المرفق الأول: التعاهد الرقمي العالمي

تؤدي التكنولوجيات الرقمية إلى تغيير عالمنا بشكل كبير. فهي توفر فوائد محتملة هائلة لرفاه وتقدم الناس والمجتمعات، وكوكبنا أيضاً. وتبشر بتسريع خطى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ولا يمكننا تحقيق ذلك إلا من خلال تعزيز التعاون الدولي الذي يسد جميع الفجوات الرقمية بين البلدان وداخلها. ونحن نسلم بالتحديات التي تسببها هذه الفجوات للعديد من البلدان، ولا سيما البلدان النامية، التي لديها احتياجات إنمائية ملحة وموارد محدودة.

ونسلم بأن سرعة التكنولوجيات الناشئة وقوتها توفران للبشرية إمكانيات جديدة ولكنهما تأتيان أيضاً بمخاطر جديدة، بعضها لا يزال غير معروف تمام المعرفة. ونسلم بالحاجة إلى تحديد المخاطر والتخفيف من حدتها وضمان الإشراف البشري على التكنولوجيا بطرق تعزز التنمية المستدامة والتمتع الكامل بحقوق الإنسان.

وهدفنا هو مستقبل رقمي شامل ومفتوح ومستدام ومنصف ومأمون ومؤمَّن للجميع. ويحدد هذا التعاهد الرقمي العالمي الأهداف والمبادئ والالتزامات والإجراءات التي نتعهد بتحقيقها في الميدان غير العسكري.

فنحن لدينا أسس قوية يمكن البناء عليها. إذ يرتكز تعاوننا الرقمي على القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وخطة التنمية المستدامة لعام 2030 . وما زلنا ملتزمين بمخرجات القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تجسدت في إعلان مبادئ وخطة عمل جنيف وبرنامج عمل تونس بشأن مجتمع المعلومات . وتوفر الأمم المتحدة منصة بالغة الأهمية للتعاون الرقمي العالمي الذي نحتاج إليه، وستُسخَّر العمليات القائمة لتحقيق ذلك.

ويجب أن يتسم تعاوننا بيننا بالمرونة والقدرة على التكيف مع المشهد الرقمي السريع التغير. وسنعمل كحكومات بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والأوساط التقنية والأكاديمية وجميع أصحاب المصلحة الآخرين، كلٌّ في إطار دوره ومسؤولياته، لتحقيق المستقبل الرقمي الذي نسعى إليه.

الأهداف

لبلوغ الغاية التي ننشدها، سنسعى إلى تحقيق الأهداف التالية:

1 – سد جميع الفجوات الرقمية وتسريع وتيرة التقدم في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة؛

2 – توسيع نطاق شمول الاقتصاد الرقمي ونطاق الاستفادة منه للجميع؛

3 – تعزيز التوصل إلى فضاء رقمي شامل للجميع ومفتوح ومأمون ومؤمَّن يحترم حقوق الإنسان ويحميها ويعززها؛

4 – تشجيع اتباع نهج لإدارة البيانات تكون مسؤولة ومنصفة وقابلة لإنتاجها بصورة متبادلة؛

5 – تعزيز الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي بما يحقق مصالح البشرية.

المبادئ

سوف يسترشد تعاوننا الرقمي بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والمبادئ التالية الشاملة والمتداخلة:

(أ) تشكل المشاركة الشاملة لجميع الدول وأصحاب المصلحة الآخرين حجر الزاوية في هذا التعاهد. وسيؤدي التعاون بيننا إلى سد الفجوات الرقمية داخل الدول وفيما بينها، وتعزيز التوصل إلى بيئة رقمية منصفة للجميع؛

(ب) تتبع جذور هذا التعاهد الموجَّه نحو التنمية من خطة عام 2030. وسيُسخَّر التعاون بيننا بالتكنولوجيات لتسريع وتيرة التقدم والقضاء على الفقر وعدم ترك أحد خلف الركب. ويشمل ذلك الجهود المصممة خصيصًا لتلبية احتياجات البلدان النامية، ولا سيما أقل البلدان نموًا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، فضلًا عن التحديات الخاصة التي تواجه البلدان المتوسطة الدخل؛

(ج) يرتكز هذا التعاهد على القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان. إذ يجب احترام جميع حقوق الإنسان، بما في ذلك الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحريات الأساسية، وحمايتها وتعزيزها على شبكة الإنترنت وخارجها. وسيُسخَّر التعاون بيننا التكنولوجيات الرقمية للنهوض بجميع حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الطفل وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والحق في التنمية؛

(د) تشكل المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات ومشاركتهن الكاملة والمتساوية والفعالة في الفضاء الرقمي أمرًا ضروريًا لسد الفجوة الرقمية بين الجنسين والنهوض بالتنمية المستدامة. وسيُحقق تعاوننا تمكين جميع النساء والفتيات، وتشجيع قيام المرأة بأدوار قيادية، وتعميم المنظور الجنساني، ومكافحة جميع أشكال العنف والقضاء عليها، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني الذي يحدث أو يتضخم من خلال استخدام التكنولوجيا؛

(هـ) تتيح التكنولوجيات الرقمية قدرات وفرصًا جديدة للنهوض بالاستدامة البيئية. وستتحقق من خلال تعاوننا الاستفادة من التكنولوجيات الرقمية لتحقيق الاستدامة مع تقليل الآثار السلبية لتلك التكنولوجيات على البيئة؛

(و) يتطلب الاندماج المنصف والحقيقي في الاقتصاد الرقمي معالجة التركزات الحالية للقدرات التكنولوجية والهيمنة على الأسواق. ويستهدف التعاون بيننا إلى ضمان أن تُوزَّع فوائد التعاون الرقمي بشكل عادل وألا تؤدي إلى تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة أو إعاقة تحقيق التنمية المستدامة بشكل كامل؛

(ز) لكي يتمكن كل شخص من المشاركة الكاملة في العالم الرقمي فلا بد من توافر بيانات وتكنولوجيات وخدمات رقمية ميسورة وبأسعار معقولة. وسيؤدي التعاون بيننا إلى تعزيز إمكانية الوصول الرقمي للجميع ودعم التنوع اللغوي والثقافي في الفضاء الرقمي؛

(ح) النظم الرقمية القادرة على الاتصال والتبادل من عوامل التحفيز الحاسمة للتنمية. وسيؤدي التعاون بيننا إلى تعزيز قابلية التشغيل المتبادل بين النظم الرقمية ونهج الحوكمة المتوافقة؛

(ط) توفر التكنولوجيات الناشئة المأمونة والمأمونة والموثوقة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، فرصًا جديدة للتعجيل بتحقيق التنمية. وسنشجع من خلال التعاون بيننا على اتباع نهج يتسم بالمسؤولية والخضوع للمساءلة والشفافية والتركيز على الإنسان في كافة مراحل الدورة العمرية للتكنولوجيات الرقمية والناشئة، التي تتضمن مراحل ما قبل التصميم والتصميم والإنشاء والتقييم والاختبار والنشر والاستعمال والبيع والشراء والتشغيل والإخراج من الخدمة، في ظل إشراف بشري فعّال؛

(ي) الإبداع والمنافسة يدفعان عجلة التقدم الرقمي. وسيؤدي التعاون بيننا إلى تعزيز الابتكار وإتاحة الإمكانيات للمجتمعات ومؤسسات الأعمال، أيا كان حجمها أو منشؤها، لكي تجني فوائد الرقمنة وتزدهر في الاقتصاد الرقمي؛

(ك) للحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والدوائر التقنية والأوساط الأكاديمية والمنظمات الدولية والإقليمية، كلٌ في إطار أدواره ومسؤولياته، إسهام لا غنى عنه في تعزيز التوصل إلى مستقبل رقمي شامل للجميع ومفتوح ومأمون ومؤمَّن. وسيكون التعاون بيننا متعدد أصحاب المصلحة وسيستمر مساهمات الجميع؛

(ل) سنعزز الشراكات لضمان توفير وسائل التنفيذ المطلوبة للبلدان النامية، بما في ذلك تعبئة الموارد المالية وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا بشروط متفق عليها؛

(م) العالم الرقمي يتطور بوتيرة متسارعة. ويجب أن يكون التعاون بيننا استشرافيًا وقادرًا على تحديد التكنولوجيات الناشئة وتوقعها وتقييمها ورصدها والتكيف معها حتى نتمكن من اغتنام الفرص والتعامل مع المخاطر والتحديات الجديدة والناشئة.

