقد وقع الاختيار على هذا الموضوع في الوقت المناسب للاحتفال بعمل أولئك الذين يدافعون عن حرية الإعلام ويذودون عن استقلال الصحافة التي تنقل الوقائع وتتحقق منها.

وكثيراً ما يجري المساس بحرية الصحافة، إذ تُبذل جهود كبيرة وكثيرة لإسكات الصحفيين وتكميم أفواههم، ولا سيّما الصحفيات، سواء أكان ذلك من خلال السيطرة السياسية أو الأيديولوجية أو الاقتصادية، أم من خلال الهجمات الرامية إلى التشهير وتشويه السمعة والطعن في المصداقية، أم من خلال المضايقة أو التحرش. وتشتد هذه الضغوط على الصحفيين مع الأسف بسبب الظروف الاستثنائية التي نشهدها في الوقت الحاضر.

وتؤدي الأزمة الراهنة إلى تفاقم أوجه عدم اليقين الاقتصادي فيما يخص الصحافة. فعلى سبيل المثال، تنخفض إيرادات الإعلانات، التي يعتمد عليها العديد من الصحف والمنشورات، انخفاضاً مطّرداً بل انخفاضاً شديداً وسريعاً في الوقت الحاضر، بينما تتسارع وتيرة الانتقال إلى التكنولوجيا الرقمية. وقد يؤدي هذا الأمر في نهاية المطاف إلى إجبار بعض الصحف على تقليص عملها أو وقفه، مما يحرم المجتمعات المحلية من وجهة نظر أخرى بشأن ما يجري في العالم، ومن مقدار التعدد اللازم لتنوع الآراء.

ويعنينا جميعاً أي تهديد أو اعتداء يمس بتنوع الصحافة وحريتها، وأي تهديد أو اعتداء يمس بأمن الصحفيين وسلامتهم، إذ نعيش معاً في عالم مترابط ترابطاً كبيراً كما تبيّن الأزمة الراهنة.

ولذلك تقوم منظومة الأمم المتحدة، فضلاً عن تحالفات جديدة لرابطات وجمعيات إعلامية وحكومات وجهات فاعلة من الأوساط القانونية أو الأكاديمية أو لمجتمع المدني، بدعم الصحفيين في جميع أرجاء العالم في نضالهم من أجل استقلالهم ومن أجل الحقيقة.

وإنني لأدعو اليوم إلى مضاعفة الجهود المبذولة في هذا الصدد، إذ نحتاج الآن في هذه اللحظة الحاسمة، وسنحتاج غداً وفي كل وقت وحين، إلى الصحافة الحرة والصحفيين المستقلين، ويجب أن يتسنى للصحفيين التعويل علينا جميعاً.

أودري أزولاي

أودري أزولاي

 

اقترن تفشي هذه الجائحة [جائحة كوفيد-19] أيضا بجائحة ثانية تتمثل في تضليل الناس سواء عن طريق نشر نصائح صحية مضرة أم بالترويج لنظريات المؤامرة بطريقة لا تعرف حدا تقف عنده. والصحافة هي التي تقدم الترياق بما تقدمه من أنباء وتحليلات علمية مؤكدة ومدعومة بالوقائع.

أنطونيو غوتيريش