دعوة إلى العمل #من_أجل_الإنسانية (#ActForHumanity)
في 19 آب/أغسطس، يُحتفى باليوم العالمي للعمل الإنساني، بوصفه مناسبة لإجلال الذين يندفعون إلى بؤر الأزمات لمد يد العون، وللتعبير عن التضامن مع الملايين الذين أنفسهم مهددة بالمخاطر.
وفي هذا العام، تتبدّى الرسالة بلا لبس: إن المنظومة الإنسانية بلغت أقصى حدود طاقتها ــ مثقلة بالأعباء، شحيحة الموارد، ومعرّضة لهجمات متزايدة.
وحيثما تتساقط القذائف أو تعصف الكوارث، يظل العاملون في المجال الإنساني خط الدفاع الأخير، يذودون عن البشر ويكفلون بقاءهم، غير هيّابين ما يحدق بهم من أخطار جسيمة. غير أنّ هؤلاء المستجيبين أضحوا، في كثير من الأحيان، أهدافا مباشرة للهجوم.
ففي عام 2024 وحده، أزهقت أرواح أكثر من 380 عاملا إنسانيا ــ بعضهم أثناء أداء الواجب، وآخرون في منازلهم. وأصيب مئات غيرهم أو اختُطفوا أو احتُجزوا. وللخشية كل مبرر أن يكون عام 2025 أشد نكبة.
وكثيرا ما يغضّ العالم بصره عن هذه الانتهاكات، حتى وهي تمثل خرقا صارخا للقانون الدولي. فالقواعد التي وُضعت لصون العاملين في الإغاثة تُهمل، والجناة يفلتون من العقاب. وإن هذا الصمت، وهذا الغياب للمساءلة، أمر لا يمكن أن يُسمح باستمراره.
فالمنظومة اليوم تتداعى ــ لا في حق العاملين الإنسانيين وحدهم، بل وفي حق من يخدمونهم أيضا. لقد تجاوزنا مفترق الطرق، وبتنا على الحافة. الاحتياجات تتصاعد، والتمويل يتضاءل، والاعتداءات على عمال الإغاثة تحطم الأرقام القياسية.
وفي هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني، نعيد تدشين حملة العمل #من_أجل_الإنسانية (#ActForHumanity) لانتشالنا من حافة الانهيار.
وقد آن الأوان لتحويل السخط العالمي إلى ضغط فاعل على أصحاب القرار، من أجل:
- صون العاملين في المجال الإنساني والمدنيين الذين يخدمونهم
- إعمال القانون الدولي الإنساني
- تمويل شرايين الحياة التي ندّعي دعمها
فإن عجزنا عن صون من ينقذون الأنفس، فماذا يبقى من إنسانيتنا؟ وإن تركنا هذا الواقع يتفاقم، فإننا نخاطر بخسارة ما هو أعمق من منظومة، نخاطر بخسارة جوهرنا الإنساني.
دعوة إلى العمل
لقد أُهملت دعوة العام الماضي، أما هذا العام فنجدد العزم عبر حملة العمل #من_أجل_الإنسانية (#ActForHumanity). وعندما تُفتقد الحماية وتغيب المساءلة، فلا بد أن تملأ أصواتنا وأفعالنا هذا الفراغ. يواصل العاملون في المجال الإنساني التقدم بثبات — إلى قلب الأخطار، وعبر الحواجز، وتحت النيران. إنهم يلبّون النداء حيث تشتد الحاجة، وعلينا أن نحذو حذوهم.
سبل العمل
- اجعلوا صوتكم مؤثرا: كل منشور، وكل وسم، وكل حوار، يضاعف الضغط من أجل توفير الحماية. شاركوا، وعبّروا، وطالبوا بالتحرك مستخدمين الوسم #من_أجل_الإنسانية (#ActForHumanity).
- ادعموا شريان الحياة: لا يمكن للعاملين في المجال الإنساني أداء مهامهم من دون أمان أو موارد. أسهموا في استمرار تدفق المساعدات وصون من يقدمونها، ولا سيما المستجيبون المحليون.
- تكاتفوا: في المدن، والجامعات، والمجتمعات؛ يقف الناس صفا واحدا. أظهروا للقادة أن أنظار العالم مسلطة عليهم.
- أبدعوا لهدف نبيل: الفنانون، والرواة، والمؤثرون — سخّروا إبداعاتكم ومنصاتكم وعلاماتكم لإيقاظ المشاعر وإلهام العمل. اجعلوا هذه الرسالة عصية على التناسي.
حملة #من_أجل_الإنسانية (#ActForHumanity)
تعيد الأسرة الإنسانية تدشين الحملة العالمية #من_أجل_الإنسانية بقدر أكبر من الإلحاح، مطالِبة بالحماية والمساءلة والتحرك الفوري.
وتستنهض حملة هذا العام الضغوط الشعبية على أصحاب القرار لإعمال القوانين التي تصون الكرامة الإنسانية، ولحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في مناطق النزاع.
شاركوا الفيديو لمطالبة الحكومات، وأطراف النزاع، وقادة العالم، بإعمال القانون الدولي، ووضع حد للإفلات من العقاب، والانضمام إلى حملة #من_أجل_الإنسانية (#ActForHumanity).
نبذة عن المناسبة
في 19 آب/أغسطس 2003، أسفر الاعتداء على فندق القناة في بغداد بالعراق عن مقتل 22 من العاملين في ميدان الإغاثة الإنسانية، بينهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، سيرجيو فييرا دي ميلو. وبعد مضي خمس سنوات، اعتمدت الجمعية العامة قرارًا بإعلان 19 آب/أغسطس يومًا عالميًا للعمل الإنساني.
وفي كل عام، يركّز اليوم العالمي للعمل الإنساني على موضوع يُجمع فيه الشركاء على امتداد المنظومة الإنسانية للدفاع عن بقاء المتضررين من الأزمات ورفاههم وكرامتهم، ولصون سلامة عمال الإغاثة وأمنهم.
ويُعدّ اليوم العالمي للعمل الإنساني حملة ينظمها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.



