باعة في شارع.

رسالة الأمين العام

الرسالة المكتوبة

يركز اليوم العالمي للموئل كل عام الاهتمامَ على حالة البلدات والمدن في العالم. ويسلط الاحتفال هذا العام الضوء على الأهمية المحورية للإسكان كعامل محرّك للتنمية الحضرية المستدامة.

ويعيش حالياً 1 بليون شخص في مستوطنات مكتظة ذات مساكن غير ملائمة. وبحلول عام 2030، سيرتفع هذا العدد إلى 1,6 بليون شخص. ولذلك يلزم القيام الآن باتخاذ إجراءات لتزويد الأسر المنخفضة الدخل والفئات المستضعفة من السكان بمساكن ميسورة التكلفة تضمن لهم أمن الحيازة وسهولة الحصول على المياه ومرافق الصرف الصحي ووسائل النقل وسائر الخدمات الأساسية. ولتلبية الطلب العالمي، ثمة حاجة إلى إنجاز أكثر من 96,000 وحدة سكنية كل يوم - ويجب أن تكون تلك المساكن جزءا من التحول المراعي للاعتبارات البيئية.

وقد أصبحت الحاجة الملحة إلى تحسين الظروف المعيشية تحتل مكانة الصدارة بسبب جائحة كوفيد-19 التي دمرت حياة ملايين الناس في المدن. فالحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي واحترام التباعد الاجتماعي، هما من أهم التدابير المتخذة لمواجهة الجائحة. ومع ذلك فقد تبين أنه من الصعب تنفيذ تلك التدابير في الأحياء الفقيرة. وهذا يعني ازدياد خطر العدوى، ليس فقط داخل الأحياء الفقيرة، وإنما في مدن برمتها، وهي مدن يستفيد العديد منها استفادة جمة من خدمات عمال القطاع غير الرسمي ذوي الدخل المنخفض الذين يعيشون في المستوطنات العشوائية.

وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للموئل الذي يأتي في سياق عقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة الذي هو عقد يتسم بأهمية حاسمة، أدعو إلى مضاعفة الجهود لتعزيز الشراكات وسن السياسات المراعية لاحتياجات الفقراء، ووضع ما يلزم من أنظمة لتحسين السكن في المدن. وقد آن الأوان ونحن نسعى جاهدين إلى التغلب على هذه الجائحة وتصحيح مظاهر الضعف والتفاوت التي كشفت عنها ومكافحة تغير المناخ، لأن نسخر الإمكانات التحويلية للتوسع العمراني لما فيه صالح الناس والكوكب.

 

أصبحت الحاجة الملحة إلى تحسين الظروف المعيشية تحتل مكانة الصدارة بسبب جائحة كوفيد-19 التي دمرت حياة ملايين الناس في المدن. فالحصول على المياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي واحترام التباعد الاجتماعي، هما من أهم التدابير المتخذة لمواجهة الجائحة. ومع ذلك فقد تبين أنه من الصعب تنفيذ تلك التدابير في الأحياء الفقيرة. وهذا يعني ازدياد خطر العدوى، ليس فقط داخل الأحياء الفقيرة، وإنما في مدن برمتها، وهي مدن يستفيد العديد منها استفادة جمة من خدمات عمال القطاع غير الرسمي ذوي الدخل المنخفض الذين يعيشون في المستوطنات العشوائية.