رسالة الأمين العام

الرسالة المكتوبة لعام 2020

تعد الجبال موطنا لتنوع بيولوجي مذهل. وتحتضن المناطق الجبلية أكثر من ربع النباتات والحيوانات الأرضية و 30 في المائة من مناطق التنوع البيولوجي الرئيسية على اليابسة. وفي وقت يتسارع فيه تغير المناخ وتدهور الأراضي، يسلط الاحتفال باليوم الدولي للجبال هذا العام الضوء على هذه التهديدات وأهمية النظم الإيكولوجية الجبلية.

وتفقد الأنهار الجليدية الجبلية مثلجاتها بمعدل غير مسبوق. ومن المتوقع أن ينخفض عمق الثلوج في الجبال العالية بنسبة تتراوح بين 10 و 40 في المائة بين عامي 2031 و 2050.

كما تتعرّض الحياة البرية الجبلية للخطر. وتتأثر فهود الثلوج في آسيا الوسطى والغوريلا الجبلية في فيرونغا ونمور البنغال الملكية في بوتان وأنواع أخرى بالتغيرات في النظم الإيكولوجية الأوسع نطاقا والاستخدامات البشرية للمناظر الطبيعية التي يمكن أن تؤدي بدورها إلى مزيد من التعدي على المناطق النائية والمرتفعات وتزايد الصراع بين البشر والحياة البرية.

ويتيح العام المقبل فرصاً مهمة في مجال رسم السياسات لحماية التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية في الجبال، بما في ذلك مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ - الدورة السادسة والعشرين لمؤتمر الأطراف - ووضع إطار للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020. وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة العقد 2021-2030 ليكون عقد إصلاح النظم الإيكولوجية. وتواصل الأمم المتحدة العمل مع الشركاء المحليين والوطنيين لحماية النظم الإيكولوجية والأنواع الجبلية والترويج للمنتجات الجبلية. وساعدت في الآونة الأخيرة حملة ”العدو في البرية“ على حشد مليون عداء يمثلون مليون نوع مهدد بالانقراض - في عرض مؤثر للتضامن.

ويجب أن تنتقل الجبال لتحتل محور اهتمامنا - فقد حان الوقت لبذل أقصى الجهد من أجل إحداث التغييرات التي نحتاج إليها لتأمين صحة كوكبنا وبناء مستقبل مستدام للجميع.

يجب أن تنتقل الجبال لتحتل محور اهتمامنا - فقد حان الوقت لبذل أقصى الجهد من أجل إحداث التغييرات التي نحتاج إليها لتأمين صحة كوكبنا وبناء مستقبل مستدام للجميع.