عازف بوق جاز يعزف في اليوم الدولي لموسيقى الجاز.
عازف البوق تيرنس بلانشارد في دورة سابقة من اليوم الدولي لموسيقى الجاز.
Photo:©الأمم المتحدة/Devra Berkowitz

لم تزل موسيقى الجاز جسرا يقرّب بين الناس، ويهدم الحواجز، ويطلق شرارة الإبداع عبر الثقافات. ويذكّرنا اليوم الدولي لموسيقى الجاز بأن الموسيقى قادرة على عبور الحدود، وتعزيز الحوار، وبث الفرح والأمل.

هيربي هانكوك، سفير يونسكو للنوايا الحسنة

شيكاغو المدينة التي تنبض بالجاز

ظلت شيكاغو، على مدى أكثر من قرن، منارة لموسيقى الجاز. فمنذ عشرينيات القرن الماضي، وفد إليها موسيقيو الجاز عبر نهر المسيسيبي من نيو أورلينز، فوجدوا في المدينة حاضنة للإبداع. وفيها شق عمالقة الجاز، من أمثال لويس أرمسترونغ وكينغ أوليفر وجيلي رول مورتون، طريقهم إلى الشهرة، وأسهموا في تطوير ما عُرف باسم «أسلوب شيكاغو» في الجاز.

وأبرز هذا الأسلوب العزف المنفرد والارتجال وتوزيعات الفرق الكبيرة والإيقاع الأسرع والأشد حيوية، ودفع بآلات من قبيل الساكسفون إلى واجهة المشهد الموسيقي. واليوم، تواصل شيكاغو الاحتفاء بهذا الإرث بتنظيم مهرجان شيكاغو للجاز، وبما تحتضنه من فضاءات موسيقية عريقة، مثل «غرين ميل» و«جاز شوكيس»، الذي تأسس قبل 75 عاما.

موسيقى الجاز في شيكاغو

تستضيف شيكاغو، وهي مركز رئيس لموسيقى الجاز ومهد عديد كبار الموسيقيين في هذا الفن النابض، الاحتفال العالمي باليوم الدولي لموسيقى الجاز لعام 2026. وتضم النسخة الخامسة عشرة من هذه الفعالية، التي يخرجها أسطورة الجاز وابن شيكاغو هيربي هانكوك، نخبة متميزة من أشهر فناني الجاز.

وسيُبث الحفل مباشرة إلى ملايين المشاهدين في أنحاء العالم عبر تلفزيون الأمم المتحدة على الإنترنت ويونسكو وموقع يوم الجاز وفيسبوك ويوتيوب وغير ذلك من الشركاء الإعلاميين الدوليين.

وفضلا عن الحفل العالمي، تشجع يونسكو المدارس والجامعات والمنظمات غير الحكومية في أنحاء العالم على الاحتفاء باليوم الدولي لموسيقى الجاز. وتنظم مسارح الفنون الأدائية، والمراكز المجتمعية، والساحات العامة، والمتنزهات، والمكتبات، والمتاحف، والمطاعم، والنوادي، والمهرجانات آلاف الأنشطة، فيما تخصص الإذاعات والقنوات التلفزيونية العامة حيزا لموسيقى الجاز في اليوم الدولي لموسيقى الجاز والأيام القريبة منه.

 

مجموعة صور لفنانين مشاركين في اليوم الدولي لموسيقى الجاز لعام 2026

الحفل العالمي لكوكبة النجوم

30 نيسان/أبريل 2026

بمشاركات خاصة للممثلين مايكل دوغلاس وهيلين ميرين وويل سميث ومورغان فريمان وجيريمي آيرونز، يضم الحفل العالمي لكوكبة النجوم عروضا تقدمها نخبة دولية من الفنانين من مختلف أنحاء العالم، من بينهم عازفو البيانو جون بيزلي وروبرت غلاسبير وهيلين سونغ من الولايات المتحدة، وغونزالو روبالكابا من كوبا، وجيمس كوليير من المملكة المتحدة؛ والمغنيتان دي دي بريدجووتر وليز رايت من الولايات المتحدة؛ وعازفو الساكسفون ميليسا ألدانا من شيلي، وجيمس كارتر وبوبي واتسون من الولايات المتحدة؛ وعازفا الكونترباص كريستيان ماكبرايد وماركوس ميلر من الولايات المتحدة؛ وعازفا الطبول تيري لين كارينغتون من الولايات المتحدة وأنطونيو سانشيز من المكسيك؛ وعازفو البوق تيرينس بلانشارد وماركيز هيل من الولايات المتحدة وتايغر أوكوشي من اليابان؛ وعازف الفيبرافون جويل روس من الولايات المتحدة، إلى جانب عديد الفنانين الآخرين.