 

الالتزامات والإجراءات

نتعهد بالعمل على اتخاذ إجراءات مجدية وقابلة للقياس لتحقيق أهدافنا.

الهدف 1 – سد جميع الفجوات الرقمية وتسريع وتيرة التقدم في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة

الربط الرقمي

نقر بالدور المحوري للربط الرقمي الشامل والحقيقي وللوصول الميسور التكلفة إلى الإنترنت في تعظيم الاستفادة من التكنولوجيات الرقمية والناشئة. ونتعهد بربط جميع الأشخاص بالإنترنت. ونسلم بأن هذا الأمر سيتطلب شراكات قوية واستثمارات مالية أكبر في البلدان النامية من الحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين، ولا سيما القطاع الخاص. ونؤكد الدور الهام الذي يقوم به الاتحاد الدولي للاتصالات في النهوض بالربط الرقمي الشامل والحقيقي وندعو الاتحاد إلى مواصلة جهوده. ونسلم بأن الحلول المبتكرة يمكن أن تساعد في توفير ربط رقمي عالي السرعة للمناطق الناقصة الخدمات، والنائية والريفية وغيرها.

وفي هذا الصدد، نتعهد بتحقيق ما يلي بحلول عام 2030:

(أ) وضع وتعزيز المستهدفات والمؤشرات والمقاييس الخاصة بالربط الرقمي الشامل والحقيقي والميسور التكلفة، استنادا إلى العمل القائم ودمجها في استراتيجيات التنمية الدولية والإقليمية والوطنية (الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) إنشاء آليات وحوافز مبتكرة ومختلطة للتمويل، بما في ذلك بالتعاون مع الحكومات والمصارف الإنمائية المتعددة الأطراف والمنظمات الدولية ذات الصلة والقطاع الخاص، لربط 2,6 بليون شخص المتبقين بالإنترنت وتحسين جودة الربط والقدرة على تحمل تكاليفه. وسنستهدف المستوى الأدنى لتكاليف الاشتراك في النطاق العريض الذي يستطيع تحمله أوسع قطاع من السكان (الأهداف 1 و 9 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) الاستثمار في بنية تحتية رقمية قادرة على الصمود واستخدامها، شاملة السواتل ومبادرات الشبكات المحلية، بحيث توفر تلك البنية التحتية تغطية مأمونة ومؤمنة بالشبكة لجميع المناطق، بما في ذلك المناطق الريفية والنائية و”الصعب الوصول إليها“، وتعزيز الوصول المنصف إلى المدار الساتلي، مع مراعاة احتياجات البلدان النامية. وسنستهدف إلى تحقيق الوصول الشامل بأسعار معقولة وبسرعات وموثوقية كافيتين للتمكين من الاستخدام المجدي للإنترنت (الهدفان 9 و11 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) حصر جميع المدارس والمستشفيات وربطها بالإنترنت، استنادا إلى مبادرة جيجا للاتحاد الدولي للاتصالات ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وتعزيز خدمات وقدرات التطبيب عن بعد (الهدفان 3 و4 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(هـ) تعزيز الاستدامة طوال الدورة العمرية للتكنولوجيات الرقمية، بما في ذلك التدابير الخاصة بالسياق الرامية إلى زيادة كفاءة استخدام الموارد والحفاظ على الموارد الطبيعية واستخدامها على نحو مستدام والتي تستهدف ضمان تصميم البنية التحتية الرقمية والمعدات الرقمية بشكل مستدام لمواجهة التحديات البيئية في سياق التنمية المستدامة والجهود المبذولة للقضاء على الفقر (الأهداف 1 و4 و6 و7 و8 و11 و12 و13 و14 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(و) مراعاة احتياجات الأشخاص الذين يعيشون في ظل أوضاع هشة وأولئك الذين يعيشون في المناطق الناقصة الخدمات والريفية والنائية لدى وضع وتنفيذ استراتيجيات الربط الرقمي الوطنية والمحلية (الهدفان 10 و11 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ز) تعميم مراعاة المنظور الجنساني في استراتيجيات الربط الرقمي لمعالجة العوائق الهيكلية والمنهجية التي تحول دون توفير الربط الرقمي الحقيقي والمأمون والميسور التكلفة لجميع النساء والفتيات (الهدف 5 من أهداف التنمية المستدامة).

الدراية والمهارات والقدرات الرقمية

للانتفاع الكامل بفوائد الربط الرقمي، يجب أن نضمن أن يتمكن الناس من استخدام الإنترنت بشكل حقيقي ومأمون والتنقل بأمان في الفضاء الرقمي. ونسلم بأهمية المهارات الرقمية وإمكانية الوصول مدى الحياة إلى فرص التعلم الرقمي، مع مراعاة الاحتياجات الاجتماعية والثقافية واللغوية الخاصة لكل مجتمع وللأشخاص من جميع الأعمار والمشارب. ونسلم بالحاجة إلى زيادة التعاون والتمويل الدوليين لتنمية القدرات الرقمية في البلدان النامية ودعم إنشاء المحتوى المحلي والمحتوى ذي الصلة بالواقع المحلي على الإنترنت والاحتفاظ بالمواهب.

وفي هذا الصدد، نتعهد بتحقيق ما يلي بحلول عام 2030:

(أ) وضع استراتيجيات وطنية للمهارات الرقمية ودعمها، وتكييف إعداد المعلمين ومناهج التعليم وتوفير اللوازم لبرامج تدريب الكبار لتأهيلهم للعصر الرقمي. وهدفنا هو تحقيق أوسع تغطية للمهارات الرقمية الأساسية لأكبر عدد ممكن، مع القيام أيضاً بتطوير المهارات الرقمية المتوسطة أو المتقدمة (الهدفان 4 و5 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) زيادة توافر منصات التكنولوجيا الرقمية والخدمات والبرمجيات والمناهج التعليمية الرقمية بلغات وأشكال متنوعة وزيادة إمكانية الوصول إليها والقدرة على تحمل تكاليفها، بالإضافة إلى واجهات استعمال ميسرة للأشخاص ذوي الإعاقة (الهدفان 4 و10 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) توفير سبل بناء القدرات المكيفة والمصممة خصيصاً للنساء والفتيات والأطفال والشباب، وكذلك لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والمهاجرين واللاجئين والنازحين داخلياً والشعوب الأصلية والأشخاص الذين يعيشون في ظل أوضاع هشة، وضمان مشاركتهم الحقيقية في تصميم البرامج وتنفيذها (الهدفان 5 و10 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) إعداد وإجراء استقصاءات وطنية للشمول الرقمي متضمنة بيانات مصنفة حسب الدخل والجنس والسن والعرق والأصل الإثني والوضع من حيث الهجرة والإعاقة والموقع الجغرافي وغير ذلك من الخصائص ذات الصلة في السياقات الوطنية، وذلك لتحديد فجوات التعلم وتوجيه الأولويات في سياقات محددة (الهدفان 5 و10 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(هـ) إعطاء الأولوية – وتحديد مستهدفات – لتطوير الكفاءات الرقمية للموظفين العموميين والمؤسسات العامة في مجال سن ووضع وتنفيذ استراتيجيات وسياسات الخدمات العامة الرقمية الشاملة للجميع والمؤمَّنة التي تركز على المستعمل، بما في ذلك تطوير المهارات والقدرات لضمان أمن وأمان ومتانة أداء النظم والشبكات والبيانات الرقمية (الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(و) وضع برامج للتدريب المهني للمشتغلين بالمهـن المتأثرة بالرقمنة والأتمتة والتدريب الهادف إلى تطوير مهاراتهم وإكسابهم مهارات جديدة للتخفيف من العواقب السلبية المحتملة على القوى العاملة وتشجيع العمل اللائق (الهدف 8 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ز) وضع أطر للكفاءات الرقمية ومعايير للتدريب قابلة للتطبيق المتبادل من أجل تيسير تجميع موارد التدريب وتعبئة الأموال العامة والخاصة لدعم بناء القدرات ومواصلة تكييف بناء القدرات لمواجهة التغير التكنولوجي السريع ومنع نزوح الأدمغة (الهدفان 4 و17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ح) دعم الجهود الرامية إلى توفير فرص التعليم والبحث الجديدين والشاملين للجميع في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وتعزيز مشاركة النساء والفتيات في جميع الأدوار وعلى جميع المستويات (الهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة).

