طفلة بوليفية أمام حنفية عمومية. البنك الدولي/Stephan Bachenheimer.

رسالة الأمين العام - 2020

تواجه الموارد المائية اليوم تهديدا غير مسبوق. فهناك الآن نحو 2,2 بليون نسمة يفتقرون إلى مياه الشرب المأمونة، وهناك 4,2 بلايين نسمة يفتقرون إلى خدمات الصرف الصحي الملائمة. وما لم نتحرّك بسرعة، يُتوقّع أن تزداد هذه الأرقام سوءا من جرّاء آثار تغير المناخ. فبحلول عام 2050، سيواجه ما بين 3,5 و 4,4 بلايين نسمة محدودية في إمكانية الحصول على المياه، وسيكون أكثر من بليون نسمة من هؤلاء من قاطني المدن.

وينصبّ تركيز الاحتفال بيوم المياه العالمي هذا العام على المياه وتغير المناخ. وبما أن عام 2020 هو عام مفصلي سيتحدّد على ضوئه مصير العمل المناخي، فإن موضوع التركيز هذا قد جاء في وقته المناسب. والماء هو المادة الأساسية التي نستوعب بواسطتها آثار الاضطراب المناخي، ابتداء من الظواهر الجوية القصوى، كالجفاف والفيضانات، وصولا إلى ذوبان الجليد وتسرّب المياه المالحة وارتفاع مستويات سطح البحر.

وسيؤدي الاحترار العالمي والاستخدام غير المستدام للموارد المائية إلى حدوث تنافس عليها بشكل غير مسبوق، مما سيؤدي إلى تشرّد ملايين البشر. وهذا سيؤثر سلبا على الصحة والإنتاجية، وسيكون بمثابة عامل مضاعف للأخطار الناجمة عن القلاقل والنزاعات. والحل واضح. يجب أن نقوم على وجه السرعة بزيادة الاستثمارات في مستجمعات المياه الصحية والبنى التحتية المائية، مع إجراء تحسينات جذرية على صعيد كفاءة استخدام المياه. ويجب أن نتوقع المخاطر المناخية ونتعامل معها على كل مستوى من مستويات إدارة المياه. ويجب أن نقوم على وجه السرعة بتكثيف الجهود لتعزيز قدرة الأشخاص المتضررين من الاضطراب المناخي على الصمود والتكيّف. وأولا وقبل كل شيء، يجب علينا أن نستغل عامنا هذا وما سيشهده من انعقاد لمؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (COP26) في غلاسغو لضبط مسار منحنى الانبعاثات وإرساء أساس متين للاستدامة المائية.

وفي يوم المياه العالمي، لكل إنسان دور يؤديه. وإنني أدعو كل الجهات المعنية إلى زيادة إجراءاتها المتخذة على صعيد العمل المناخي والاستثمار في تدابير التكيّف القوية الكفيلة بتحقيق الاستدامة المائية. ومن خلال الحد من الاحترار العالمي بحيث لا يتجاوز 1,5 درجة مئوية، سيكون العالم في وضع أفضل بكثير لإدارة وحل أزمة المياه التي نواجهها جميعا.

أدعو كل الجهات المعنية إلى زيادة إجراءاتها المتخذة على صعيد العمل المناخي والاستثمار في تدابير التكيّف القوية الكفيلة بتحقيق الاستدامة المائية. ومن خلال الحد من الاحترار العالمي بحيث لا يتجاوز 1,5 درجة مئوية، سيكون العالم في وضع أفضل بكثير لإدارة وحل أزمة المياه التي نواجهها جميعا.

أنطونيو غوتيريش

رسائل أخرى