 

برامج تعليمية

في 30 نيسان/أبريل، يستفيد المعلمون والطلاب في أنحاء العالم من اليوم الدولي لموسيقى الجاز بوصفه فرصة للتعرف بتفصيل أوفى إلى تاريخ موسيقى الجاز الملهم وإرثها. ويمكن الاطلاع على البرامج التعليمية المجانية المتاحة على الإنترنت لهذا العام، وعلى مكتبة متنامية من مقاطع الفيديو والموارد التعليمية المجانية.

قوة موسيقى الجاز الجامعة: فيليج فانغارد

موسيقى الارتجال والإبداع الجماعي

يُذكي اليوم الدولي لموسيقى الجاز وعي المجتمع الدولي بما لموسيقى الجاز من مزايا بوصفها قوة للسلام والوحدة والحوار وتعزيز التعاون بين الناس، فضلا عن كونها أداة تعليمية. وتنتهز عديد الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات التعليمية والأفراد المنخرطين حاليا في الترويج لموسيقى الجاز هذه الفرصة لترسيخ تقدير أعمق، لا للموسيقى فحسب، بل كذلك لإسهامها في بناء مجتمعات أكثر شمولا.

وحقق اليوم الدولي لموسيقى الجاز، على مدى العقد الماضي، نجاحات استثنائية حتى غدا أكبر احتفال سنوي بموسيقى الجاز في العالم. فهو حركة عالمية تُشرك الناس سنويا في كل قارة بالتعليم والعروض والأنشطة المجتمعية والتغطية الإعلامية.

أهمية موسيقى الجاز

  • تكسر موسيقى الجاز الحواجز وتتيح فرصا للتفاهم المتبادل والتسامح.
  • تُعد موسيقى الجاز وسيلة للتعبير الحر.
  • ترمز موسيقى الجاز إلى الوحدة والسلام.
  • تخفف موسيقى الجاز حدة التوترات بين الأفراد والجماعات والمجتمعات المحلية.
  • تشجع موسيقى الجاز الابتكار الفني والارتجال وأشكال التعبير الجديدة وإدماج الأشكال الموسيقية التقليدية في قوالب جديدة.
  • تحفز موسيقى الجاز الحوار بين الثقافات وتمكّن الشباب المنتمين إلى المجتمعات المهمشة.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، أعلن المؤتمر العام ليونسكو يوم 30 نيسان/أبريل «يوما دوليا لموسيقى الجاز». ويجمع هذا اليوم الدولي المجتمعات والمدارس والفنانين والمؤرخين والأكاديميين وعشاق الجاز في أنحاء العالم للاحتفاء بفن الجاز والتعرّف إلى جذوره ومستقبله وتأثيره.

ويُحتفى بهذا الشكل الفني الدولي المهم لما يضطلع به من دور في تعزيز السلام والحوار بين الثقافات والتنوع واحترام حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، والقضاء على التمييز، وتعزيز حرية التعبير، والنهوض بالمساواة بين الجنسين، وتوطيد دور الشباب في إحداث التغيير الاجتماعي.

احتفال الذكرى العاشرة

أقيمت الذكرى السنوية العاشرة لليوم الدولي لموسيقى الجاز، وهو أكبر احتفال سنوي في العالم بموسيقى الجاز، في 30 أبريل 2021، وبلغت آلاف البرامج العالمية ذروتها في حفل كل النجوم الموسيقي العالمي بحضور نجوم من نيويورك ولوس أنجلوس ومقر اليونسكو في باريس وكيب تاون وموسكو وطوكيو وريو دي جانيرو ومدن أخرى حول العالم. وكان مايكل دوغلاس الحائز على جائزة الأوسكار هو مقدم الحفل الذي أقيم بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، وضم الحفل عروضاً لمجموعة من رموز موسيقى الجاز التي تمثل أكثر من 20 دولة.

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

تٌعد المناسبات الدولية والعالمية فرصًا مواتية لتثقيف الجمهور العام بشأن القضايا ذات الاهتمام، ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلات العالمية، وللاحتفال بإنجازات الإنسانية ولتعزيزها. واحتُفل ببعض هذه المناسبات الدولية قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة احتضنت تلك المناسبات واعتمدت مزيدا منها بوصفها جميعا أدوات قوية للدعوة.