المنافع العامة الرقمية والبنية التحتية العامة الرقمية

نسلم بأن المنافع العامة الرقمية، التي تشمل البرمجيات المفتوحة المصدر والبيانات المفتوحة ونماذج الذكاء الاصطناعي المفتوحة والمعايير المفتوحة والمضامين المفتوحة غير المؤذية التي تلتزم بالقوانين والمعايير وأفضل الممارسات الدولية المعمول بها في مجال الخصوصية وغيرها من المجالات، تمكّن المجتمعات والأفراد من توجيه التكنولوجيات الرقمية بحيث تلبي احتياجاتهم الإنمائية ويمكن أن تسهل التعاون والاستثمار الرقميين.

وبإمكان البنية التحتية العامة الرقمية القادرة على الصمود والمأمونة والشاملة للجميع والقابلة للتشغيل المتبادل أن تقدم الخدمات على نطاق واسع وأن تزيد من الفرص الاجتماعية والاقتصادية للجميع. ونسلم بأن هناك نماذج متعددة للبنية التحتية العامة الرقمية، وأن كل مجتمع سوف يستحدث ويستخدم نظاماً رقمياً مشتركاً وفقاً لأولوياته واحتياجاته الخاصة. ويمكن للنظم الرقمية الشفافة والمأمونة والمؤمنة والضمانات التي تركز على المستعمل أن تعزز ثقة الجمهور واستخدامه للخدمات الرقمية.

وتُعدّ هذه المنافع العامة الرقمية والبنية التحتية العامة الرقمية محركات رئيسية للتحول والابتكار الشاملين للجميع في المجال الرقمي. ونسلم بالحاجة إلى زيادة الاستثمار في تطوير تلك المنافع بنجاح بمشاركة جميع أصحاب المصلحة.

وفي هذا الصدد، نتعهد بتحقيق ما يلي بحلول عام 2030:

(أ) القيام عن طريق التعاون بين أصحاب المصلحة المتعددين بإنشاء ونشر وتعهد برمجيات مفتوحة المصدر مأمونة ومؤمَّنة وبيانات مفتوحة ونماذج مفتوحة للذكاء الاصطناعي ومعايير مفتوحة تعود بالنفع على المجتمع ككل (الأهداف 8 و9 و10 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) تشجيع اعتماد المعايير المفتوحة وقابلية التشغيل المتبادل لتيسير استخدام المنافع العامة الرقمية في مختلف المنصات والنظم (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) وضع واعتماد مجموعة من الضمانات للبنية التحتية العامة الرقمية الشاملة للجميع والمسؤولة والمأمونة والمؤمَّنة والمتمحورة حول المستعمل والتي يمكن تنفيذها في سياقات مختلفة (الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) تبادل أفضل ممارسات وحالات استخدام البنية التحتية العامة الرقمية وإتاحة تلك الممارسات وحالات الاستخدام للجمهور لكي تَسترشد بها الحكومات والقطاع الخاص وأصحاب المصلحة الآخرون، استناداً إلى مستودعات الأمم المتحدة وغيرها من المستودعات (الهدفان 16 و17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(هـ) زيادة الاستثمار والتمويل من أجل تطوير المنافع العامة الرقمية والبنية التحتية العامة الرقمية، خاصة في البلدان النامية (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(و) التشجيع على تشكيل شراكات تجمع بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط التقنية والأكاديمية والمنظمات الدولية والإقليمية لتصميم وبدء ودعم المبادرات التي تستفيد من المنافع العامة الرقمية والبنية التحتية العامة الرقمية للنهوض بالحلول الخاصة بأهداف التنمية المستدامة (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة).

الهدف 2 – توسيع نطاق الشمول في الاقتصاد الرقمي ونطاق الاستفادة منه للجميع

نسلم بأن الوصول المنصف والميسور التكلفة إلى التكنولوجيات الرقمية يمكن أن يعظم فوائد الاقتصاد الرقمي لكل مجتمع. ونسلم بأن الوصول الرقمي يشمل فرص اكتساب وتطوير المعارف والبحوث والقدرات، فضلاً عن نقل التكنولوجيا بشروط متفق عليها.

ويتطلب النهوض بالشمول الرقمي بيئة مواتية تتسم بالشفافية وإمكانية التنبؤ بها وتشمل أطر سياسية وقانونية وتنظيمية تدعم الابتكار، وتحمي حقوق المستهلك، وترعى المواهب والمهارات الرقمية، وتشجع المنافسة العادلة وريادة الأعمال الرقمية، وتعزز ثقة المستهلكين في الاقتصاد الرقمي. فمن شأن توافر هذه البيئات، على الصعيدين الدولي والوطني، تعزيز الإنتاجية، وتسهيل نمو التجارة الإلكترونية، وتحسين القدرة التنافسية، وتسريع التحول الرقمي، ودعم الاستثمار ونقل التكنولوجيات الرقمية بشروط متفق عليها إلى البلدان النامية.

ونعتبر أن المعايير المحكمة والقدرة على ضمان عمل النظم والشبكات والبيانات الرقمية بشكل مأمون ومؤمَّن ومتين ضروريان أيضاً لتسهيل المعاملات التجارية وتهيئة السبل لتوافر بيانات مأمونة ومؤمَّنة وموثوق بها على الإنترنت.

وفي هذا الصدد، نتعهد بتحقيق ما يلي بحلول عام 2030:

(أ) تهيئة السبل لتوافر بيئة رقمية منفتحة وعادلة وشاملة وغير تمييزية للجميع تمكّن المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم من الوصول إلى الاقتصاد الرقمي والمنافسة فيه (الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) دعم الجهود الدولية والإقليمية والوطنية الرامية إلى تهيئة بيئات مواتية للتحول الرقمي، بما في ذلك الأطر السياسية والقانونية والتنظيمية التي تتسم بالشفافية وتتيح إمكانية التنبؤ، وتبادل أفضل الممارسات (الهدفان 10 و16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) إجراء تقييمات وطنية وإقليمية للاستِرشاد بها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الفجوات وتلبية الاحتياجات في مجال التحول الرقمي وتعزيز جمع البيانات واستخدامها للاهتداء بها في اتخاذ القرارات (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) دعوة جميع أصحاب المصلحة، عند الطلب، إلى تقديم المساعدة التقنية إلى البلدان النامية، بما يتماشى مع السياسات والأولويات الوطنية للتحول الرقمي (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(هـ) الحفاظ على سلاسل إمداد مستقرة ومتينة للمنتجات والخدمات الرقمية العالمية (الأهداف 8 و9 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(و) تعزيز مبادرات تبادل المعرفة ونقل التكنولوجيا بشروط متفق عليها (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ز) تشجيع التعاون بين الشمال والجنوب والتعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، بما في ذلك بين الجامعات ومعاهد البحوث والقطاع الخاص لتسريع تطوير المعرفة الرقمية والانتفاع بالقدرات البحثية (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ح) تبادل المعرفة وأفضل الممارسات بشأن المشاريع الرقمية لدعم برامج الابتكار والحلول التكنولوجية المحلية في البلدان النامية (الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ط) تشجيع الابتكار وريادة الأعمال، بما في ذلك بين النساء والشباب وغيرهم من رواد الأعمال غير الممثلين تمثيلاً كافياً، بهدف زيادة عدد المشاريع الرقمية الناشئة والمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم في البلدان النامية وتيسير وصولها إلى الأسواق من خلال استخدام التكنولوجيات الرقمية (الهدفان 8 و9 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ي) تعزيز بناء القدرات لضمان التشغيل المأمون والمؤمَّن والمتين للنظم والشبكات والبيانات الرقمية في جهود التحول الرقمي (الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة).

