رسالة الأمين العام بمناسبة اليوم الدولي لحفظ طبقة الأوزون

لا توجد إلا بضع اتفاقات عالمية حققت نجاحاً مثل ما حققته اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون. وفي اليوم العالمي للأوزون الذي يحل اليوم، نحتفل بمرور 35 عاما على هذه الاتفاقية، التي كانت الخطوة الأولى في سبيل إصلاح ثقب طبقة الأوزون لهذا الكوكب.

وقد نجم الثقب عن الغازات المستخدمة في رذاذ الأيروسول وأجهزة التبريد. وبموجب بروتوكول مونتريال الملحق بالاتفاقية، تعاونت الحكومات والعلماء والقطاع الصناعي المعني واستعاضوا حتى الآن عن 99 في المائة من هذه الغازات. وتتعافى الآن طبقة الأوزون، التي تحمي صحة الإنسان وصحة النظم الإيكولوجية.

ولكن عمل بروتوكول مونتريال لم ينته بعد. ومن خلال التعديل الذي أُدخل على البروتوكول في كيغالي، يجد المجتمع الدولي حاليا بدائل لمواد التبريد التي تسهم في تفاقم خطر اضطراب المناخ. وإذا ما تم تنفيذ تعديل كيغالي بالكامل، فيمكنه أن يمنع 0,4 درجة مئوية من الاحترار العالمي. وأهنئ الأطراف المائة التي وفرت بما فعلته مثلا يحتذى.

وفيما نتطلع إلى الانتعاش العالمي من الدمار الاجتماعي والاقتصادي الناجم عن جائحة

كوفيد-19، يجب علينا أن نلتزم ببناء مجتمعات أقوى وأكثر قدرة على الصمود. وعلينا أن نوظف جهودنا واستثماراتنا في التصدي لتغير المناخ وحماية الطبيعة والنظم الإيكولوجية التي تبقينا على قيد الحياة.

وفي هذا السياق، تبرُز المعاهدات المتعلقة بطبقة الأوزون باعتبارها أمثلة ملهمة تُظهر أنه حيثما تكون للإرادة السياسية الكلمة العليا، فلا يوجد حد يذكر لما يمكن أن نحققه في أي قضية مشتركة. فليكنْ لنا مصدر إلهام في الطريقة التي عملنا بها معاً للحفاظ على طبقة الأوزون ولنُعملْ نفس الإرادة من أجل تعافي الكوكب والوصول إلى مستقبل أكثر إشراقاً وإنصافاً للبشرية جمعاء.