يمكن للسياسات الموجهة نحو الأسرة أن تسرّع وتيرة التقدم الاجتماعي، حيث تعمل سياسات إعانات الأسرة والطفل على تحقيق الاستقرار للأسر في أحلك لحظات ضعفها.
يمكن للسياسات الموجهة نحو الأسرة أن تسرّع وتيرة التقدم الاجتماعي، حيث تعمل سياسات إعانات الأسرة والطفل على تحقيق الاستقرار للأسر في أحلك لحظات ضعفها.
Photo:© Asian Development Bank

موضوع عام 2026: الأسر وأوجه عدم المساواة ورفاه الطفل

يُسلّط موضوع الاحتفال بيوم الأسرة العالمي لعام 2026، "الأسر، وأوجه عدم المساواة ورفاهية الطفل"، الضوء على كيفية تأثير اتساع نطاق عدم المساواة على الحياة الأسرية ومستقبل الأطفال. ويدعو إلى زيادة الاستثمار في سياسات متكاملة تركز على الأسرة للحد من التفاوتات ودعم النمو الصحي للطفل.

تُعدّ الأسر ركيزة أساسية للتقدم الاجتماعي والاقتصادي، ومع ذلك، يواجه الكثير منها انعدام الأمن المالي، ومحدودية الدعم المقدم للرعاية، وعدم المساواة في الحصول على الخدمات الأساسية. وبدون الدعم الكافي، تواجه الأسر التي لديها أطفال صغار مخاطر أكبر للفقر، مما يُخلّف آثارًا طويلة الأمد على صحة الأطفال وتعليمهم ورفاههم بشكل عام. يُمكن أن يُعيق عدم استقرار الدخل، ومحدودية الدعم المقدم للرعاية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات، نمو الأطفال، لا سيما عندما تتفاقم هذه العوامل بسبب عدم المساواة القائمة على النوع الاجتماعي، أو العرق، أو الهجرة، أو الإعاقة.

مع اتساع نطاق التفاوتات العالمية، سيركز الاحتفال هذا العام على الفجوات في الدخل، والتعليم، والرعاية الصحية، والوصول الرقمي، والخدمات الأساسية التي تُحدد فرص الأطفال في الحياة. سيؤكد هذا الحدث على ضرورة وجود أنظمة حماية اجتماعية متكاملة، تشمل إعانات الأطفال، وإجازة الوالدين، ورعاية الأطفال بأسعار معقولة، والتعليم المبكر، وذلك لتعزيز قدرة الأسر على الصمود، والحد من الفقر، وتعزيز تكافؤ الفرص.

كما سيشجع الحدث الحوار بين الدول الأعضاء، وهيئات الأمم المتحدة، والمجتمع المدني، ويسلط الضوء على أفضل الممارسات في مجال السياسات، ويطلق ورقة بحثية جديدة تتناول اتجاهات عدم المساواة والحلول السياسية في سياق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

 

صورة

احتفلوا معنا باليوم الدولي للأسر لعام 2026!

يجتمع خبراء الأمم المتحدة والأكاديميين وممثلي المجتمع المدني في 15 أيار/مايو بمقر الأمم المتحدة، احتفالاً باليوم الدولي للأسر. ويسلط الإجتماع على الحلول السياسية لتحقيق التنمية المستدامة، وذلك تمهيداً لعقد القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية. 

معلومات أساسية

ما فتئت قضايا الأسرة موضع اهتمام متزايد في الأمم المتحدة خلال عقد الثمانينات. ففي عام 1983، وبناء على توصية مقدمة من لجنة التنمية الاجتماعية في دورتها 28، طلب المجلس الاقتصادي والاجتماعي بموجب قراره (1983/33) بشأن الدور الذي تضطلع به الأسرة في عملية التنمية إلى الأمين العام - من بين جملة أمور – أن: يعزز الوعي بين صانعي القرار والجمهور بشأن مشاكل الأسرة واحتياجاتها، فضلا عن الوسائل الفعالة لتلبية تلك الاحتياجات.

ودعى المجلس – في قراره (E/RES/1983/23) المؤرخ في 29 أيار/مايو 1985 – الجمعية العامة إلى النظر في إمكانية إدراج بند معنون "الأسر في عملية التنمية"بغية النظر في احتمال أن تطلب إلى الأمين العام المبادرة إلى عملية تنمية الوعي العالمي بشأن القضايا المطروحة.