الهدف 3 – تهيئة السبل لوجود فضاء رقمي شامل للجميع ومفتوح ومأمون ومؤمَّن يحترم حقوق الإنسان ويحميها ويعززها

حقوق الإنسان

نلتزم باحترام حقوق الإنسان وحمايتها وتعزيزها في الفضاء الرقمي. وسوف نتمسك بالقانون الدولي لحقوق الإنسان طوال الدورة العمرية للتكنولوجيات الرقمية والناشئة حتى يستطيع المستعملون الاستفادة بأمان من التكنولوجيات الرقمية وحتى تتسنى حمايتهم من الانتهاكات والتجاوزات وجميع أشكال التمييز. ونسلم بمسؤوليات جميع أصحاب المصلحة في هذا المسعى، وندعو القطاع الخاص أيضاً إلى تطبيق مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

ونتعهد في هذا الصدد بالقيام بما يلي:

(أ) ضمان امتثال وضع وتنفيذ التشريعات الوطنية ذات الصلة بالتكنولوجيات الرقمية للالتزامات التي يقضي بها القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) وضع ضمانات مناسبة لمنع ومعالجة أي تأثير سلبي على حقوق الإنسان ناجم عن استخدام التكنولوجيات الرقمية والناشئة وحماية الأفراد من تعرض حقوق الإنسان الواجبة لهم لانتهاكات وتجاوزات في الفضاء الرقمي، بطرق منها بذل العناية الواجبة في مراعاة حقوق الإنسان وإنشاء آليات فعالة للرقابة والانتصاف (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) تعزيز الأطر القانونية والسياساتية لحماية حقوق الطفل في الفضاء الرقمي، بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل (21) (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) الامتناع عن فرض قيود على التدفق الحر للمعلومات والأفكار لا تتسق مع الالتزامات التي يقضي بها القانون الدولي (جميع أهداف التنمية المستدامة).

ونعترف بالجهود الجارية التي تبذلها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أجل تقديم مشورة الخبراء والتوجيهات العملية بشأن قضايا حقوق الإنسان والتكنولوجيا من خلال خدمة استشارية بشأن حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي، وذلك بناء على الطلب وفي إطار الولاية الحالية وفي حدود الموارد المقدمة طوعاً.

وفي هذا الصدد، ندعو:

(أ) شركات التكنولوجيا الرقمية ومطوريها إلى احترام حقوق الإنسان الدولية والمبادئ الدولية، بوسائل من بينها تطبيق مفهوم بذل العناية الواجبة في مراعاة حقوق الإنسان وتقييمات الأثر طوال الدورة العمرية للتكنولوجيا (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) شركات التكنولوجيا الرقمية ومطوريها ومنصات التواصل الاجتماعي إلى احترام حقوق الإنسان على الإنترنت، وتحمل المسؤولية عن الانتهاكات واتخاذ التدابير اللازمة للتخفيف من حدتها ومنعها، وتوفير إمكانية الوصول إلى سبل الانتصاف الفعالة بما يتماشى مع مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان وغيرها من الأطر ذات الصلة (الأهداف 5 و 10 و 16 من أهداف التنمية المستدامة).

إدارة الإنترنت

نسلم بأن شبكة الإنترنت مرفق عالمي بالغ الأهمية للتحول الرقمي الشامل للجميع والمنصف. ولكي يستفيد منها الجميع بشكل كامل، يجب أن تكون مفتوحة وعالمية وقابلة للتشغيل المتبادل ومستقرة ومؤمَّنة.

ونسلم بأن إدارة الإنترنت يجب أن تظل عالمية ومتعددة أصحاب المصلحة بطبيعتها، بمشاركة كاملة من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية والأوساط التقنية والأكاديمية وجميع أصحاب المصلحة الآخرين وفقاً للأدوار والمسؤوليات المنوطة بكل منهم. ونؤكد من جديد أن إدارة الإنترنت ينبغي أن تظل مقيَّدة بالأحكام المنصوص عليها في مخرجات المؤتمرين المعقودين في جنيف وتونس العاصمة، فيما يتصل بتعزيز التعاون وغير ذلك من المسائل.

ونعترف بدور منتدى إدارة الإنترنت بصفته المنصة الأساسية متعددة أصحاب المصلحة لمناقشة المسائل المتعلقة بإدارة الإنترنت.

ونتعهد في هذا الصدد بالقيام بما يلي:

(أ) السعي من أجل شبكة إنترنت مفتوحة وعالمية وقابلة للتشغيل المتبادل وموثوقة، واتخاذ خطوات ملموسة للحفاظ على بيئة مأمونة ومؤمَّنة وميسَّرة على الإنترنت للجميع (الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) دعم منتدى إدارة الإنترنت، بطرق منها الجهود المتواصلة لزيادة المشاركة المتنوعة من الحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين من البلدان النامية وتوفير التمويل الطوعي أيضاً لهذه الغاية (الأهداف 9 و 10 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) تعزيز التعاون الدولي بين جميع أصحاب المصلحة لمنع مخاطر تجزؤ الإنترنت وتحديد تلك المخاطر ومعالجتها في الوقت المناسب (الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) الامتناع عن إغلاق الإنترنت وعن التدابير الموجهة ضد إمكانية الوصول إلى الإنترنت (الهدف 16 من أهداف التنمية المستدامة).

الثقة والأمان الرقميان

يجب أن نواجه ونتصدى على وجه السرعة لجميع أشكال العنف التي تحدث أو تتضخم من خلال استخدام التكنولوجيا، بما في ذلك العنف الجنسي والجنساني، ولجميع أشكال خطاب الكراهية والتمييز والمعلومات المغلوطة والمضللة والتنمر الإلكتروني والاستغلال والانتهاك الجنسيين للأطفال. وسنضع ونحافظ على تدابير ناجعة للتخفيف من المخاطر وتدابير قوية للانتصاف تحمي أيضاً الخصوصية وحرية التعبير.

