شعار عامي 2026 و2027 هو: من السياسة إلى الممارسة: الدفع قُدما بالتميز في مجال النقل البحري
يسلط موضوع يوم الملاحة البحرية العالمي لعامي 2026 و2027 — «تمن السياسة إلى الممارسة: الدفع قُدما بالتميز في مجال النقل البحري» — الضوء على مسألة من أكثر مسائل حوكمة الملاحة البحرية العالمية جوهرية، وهي ضمان ترجمة القواعد المقررة دوليا إلى تحسينات ملموسة في الواقع العملي. فقد أرست المنظمة البحرية الدولية، على مدى قرابة 80 عاما، رصيدا شاملا من الاتفاقيات والمدونات والمبادئ التوجيهية لتعزيز سلامة الشحن وأمنه وكفاءته واستدامته البيئية. غير أن القيمة الحقيقية لهذا الإطار لا تتحقق إلا حين يُنفَّذ بفعالية، ويُطبَّق بصرامة، ويغدو جزءا أصيلا من العمليات البحرية اليومية.
وللمرة الأولى، سيمتد موضوع يوم الملاحة البحرية العالمي على مدى عامين. ويُبرز موضوع عامي 2026 و2027 التزام المنظمة البحرية الدولية الواضح بتحويل السياسات إلى ممارسات عملية، بتقديم المساعدة التقنية والتدريب وبناء القدرات وتبادل المعارف وغيرها من الخدمات الأساسية دعما للدول الأعضاء والشركاء في مختلف أرجاء القطاع البحري. تفصيل أوفى.
رسالة الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية بشأن موضوع يوم الملاحة البحرية العالمي لعام 2026
شاهدوا رسالة الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، التي يعرّف فيها بموضوع يوم الملاحة البحرية العالمي لعامي 2026 و2027 ويدعو إلى عمل عالمي يترجم السياسات البحرية إلى نتائج عملية.
تحويل اللوائح التنظيمية إلى نتائج ملموسة
يؤكد الموضوع التزاما شاملا موجها نحو العمل. فعبارة «من السياسة إلى الممارسة» تعكس رسالة المنظمة البحرية الدولية الجوهرية المتمثلة في ضمان إدماج المعايير المتفق عليها عالميا في التشريعات الوطنية، ودعمها بمؤسسات راسخة، وتطبيقها باتساق في مختلف أرجاء القطاع البحري.
وتدل عبارة «تعزيز» على الزخم المتولد من بناء القدرات والتعاون التقني وتبادل المعارف، وهي دعائم أساسية تتيح للدول الأعضاء تحويل الالتزامات التنظيمية إلى واقع تشغيلي. أما «التميز البحري» فيجسد الغاية المنشودة، أي قطاعا بحريا يعمل وفق أرفع المعايير الدولية، ويمضي في التحسن المستمر، ويحقق فوائد ملموسة للناس والكوكب.
وتحمل هذه العناصر مجتمعة دعوة واضحة إلى العمل، قوامها تحويل القرارات التنظيمية الجماعية إلى نتائج واقعية تعود بفوائد ملموسة على الجميع.
دعم التنمية المستدامة
يتسق الموضوع المختار اتساقا وثيقا مع جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة، ويدعم عددا من أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف 9 المتعلق بالصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، والهدف 13 المتعلق بالعمل المناخي، والهدف 14 المتعلق بالحياة تحت الماء، والهدف 17 المتعلق بالشراكات.
كما يعزز الموضوع إسهام المنظمة البحرية الدولية في مسارات الأمم المتحدة الأوسع نطاقا، بما في ذلك دخول الاتفاق المبرم في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن صون التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية واستخدامه على نحو مستدام حيز النفاذ (الاتفاق المتعلق بالتنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية)، وعقد الأمم المتحدة لعلوم المحيطات، والمفاوضات الجارية للتوصل إلى صك عالمي بشأن التلوث بالمواد البلاستيكية.
ويدعو الموضوع، طوال فترة العامين، الحكومات وقطاع الصناعة والشركاء إلى بيان الكيفية التي تتحول بها القرارات التنظيمية الجماعية إلى تقدم قابل للقياس. فبتعزيز التنفيذ، وتنمية المهارات، واحتضان الابتكار، يستطيع المجتمع البحري أن يدفع مستقبلا أشد أمانا واخضرارا وقدرة على الصمود، وأن ينهض بالتميز البحري لفائدة الجميع.
وسيُحتفى بيوم الملاحة البحرية العالمي لعام 2026 في 24 أيلول/سبتمبر 2026. ومن المتوقع أن تُنظم الفعالية الموازية ليوم الملاحة البحرية العالمي في بوسان، جمهورية كوريا، يومي 26 و27 تشرين الأول/أكتوبر 2026. وستتاح تفاصيل إضافية.
انشروا رسالة الاحتفالية!
ساندوا حملة المنظمة البحرية الدولية لوضع السياسات البحرية موضع الممارسة
استخدموا الوسمين #WorldMaritimeDay و#MaritimePolicytoPractice لتبادل النتائج والأنشطة والمناقشات على وسائل التواصل الاجتماعي.
لمحة تأسيسية
تنقل الشحنات البحرية الدولية أكثر من 80 في المائة من التجارة العالمية إلى الشعوب والمجتمعات في جميع أنحاء العالم. ويُعد الشحن أكفأ وسائل النقل الدولي وأقلها تكلفة لمعظم السلع؛ إذ يتيح وسيلة موثوقة ومنخفضة التكلفة لنقل البضائع على الصعيد العالمي، بما ييسر التجارة ويساعد على تحقيق الرخاء بين الأمم والشعوب.
يعتمد العالم على قطاع شحن دولي آمن ومأمون وفعال، وهو عنصر أساسي في أي برنامج يرمي إلى تحقيق نمو اقتصادي أخضر ومستدام في المستقبل.
ويُعد تعزيز الشحن المستدام والتنمية البحرية المستدامة من الأولويات الرئيسة للمنظمة البحرية الدولية. وتعتمد كفاءة الطاقة، والتِقانة الجديدة والابتكار، والتعليم والتدريب البحريان، وأمن الملاحة البحرية، وإدارة حركة المرور البحرية، وتطوير الهياكل الأساسية البحرية، كلها، على وضع معايير عالمية وتنفيذها. وتدعم هذه المعايير التزام المنظمة البحرية الدولية بإتاحة الإطار المؤسسي اللازم لنظام نقل بحري عالمي أخضر ومستدام.