وفي وقت لاحق، دعت الجمعية العامة – بموجب قرارها 42/134 المؤرخ 7 كانون الأول/ديسمبر 1987، وبناء على التوصية المقدمة من لجنة التنمية الاجتماعية في دورتها الثلاثين (بناء قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1987/42 الصادر في دورته العادية الأولى والمؤرخ في 28 أيار/مايو 1987) جميع الدول الأعضاء إلى: عرض وجهات نظرهم المتعلقة بإمكانية إعلان سنة دولية للأسرة ولتقديم تعليقاتهم ومقترحاتهم بهذا الشأن. كما طلبت إلى الأمين العام أن يقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الثالثة والأربعين تقريرا شاملا، بناء على تعليقات الدول الأعضاء ومقترحاتها، بشأن إمكانية إعلان سنة دولية بتلك الصفة، والسبل والوسائل الأخرى المتوافرة لتحسين وضع الأسرة ورفاهها ولتكثيف التعاون الدولي في إطار الجهود الدولية المبذولة للدفع بعجلة التقدم الاجتماعي والتنمية.

وأعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1994 سنة دولية للأسرة، بموجب قرارها 44/82 المؤرخ 9 كانون الأول/ديسمبر 1989.

وقررت الجمعية العامة أن تكون الأنشطة الرئيسية للاحتفال بالسنة مركزة على الصعد المحلية والإقليمية والوطنية، وأن تساعد فيها الأمم المتحدة ومؤسسات منظومتها.

وعيّنت الجمعية العامة كذلك لجنة التنمية الاجتماعي هيئة تحضيرية للسنة الدولية للأسرة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي هيئة تنسيقية لها.

يُحتفل باليوم الدولي للأسر في الخامس عشر من أيار/مايو من كل عام. وقد أعلنت الأمم المتحدة هذا اليوم بموجب قرار الجمعية العامة (A/RES/47/237) الصادر عام 1993، ويراد لهذا اليوم أن يعكس الأهمية التي يوليها المجتمع الدولي للأسر. ويتيح اليوم الدولي الفرصة لتعزيز الوعي بالمسائل المتعلقة بالأسر وزيادة المعرفة بالعمليات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية المؤثرة فيها.

وفي 25 سبتمبر 2015، اعتمدت الدول الأعضاء —في الأمم المتحدة البالغ عددها 193— بالإجماع أهداف التنمية المستدامة، التي هي مجموعة من 17 هدفًا تهدف إلى القضاء على الفقر والتمييز وسوء المعاملة والأسباب المؤدية إلى الوفاة، ومعالجة الدمار البيئي، والدخول في عصر التنمية للجميع. وتعتبر السياسات والبرامج المعنية بالأسرة أمرًا حيويًا لتحقيق عديدا من هذه الأهداف.

A family at Cixi wetlands.

لم تزل السياسات الأسرية هي الدعامة الأساسية للسياسات الوطنية العامة، وهي الوسيلة الأكثر نفعا للحكومات في سعيها لصنع تأثير حقيقي لصالح مستويات معيشة الأجيال المقبلة. وتضطلع السياسات الأسرية — بوصفها جزء من الجهود المبذولة — بدور مهم في تحقيق التطلعات المتصلة بأهداف التنمية المستدامة .

 

Floating solar panels in Peru

تغير المناخ هو القضية الفصل في عصرنا الراهن، ونعيش في ثنايا لحظة حاسمة. فابتداء من تحول أنماط الطقس بما يهدد الإنتاج الغذائي، وانتهاء بارتفاع مستوى سطح البحر مما يزيد من مخاطر الفيضانات الكارثية، لم تزل آثار تغير المناخ تتسع بصورة غير مسبوقة على الصعيد العالمي. ومالم تُتتخذ إجراءات حاسمة اليوم، فإن التكيف مع هذه الآثار في المستقبل سيغدوا مسألة صعبة ومكلفة. 

 

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

تٌعد المناسبات الدولية والعالمية فرصًا مواتية لتثقيف الجمهور العام بشأن القضايا ذات الاهتمام، ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلات العالمية، وللاحتفال بإنجازات الإنسانية ولتعزيزها. واحتُفل ببعض هذه المناسبات الدولية قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة احتضنت تلك المناسبات واعتمدت مزيدا منها بوصفها جميعا أدوات قوية للدعوة.