ونتعهد في هذا الصدد بتحقيق ما يلي بحلول عام 2030:

(أ) إنشاء فضاء مأمون ومؤمَّن على الإنترنت لجميع المستعملين يضمن صحتهم النفسية ورفاههم من خلال تحديد واعتماد معايير ومبادئ توجيهية وإجراءات قطاعية مشتركة تتوافق مع القانون الدولي، وتشجيع المساحات المدنية الآمنة ومعالجة محتوى المنصات الرقمية الذي يسبب الضرر للأفراد، مع مراعاة العمل الجاري من قبل كيانات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ومبادرات أصحاب المصلحة المتعددين (الأهداف 3 و 5 و 9 و 10 و 16 و 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) إعطاء الأولوية لوضع سياسات ومعايير وطنية لسلامة الأطفال على الإنترنت وتنفيذها، بما يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل (الأهداف 3 و 5 و 10 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) إقامة تعاون منتظم بين المؤسسات الوطنية المعنية بالسلامة على الإنترنت لتبادل أفضل الممارسات وتطوير تفاهمات مشتركة لإجراءات حماية الخصوصية وحرية التعبير والوصول إلى المعلومات مع معالجة الأضرار (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) ضمان توافق القوانين والأنظمة المتعلقة باستخدام التكنولوجيا في مجالات مثل المراقبة والتشفير مع القانون الدولي (الهدفان 10 و 16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(هـ) وضع منهجيات فعالة، بالتشاور مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين، لقياس ورصد ومكافحة جميع أشكال العنف والتجاوزات في الفضاء الرقمي (الهدفان 5 و 16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(و) رصد واستعراض سياسات وممارسات المنصات الرقمية المتعلقة بمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال والاعتداء الجنسي على الأطفال الذين يحدثان أو يُضخَّمان من خلال استخدام التكنولوجيا، بما في ذلك توزيع مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال والاستغلال الجنسي للأطفال عبر المنصات الرقمية، وكذلك الإغواء أو الاستمالة بغرض ارتكاب جريمة جنسية ضد طفل (الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة).

وندعو كذلك بشكل عاجل:

(أ) شركات التكنولوجيا الرقمية ومطوريها إلى التفاعل مع المستعملين من جميع المشارب والقدرات لدمج وجهات نظرهم واحتياجاتهم في الدورة العمرية للتكنولوجيات الرقمية (الهدفان 5 و 10 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) شركات ومطوري التكنولوجيا الرقمية إلى التشارك في إعداد أطر مساءلة في القطاع المعني، بالتشاور مع الحكومات وأصحاب المصلحة الآخرين، تزيد من الشفافية حول نظمهم وعملياتهم، وتحدد المسؤوليات، وتلتزم بالمعايير، فضلاً عن إعداد تقارير علنية قابلة للتدقيق من جانب مراجعي الحسابات (الهدفان 9 و 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) شركات التكنولوجيا الرقمية ومنصات التواصل الاجتماعي إلى توفير المواد التدريبية المتعلقة بالسلامة على الإنترنت والضمانات المتعلقة بالسلامة على الإنترنت لمستعمليها، ولا سيما فيما يتعلق بالمستعملين من الأطفال والشباب (الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة).

(د) منصات التواصل الاجتماعي إلى إنشاء آليات إبلاغ مأمونة ومؤمَّنة وميسَّرة للمستخدمين ومنصاتهم للإبلاغ عن الانتهاكات المحتملة للسياسات، بما في ذلك آليات إبلاغ خاصة مكيَّفة لتناسب الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة (الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة).

سلامة المعلومات

يتوقف توافر فضاء رقمي شامل للجميع ومفتوح ومأمون ومؤمَّن على إمكانية الوصول إلى معلومات ومعارف ذات صلة وموثوقة وصحيحة. ونسلِّم بأن التكنولوجيات الرقمية والناشئة يمكن أن تسهِّل التلاعب بالمعلومات والتدخل فيها بطرق تضر بالمجتمعات والأفراد، وتؤثر سلباً على التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية وكذلك على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وسنعمل معاً لتعزيز سلامة المعلومات والتسامح والاحترام في الفضاء الرقمي، وكذلك لحماية سلامة العمليات الديمقراطية. ونعزِّز التعاون الدولي لمواجهة تحدي المعلومات المغلوطة والمضلِّلة وخطاب الكراهية على الإنترنت والتخفيف من مخاطر التلاعب بالمعلومات، وذلك بطريقة تتفق مع القانون الدولي.

ونتعهد في هذا الصدد بتحقيق ما يلي بحلول عام 2030:

(أ) تصميم وتطبيق مناهج الدراية الإعلامية والمعلوماتية الرقمية لضمان امتلاك جميع المستعملين للمهارات والمعرفة اللازمة للتفاعل الآمن والنقدي مع المحتوى ومع مقدمي المعلومات وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الآثار الضارة للمعلومات المغلوطة والمضلِّلة (الهدفان 3 و 4 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) تعزيز المنظومات الإعلامية المتنوعة والقادرة على الصمود، بطرق منها تعزيز وسائل الإعلام المستقلة والعامة ودعم الصحفيين والإعلاميين (الهدفان 9 و 16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) توفير وتعزيز وتيسير الوصول إلى معلومات مستقلة وقائمة على الحقائق والعلم وجيدة التوقيت وموجَّهة وواضحة وسهلة المنال ومتعددة اللغات ونشرها لمواجهة المعلومات المغلوطة والمضلِّلة (الأهداف 3 و 4 و 9 و 16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) تعزيز الوصول إلى معلومات موثوقة وصحيحة وذات صلة في حالات الأزمات، لحماية وتمكين أولئك الذين يعيشون في ظل أوضاع هشَّة (الهدف 10 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(هـ) التشجيع على قيام كيانات الأمم المتحدة، بالتعاون مع الحكومات وأصحاب المصلحة المعنيين، بتقييم تأثير المعلومات المغلوطة والمضلِّلة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة).

وندعو كذلك بشكل عاجل:

(أ) شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي إلى تعزيز الشفافية والمساءلة في نظمها، بما في ذلك شروط الخدمة والتدخل في المحتوى وخوارزميات الترتيب، وفي تعاملها مع البيانات الشخصية للمستعملين باللغات المحلية، من أجل تمكين المستعملين من اتخاذ خيارات مستنيرة وإبداء الموافقة المستنيرة أو سحبها (الهدفان 9 و 10 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) منصات وسائل التواصل الاجتماعي إلى إتاحة وصول الباحثين إلى البيانات، مع تطبيق ضمانات لخصوصية المستعملين، وضمان الشفافية والمساءلة لبناء قاعدة أدلة بشأن كيفية التصدي للمعلومات المغلوطة والمضلِّلة وخطاب الكراهية يمكن أن يُسترشد بها في السياسات والمعايير وأفضل الممارسات المتبعة في الحكومات والقطاع المعني (الأهداف 9 و 16 و 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) شركات ومطوِّري التكنولوجيا الرقمية إلى مواصلة استحداث حلول لمواجهة الأضرار المحتمل أن تنجم عن المحتوى المولَّد بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك خطاب الكراهية والتمييز، وإلى الإبلاغ علناً عن الإجراءات المتخذة لمواجهة تلك الأضرار. وتشمل هذه التدابير إدماج ضمانات في عمليات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتحديد المواد المولَّدة بالذكاء الاصطناعي، والتصديق على أصالة المحتوى ومصدره، والتوسيم، ووضع علامات مائية وغير ذلك من الطرق (الأهداف 10 و 16 و 17 من أهداف التنمية المستدامة).

الهدف 4 – تشجيع اتباع نهج لإدارة البيانات تكون مسؤولة ومنصفة وقابلة للتطبيق بصورة متبادلة

خصوصية البيانات وأمنها

نسلِّم بأن إدارة البيانات على نحو مسؤول وقابل للتطبيق المتبادل ضرورية للنهوض بأهداف التنمية وحماية حقوق الإنسان وتعزيز الابتكار وتشجيع النمو الاقتصادي. وفي غياب معايير فعالة لحماية البيانات الشخصية وحرمة الحياة الخاصة، قد يؤدي تزايد جمع البيانات ومشاركتها وتجهيزها، في نظم الذكاء الاصطناعي وغيرها، إلى زيادة حجم المخاطر.

