فلنجعل حماية بعضنا بعضًا أعظم إنجازاتنا
في 19 آب/أغسطس، نحيي اليوم العالمي للعمل الإنساني، فنكرّم العاملين في المجال الإنساني ونتضامن مع المتضررين من الأزمات في شتى أنحاء العالم.
حين يتعرض الناس للخطر، يجب ألا يتحول من يهبّون لمساعدتهم إلى أهداف. غير أن العاملين في المجال الإنساني ما فتئوا يتعرضون للقتل والإصابة والاختطاف والاحتجاز والعرقلة في أثناء أداء عملهم. ومعظم هؤلاء موظفون وطنيون يخدمون مجتمعاتهم المحلية.
بموجب القانون الدولي الإنساني، يجب احترام المدنيين وحمايتهم، بمن فيهم العاملون في المجالين الإنساني والطبي. وعلى أطراف النزاع المسلح أن تسمح بوصول الإغاثة الإنسانية إلى المحتاجين وأن تيسّر هذا الوصول، وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
لا تقتصر عواقب الهجمات على العاملين في المجال الإنساني على من تطولهم مباشرة؛ إذ تعرقل إيصال الغذاء والرعاية الصحية وخدمات الحماية وغيرها من الخدمات المنقذة للحياة، فتضيق أمام المجتمعات سبل البقاء والتعافي.
القلق لا يحمي، والإدانة لا تقوم مقام المساءلة
يجب أن يجد احترام القانون الدولي والمبادئ الإنسانية سبيله إلى الممارسة العملية. ولا غنى عن منع الهجمات، وضمان وصول المساعدة الإنسانية، وكفالة المساءلة، صونًا للحياة والكرامة الإنسانية.
وفي هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني، ندعو الدول وأطراف النزاع المسلح إلى ما يلي:
- احترام المدنيين والعاملين في المجالين الإنساني والطبي وحمايتهم.
- السماح بوصول المساعدة الإنسانية بأمان وسرعة ومن دون عوائق، وتيسير هذا الوصول وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
- منع عمليات القبض والاحتجاز التعسفية، والإفراج عن العاملين في المجال الإنساني المحتجزين بغير وجه قانوني.
- إجراء تحقيقات سريعة ومحايدة وفعالة في الانتهاكات المزعومة، وضمان المساءلة وفقًا للقانون الدولي.
- دعم الناجين وأسر من قُتلوا أو أُصيبوا من العاملين في المجال الإنساني.
- تعزيز التدابير العملية اللازمة لحماية العاملين في المجال الإنساني، ومنها إتاحة المعدات والتقانات الملائمة، والتدريب الأمني، وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي.
انضموا إلى حملة #من_أجل_الإنسانية #ActForHumanity
حين نحمي العاملين في المجال الإنساني، فإننا نحمي من يعوّلون عليهم للحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمأوى والحماية والأمل. فلنجعل حماية بعضنا بعضًا أعظم إنجازاتنا.
- ارفعوا أصواتكم: انشروا معلومات موثوقة عن الحملة، وطالبوا بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني باستخدام #ActForHumanity.
- ساندوا العمل الإنساني: ادعموا المنظمات التي تقدم المساعدة المنقذة للحياة، وساندوا على وجه الخصوص العاملين المحليين والوطنيين الذين يستجيبون للأزمات في مجتمعاتهم.
- ناصروا المساءلة: طالبوا باحترام القانون الدولي الإنساني، وإجراء تحقيقات موثوقة، وضمان المساءلة عند وقوع الانتهاكات.
- تذكّروا أن وراء الأرقام بشرًا: أحيوا ذكرى العاملين في المجال الإنساني الذين قُتلوا، وتضامنوا مع أسرهم وزملائهم ومجتمعاتهم.
حماية من يمدّون يد العون إلى الآخرين
كل إنسان أكبر من أن يُختزل في رقم
يخلّف مقتل أي عامل في المجال الإنساني أثرًا لا يُمحى في أسرته وأصدقائه وزملائه ومجتمعه. ويحيي اليوم العالمي للعمل الإنساني ذكراهم، ويكرّم عطاءهم وإرثهم، ويجدد الدعوة إلى حماية من يواصلون هذا العمل.
العاملون المحليون في المجال الإنساني هم الأكثر عرضة للخطر
معظم العاملين في المجال الإنساني الذين يطولهم العنف هم موظفون وطنيون يعملون في الأماكن التي يعيشون فيها. ويجب أن تراعي جهود الحماية طبيعة المخاطر التي يواجهونها، وأن تكفل للعاملين المحليين والوطنيين في مجال الاستجابة ما يحتاجون إليه من موارد وتدريب ودعم.
الطائرات المسيّرة وغيرها من التقنيات الناشئة
من الطائرات المسيّرة المسلحة إلى الذكاء الصناعي، تتغير تقانات الحرب، أما إنسانيتنا فلا يجوز أن تتغير. ومهما كانت الأسلحة أو التقنيات المستخدمة، تظل أطراف النزاع المسلح ملزمة بالقانون الدولي الإنساني.
- يجب اتخاذ كافة الاحتياطات المستطاعة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين، والحد منه إلى أدنى قدر ممكن.
- يجب أن يظل الحكم البشري والمساءلة في صميم القرارات المتعلقة باستخدام القوة المميتة.
- يجب احترام العاملين في المجالين الإنساني والطبي وحمايتهم، إلى جانب حماية مرافقهم ومركباتهم وأعمالهم.
- لا يجوز إساءة استخدام التقانات المخصصة لتحديد مواقع العمليات الإنسانية أو تتبعها بغرض استهدافها.
معلومات أساسية
في 19 آب/أغسطس 2003، أسفر هجوم بقنبلة استهدف فندق القناة في بغداد، العراق، عن مقتل 22 عاملًا في المجال الإنساني، من بينهم الممثل الخاص للأمين العام للعراق، سيرجيو فييرا دي ميلو. وبعد خمس سنوات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة القرار 63/139، الذي حدّد يوم 19 آب/أغسطس يومًا عالميًا للعمل الإنساني.
يجمع اليوم العالمي للعمل الإنساني، كل عام، شركاء من مختلف أرجاء المنظومة الإنسانية للدفاع عن حق المتضررين من الأزمات في البقاء والرفاه والكرامة، وعن سلامة العاملين في المجال الإنساني وأمنهم.
وينظّم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية حملة اليوم العالمي للعمل الإنساني.