ونسلم بالحاجة الملحّة إلى تعزيز التعاون في مجال إدارة البيانات على جميع المستويات، بمشاركة فعالة ومنصفة وحقيقية من جميع البلدان وبالتشاور مع أصحاب المصلحة المعنيين، للانتفاع إلى أقصى حد بالتكنولوجيات الرقمية والناشئة. ونسلم بأن هذا سيتطلب بناء قدرات البلدان النامية ووضع وتنفيذ أطر لإدارة البيانات على جميع المستويات من شأنها أن تعظم فوائد استخدام البيانات مع حماية الخصوصية وأمن البيانات. وندعو منظومة الأمم المتحدة إلى الاضطلاع بدور في تعزيز بناء القدرات على إدارة البيانات بشكل مسؤول وقابل للتطبيق المتبادل.

ونتعهد في هذا الصدد بتحقيق ما يلي بحلول عام 2030:

(أ) الاستفادة من المبادئ التوجيهية الدولية والإقليمية الحالية بشأن حماية الخصوصية في وضع أطر إدارة البيانات (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) تعزيز الدعم المقدَّم إلى جميع البلدان لوضع أطر وطنية فعالة وقابلة للتطبيق المتبادل لإدارة البيانات (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) تمكين الأفراد والمجموعات من النظر في موافقتهم على استخدام بياناتهم وإعطائها وسحبها ومن اختيار كيفية استخدام تلك البيانات، وذلك بوسائل منها توفير حماية بموجب القانون لخصوصية البيانات والملكية الفكرية (الهدفان 10 و 16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) ضمان أن تكون ممارسات جمع البيانات والوصول إليها ومشاركتها ونقلها وتخزينها وتجهيزها مأمونة ومؤمَّنة ومتناسقة مع الأغراض الضرورية والصريحة والمشروعة، بما يتوافق مع القانون الدولي (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(هـ) تكوين قوى عاملة ماهرة قادرة على جمع البيانات وتجهيزها وتحليلها وتخزينها ونقلها بأمان بطرق تحمي الخصوصية (الهدفان 8 و 9 من أهداف التنمية المستدامة).

تبادل ومعايير البيانات

نعترف بأن الفجوات في البيانات، بما في ذلك الفجوات في البيانات بين الجنسين وفي البيانات الجغرافية، يمكن أن تؤدي إلى توزيع غير منصف للمنافع، وإساءة استخدام البيانات وتفسيرها بشكل خاطئ، وإلى نتائج متحيزة.

ونسلم بأن المعايير الموحدة للبيانات وطرائق تبادل البيانات القابلة للتطبيق البيني يمكن أن تزيد من إمكانية الوصول إلى البيانات وتقاسمها، وأن تساعد في سد فجوات البيانات. وستيسر مبادرات البيانات المفتوحة التي ينشئها ويديرها جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك المجتمعات والأفراد، استخدام البيانات والانتفاع بها لتحقيق تنميتهم ورفاههم.

ونتعهد في هذا الصدد بتحقيق ما يلي بحلول عام 2030:

(أ) وضع معايير للبيانات وبيانات التعريف metadata مصممة لمنع ومواجهة التحيز أو التمييز أو انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في جميع مراحل الدورة العمرية للبيانات، بطرق منها التدقيق المنتظم للبيانات (الأهداف 3 و 5 و 10 و 16 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) وضع تعريفات أساسية وتصنيفات أساسية للبيانات لتعزيز قابلية التطبيق المتبادل وتيسير تبادل البيانات (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) وضع تعريف ومعايير موحدة بشأن استخدام البيانات وإعادة استخدامها للمنفعة العامة (جميع أهداف التنمية المستدامة).

تسخير البيانات من أجل أهداف التنمية المستدامة لأغراض التنمية

نحن نعتبر أن نظم وقدرات البيانات المأمونة والمؤمَّنة بالغة الأهمية لصنع السياسات القائم على الأدلة وتقديم الخدمات العامة. ويمكن أن يؤدي نقص الاستثمار في نظم البيانات العامة وفي الأنظمة الإحصائية إلى إعاقة التقدم في تحقيق التنمية المستدامة.

ونسلم بأن البيانات ذات الجودة تتسم بأهمية بالغة في تتبع وتوجيه وتسريع التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة المختلفة وفي التعامل الفعال مع الأزمات. ونتعهد بتعزيز التعاون الدولي لسد الفجوات الجسيمة الحالية في البيانات المستخدمة لأغراض التنمية وزيادة إتاحة تلك البيانات للجمهور. وسنتناصر الاستخدام المسؤول للبيانات وإتاحتها للآخرين داخل البلدان وفيما بينها من أجل إحراز تقدم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ونتعهد في هذا الصدد بتحقيق ما يلي بحلول عام 2030:

(أ) زيادة التمويل للبيانات والإحصاءات من جميع المصادر وتعزيز الجهود الرامية إلى بناء القدرات في مجال البيانات والمهارات ذات الصلة، فضلًا عن الاستخدام المسؤول للبيانات، لا سيما في البلدان النامية. وسنقوم بتوسيع نطاق التمويل الذي يمكن التنبؤ به لبيانات التنمية المستدامة (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) تعزيز الجهود المبذولة لجمع وتحليل ونشر بيانات ذات صلة وصحيحة وموثوقة ومصنفة من أجل تحسين الرصد وصنع السياسات لتسريع تحقيق خطة عام 2030، مع احترام الخصوصية وحماية البيانات. وسنستهدف تحقيق زيادة بنسبة 50 في المائة في البيانات المتاحة لرصد أهداف التنمية المستدامة، والمصنفة حسب الدخل والجنس والسن والعرق والأصل الإثني والوضع من حيث الهجرة والإعاقة والموقع الجغرافي وغير ذلك من الخصائص ذات الصلة في السياقات الوطنية (جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) استحداث نظم بيانات مفتوحة وميسّرة لدعم فعالية الإنذار المبكر بالكوارث والإجراءات المبكرة والتعامل مع الأزمات (الهدفان 3 و 11 من أهداف التنمية المستدامة).

تدفقات البيانات عبر الحدود

تشكل كل تدفقات البيانات عبر الحدود محركًا مهمًا للاقتصاد الرقمي. ونسلم بالفوائد الاجتماعية والاقتصادية والتنموية المحتملة لتدفقات البيانات المؤمنة والموثوقة عبر الحدود، لا سيما بالنسبة للمشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم. وسنقوم بتحديد آليات مبتكرة وشاملة للجميع وقابلة للتشغيل المتبادل للتمكين من تدفق البيانات على نحو موثوق داخل البلدان وفيما بينها لتحقيق المنفعة المتبادلة، مع احترام ضمانات حماية البيانات والخصوصية ذات الصلة والأطر القانونية المعمول بها (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة).

ونتعهد بأن نُعزّز، بحلول عام 2030، المشاورات فيما بين جميع أصحاب المصلحة المعنيين لتحسين فهم القواسم المشتركة وأوجه التكامل والتقارب والتباعد بين النهج التنظيمية بشأن كيفية تيسير تدفق البيانات عبر الحدود على نحو موثوق من أجل تطوير المعارف وأفضل الممارسات المتاحة للجمهور (الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة).

إدارة البيانات القابلة للتطبيق المتبادل

سنشجع وندعم قابلية التطبيق المتبادل بين الأطر السياساتية الوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بالبيانات. وفي هذا السياق، نطلب من اللجنة المعنية بتسخير العلم والتكنولوجيا لأغراض التنمية إنشاء فريق عامل مكرس للانخراط في حوار شامل وجامع لأصحاب المصلحة المتعددين بشأن إدارة البيانات على جميع المستويات من حيث صلتها بالتنمية. ونشجع الفريق العامل على موافاة الجمعية العامة بتقرير عمّا أحرزه من تقدم في موعد أقصاه الدورة الحادية والثمانون، متضمنًا توصيات للمتابعة بشأن ترتيبات إدارة البيانات المنصفة والقابلة للتطبيق المتبادل، التي قد تشمل مبادئ أساسية لإدارة البيانات على جميع المستويات من حيث صلتها بالتنمية، ومقترحات لدعم قابلية التشغيل المتبادل بين النظم الوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بالبيانات، وتأملات بشأن تقاسم فوائد البيانات، وخيارات لتيسير تدفقات البيانات المأمونة والمؤمَّنة والموثوقة، بما في ذلك تدفقات البيانات عبر الحدود من حيث صلتها بالتنمية (جميع أهداف التنمية المستدامة).

وسنواصل المناقشات في الأمم المتحدة، مستندين إلى تلك المخرجات، ومعترفين بالعمل الجاري للهيئات الأخرى ذات الصلة وأصحاب المصلحة الآخرين المعنيين، بما في ذلك اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة، في جهودنا الرامية إلى السعي إلى تحقيق تفاهمات مشتركة بشأن إدارة البيانات على جميع المستويات، من حيث صلة ذلك بالتنمية (جميع أهداف التنمية المستدامة).

الهدف 5 – تعزيز الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي بما يحقق مصالح البشرية

نسلم بالحاجة إلى اتباع نهج متوازن وشامل للجميع وقائم على تقييم المخاطر في حوكمة الذكاء الاصطناعي، مع التمثيل الكامل والمتساوي لجميع البلدان، لا سيما البلدان النامية، والمشاركة الفعالة لجميع أصحاب المصلحة.

ونسلم بالجهود الدولية والإقليمية والوطنية والجهود التي يبذلها أصحاب المصلحة المتعددون للنهوض بنظم الذكاء الاصطناعي المأمونة والمؤمنة والموثوقة. ويلزمنا بشكل عاجل أن نقوم، على نحو يشمل الجميع، بتقييم ومعالجة التأثير المحتمل لنظم الذكاء الاصطناعي وما تستحدثه من فرص ومخاطر محتملة على التنمية المستدامة ورفاه الأفراد وحقوقهم. والتعاون الدولي مطلوب لتعزيز التنسيق والتوافق بين أطر حوكمة الذكاء الاصطناعي الناشئة.

ونتعهد بتعزيز اتباع نهج منصف وشامل للجميع في تسخير منافع الذكاء الاصطناعي وتخفيف المخاطر مع الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، ومراعاة الأطر الأخرى ذات الصلة مثل التوصية الخاصة بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة .

ونسلم بالإمكانات الهائلة التي تنطوي عليها نظم الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة التقدم في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة. وسوف نسخر الذكاء الاصطناعي بما يحقق المصلحة العامة ونضمن أن يعزز استخدام الذكاء الاصطناعي الثقافات واللغات المتنوعة ويدعم البيانات المولدة محليًا لصالح تنمية البلدان والمجتمعات. ويشمل ذلك، على وجه الخصوص، التعاون الدولي لدعم البلدان النامية في بناء قدرات الذكاء الاصطناعي وكذلك الجهود المبذولة لمعالجة الآثار السلبية المحتملة للتكنولوجيات الرقمية الناشئة على العمل والعمالة والبيئة.

ونحن نعتبر أن الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي تتطلب اتباع نهج لأصحاب المصلحة المتعددين يتسم بالمرونة وتعدد التخصصات والقابلية للتكيف. ونسلم بأن للأمم المتحدة دورًا هامًا في رسم ملامح هذه الحوكمة وتمكينها ودعمها.
ولدينا فرصة فريدة من نوعها، من خلال هذا التعاهد، للنهوض بالحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي بطرق تكمل الجهود الدولية والإقليمية والوطنية والمتعددة أصحاب المصلحة. وسنقوم في هذا الصدد بما يلي:

(أ) تقييم الاتجاهات والآثار المستقبلية لنظم الذكاء الاصطناعي وتشجيع الفهم العلمي
(جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) دعم قابلية التشغيل المتبادل والتوافق بين نهج حوكمة الذكاء الاصطناعي من خلال تبادل أفضل الممارسات وتعزيز الفهم المشترك
(جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(ج) المساعدة في بناء القدرات، لا سيما في البلدان النامية، للوصول إلى نظم الذكاء الاصطناعي وتطويرها واستخدامها وإدارتها وتوجيهها نحو السعي إلى تحقيق التنمية المستدامة
(جميع أهداف التنمية المستدامة)؛

(د) تعزيز الشفافية والمساءلة والرقابة البشرية المحكمة على نظم الذكاء الاصطناعي على نحو يمتثل للقانون الدولي
(جميع أهداف التنمية المستدامة).

ولذلك، نتعهد بما يلي:

(أ) إنشاء فريق عالمي مستقل متعدد التخصصات معني بالذكاء الاصطناعي داخل الأمم المتحدة ذي تمثيل جغرافي متوازن لتشجيع الفهم العلمي من خلال تقييمات قائمة على الأدلة للآثار والمخاطر والفرص، مع الاستفادة من المبادرات الوطنية والإقليمية والدولية وشبكات البحث القائمة
(الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

(ب) الشروع، داخل الأمم المتحدة، في حوار عالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي تشارك فيه الحكومات وجميع أصحاب المصلحة المعنيين على هامش مؤتمرات واجتماعات الأمم المتحدة الحالية ذات الصلة
(الهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة)؛

ولذلك نطلب إلى رئيس الجمعية العامة أن يعين في الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة ميسرين مشاركين، أحدهما من بلد متقدم النمو والآخر من بلد نامٍ، ليحددا من خلال عملية حكومية دولية ومشاورات مع أصحاب المصلحة الآخرين المعنيين اختصاصات وطرق إنشاء وتشغيل الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي والحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي لكي تعتمدها الجمعية العامة.

ندعو منظمات وضع المعايير إلى التعاون لتشجيع وضع واعتماد معايير للذكاء الاصطناعي قابلة للتطبيق المتبادل تدعم الأمان والموثوقية والاستدامة وحقوق الإنسان
(الأهداف 3 و5 و7 و9 و10 و12 و16 و17 من أهداف التنمية المستدامة).

ونشجع نظم الذكاء الاصطناعي المأمونة والمؤمنة والموثوقة التي تضمن التنوع اللغوي والثقافي وتحميه وتحافظ عليه وتراعي التعددية اللغوية طوال الدورة العمرية لهذه النظم
(الأهداف 10 و16 من أهداف التنمية المستدامة).

ونشجع على إنشاء شراكات دولية بشأن بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي لوضع برامج تعليمية وتدريبية، وزيادة الوصول إلى الموارد بما فيها نماذج ونظم الذكاء الاصطناعي المفتوحة، وبيانات ومعدات التدريب المفتوحة، وتيسير تدريب وإنشاء نماذج الذكاء الاصطناعي، وتعزيز مشاركة المشاريع المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم في الاقتصاد الرقمي
(الأهداف 4 و17 من أهداف التنمية المستدامة).

وسوف نستفيد من آليات الأمم المتحدة القائمة وآليات أصحاب المصلحة المتعددين الموجودة لدعم بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي لسد الفجوات في هذا المجال وتيسير الوصول إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي وبناء القدرات في مجال الحوسبة العالية الأداء والمهارات ذات الصلة في البلدان النامية
(جميع أهداف التنمية المستدامة).

وسنشجع التعاون بين الشمال والجنوب والتعاون فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي لدعم إنشاء مجموعات بيانات تمثيلية عالية الجودة، وموارد حوسبية ميسورة التكلفة، وحلول محلية تعكس التنوع اللغوي والثقافي ومنظومات ريادة الأعمال في البلدان النامية
(الأهداف 4 و9 و10 و17 من أهداف التنمية المستدامة).

ونؤكد أهمية زيادة الاستثمار، ولا سيما من القطاع الخاص والمؤسسات الخيرية، لتوسيع نطاق بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية المستدامة، ونطلب إلى الأمين العام أن يقوم، بالتشاور مع المساهمين المحتملين ومنظومة الأمم المتحدة، بوضع خيارات للتمويل الطوعي المبتكر لبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي تأخذ في الاعتبار توصيات الهيئة الاستشارية الرفيعة المستوى المعنية بالذكاء الاصطناعي بشأن إنشاء صندوق عالمي للذكاء الاصطناعي وتكون مكملة لآليات التمويل ذات الصلة التابعة للأمم المتحدة، وأن يقدمها إلى الجمعية العامة للنظر فيها في دورتها التاسعة والسبعين.

المتابعة والاستعراض

سننفذ التعاهد الرقمي العالمي في بلداننا وعلى الصعيدين الإقليمي والعالمي، مع مراعاة الواقع المعاش في كل بلد وقدراته ومستوى تنميته واحترام السياسات والأولويات الوطنية والأطر القانونية الواجبة التطبيق.

ولا يمكن أن تنجح هذه الجهود إلا بالمشاركة الفعالة من جانب القطاع الخاص والأوساط التقنية والأكاديمية والمجتمع المدني التي لها في الرقمية ابتكارات ومساهمات أساسية لا يمكن الاستغناء عنها. وسنعزز التعاون فيما بيننا ونستفيد من تعاون أصحاب المصلحة المتعددين لتحقيق الأهداف المنصوص عليها في هذا التعاهد.

وندعو المنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والأوساط التقنية وهيئات المجتمع المدني إلى تأييد التعاهد والمشاركة الفعالة في تنفيذه ومتابعته. ونطلب من الأمين العام اعتماد طرائق للتصديق الطوعي على هذا التعاهد، وإتاحة هذه المعلومات للجمهور في أشكال ميسرة اعتباراً من كانون الأول/ديسمبر 2024.

ونسلم بأهمية التمويل لتعظيم الاستفادة من هذا التعاهد، وسيتطلب التنفيذ الناجح موارد عامة وخاصة ومتعددة الأطراف، بما في ذلك تجميع الاستثمارات في تسهيلات تمويل مشتركة ومخططة لتحقيق الأثر على نطاق واسع، عبر قنوات منها آليات الأمم المتحدة التي من قبيل النافذة الرقمية للصندوق المشترك لأهداف التنمية المستدامة وتسهيلات التمويل المنشأة لدى مصارف التنمية المتعددة الأطراف. وندعو الحكومات إلى جعل دعم التحول الرقمي جزءاً لا يتجزأ من المساعدة الإنمائية، بوسائل منها زيادة المخصصات للمبادرات الرقمية والمبادرات المتعلقة بالبيانات. وندعو الجهات الفاعلة في القطاعين الخاص والخيري إلى النظر في إعلان تبرعات مالية لدعم تنفيذ هذا التعاهد.

وسنستفيد من العمليات والمنتديات المنبثقة عن القمة العالمية لمجتمع المعلومات، ولا سيما منتدى إدارة الإنترنت والمبادرات الوطنية والإقليمية المنشأة في إطاره، وكذلك منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات، للمضي قدماً في تنفيذ هذا التعاهد. ونتطلع إلى مؤتمر استعراض مخرجات القمة العالمية لمجتمع المعلومات بعد مرور 20 سنة على اعتمادها المقرر عقده في عام 2025 وندعو المؤتمر إلى تحديد الكيفية التي يمكن أن تدعم بها هذه العمليات والمنتديات مساهمة جميع أصحاب المصلحة في تنفيذ التعاهد.

ونعترف بمساهمة جميع كيانات الأمم المتحدة ووكالاتها وصناديقها وبرامجها في النهوض بالتعاون الرقمي، بما في ذلك — دون حصر — الاتحاد الدولي للاتصالات ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، وندعو تلك الكيانات، فضلاً عن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى دعم تنفيذ هذا التعاهد، في إطار الولايات المنوطة بها حالياً. ونسلم بدور لجان الأمم المتحدة الاقتصادية الإقليمية وأفرقة الأمم المتحدة القطرية في دعم أصحاب المصلحة الإقليميين والوطنيين للنهوض بالتحول الرقمي.

ونسلم بدور اللجنة المعنية بتسخير العلم والتكنولوجيا لأغراض التنمية في استعراض متابعة تنفيذ مخرجات القمة العالمية لمجتمع المعلومات ونطلب من اللجنة أن تنظر في كيفية زيادة مساهمتها في تنفيذ التعاهد.

ومن أجل تتبع ورصد ما يحرز من تقدم، نطلب من الأمين العام تقديم خريطة تنفيذ للتعاهد لتنظر فيها الحكومات وأصحاب المصلحة الآخرون، تتضمن مساهمات منظومة الأمم المتحدة وأصحاب المصلحة الآخرين ذوي الصلة، وعرض ذلك في تقرير الأمين العام عن التقدم المحرز في تنفيذ ومتابعة مخرجات القمة العالمية لمجتمع المعلومات على الصعيدين الإقليمي والدولي قبل انعقاد مؤتمر استعراض القمة العالمية لمجتمع المعلومات بعد مرور 20 سنة على اعتمادها.

ونسلم بأن زيادة تعزيز التنسيق على نطاق المنظومة أمر مطلوب لتمكين الأمم المتحدة من تنفيذ برنامج التعاون الرقمي الشامل المنصوص عليه في هذا التعاهد. وتحقيقاً لهذه الغاية، نطلب إلى الأمين العام أن يقدم، بعد إجراء مشاورات مع الدول الأعضاء، اقتراحاً إلى الجمعية العامة خلال دورتها التاسعة والسبعين لإنشاء مكتب لتيسير التنسيق على نطاق المنظومة، يستند إلى أنشطة وموارد المكتب الحالي للمبعوث العام المعني بالتكنولوجيا ويستوعبها ويعمل بشكل وثيق مع الآليات القائمة. ويجب أن يتضمن هذا الاقتراح معلومات مفصلة عن مهام المكتب التنفيذية وهيكله ومكانه وتجديد ولايته وموارده وملاكه الوظيفي.

ونسلم بدور المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي في استعراض ما يحرزه التعاهد من تقدم في سد الفجوات الرقمية وتسريع تحقيق خطة عام 2030. ونسلم بالدور الذي يؤديه مجلس حقوق الإنسان، في إطار ولايته الحالية، في تهيئة السبيل لوجود فضاء رقمي شامل ومفتوح ومأمون ومؤمن للجميع.

وبسبب شمول التكنولوجيات الرقمية وتعدد الجهات الفاعلة المشاركة في التعاون الرقمي، لا بد من التآزر والمتابعة المنسقة. ونتعهد باستعراض التعاهد تقييماً لما يحرزه من تقدم في تحقيق أهدافه وتحديد الفرص والتحديات الناشئة في مجال التعاون الرقمي العالمي، ونقرر عقد اجتماع رفيع المستوى بعنوان
«الاستعراض الرفيع المستوى للتعاهد الرقمي العالمي»، خلال الدورة الثانية والثمانين للجمعية العامة، استناداً إلى تقرير مرحلي يقدمه الأمين العام ومساهمات ومشاركة حقيقية من جميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك اللجنة المعنية بتسخير العلم والتكنولوجيا لأغراض التنمية ومنتدى إدارة الإنترنت ومسيري مسارات عمل القمة العالمية لمجتمع المعلومات. ونطلب إلى رئيس الجمعية العامة أن يعين، في الدورة الحادية والثمانين، مسيرين مشاركين، أحدهما من بلد نام والآخر من بلد متقدم النمو، لتيسير إجراء مشاورات حكومية دولية مفتوحة وشفافة وشاملة للجميع لتحديد طرائق عقد هذا الاجتماع الرفيع المستوى.