
بيان صادر عن السيدة رباب فاطمة (2026)
وكيلة الأمين العام والممثلة السامية للبلدان الأقل نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية
نحيي اليوم الذكرى السنوية الأولى لليوم الدولي للتوعية بالاحتياجات والتحديات الإنمائية الخاصة للبلدان النامية غير الساحلية – وهو ما مثّل اعترافاً قوياً بتطلعات 32 بلداً من البلدان النامية غير الساحلية التي يقطنها أكثر من 600 مليون نسمة.
لطالما كان الموقع الجغرافي بمثابة القدر المحتوم بالنسبة للبلدان النامية غير الساحلية. إذ لا تزال عوامل مثل البعد عن الأسواق العالمية، وارتفاع تكاليف النقل والتجارة، وضعف شبكات الربط، والتعرض المتزايد للصدمات الخارجية، تعيق مسار تنميتها. غير أن الموقع الجغرافي لا ينبغي أبدا أن يحدد مصير الدول. فكون الدولة حبيسة اليابسة لا يعني بالضرورة أنها حبيسة الفرص الضائعة.
ويوفر لنا برنامج عمل أوازا المعني بالبلدان النامية غير الساحلية مخططاً جريئاً وعملياً لتغيير هذا الواقع، وذلك من خلال تعزيز حرية العبور والربط الإقليمي، وتسريع التحول الهيكلي، وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وحشد الاستثمارات والتكنولوجيا والشراكات على نطاق واسع.
لذلك، فإن هذا اليوم يمثل أكثر من مجرد مناسبة لإحياء الذكرى؛ إنه دعوة إلى العمل، واختبار لعزمنا الجماعي. نحن بحاجة إلى تعاون أقوى بين البلدان النامية غير الساحلية وبلدان العبور، وإلى دعم أكثر قابلية للتنبؤ واستدامة من جانب شركاء التنمية، وحلول تحقق نتائج ملموسة للناس والمجتمعات.
وسيتمثل المقياس الحقيقي لالتزامنا في التقدم الذي نحققه على أرض الواقع: بنية تحتية مستدامة، وممرات أكثر كفاءة، وتكاليف تجارية أقل، وقدرات إنتاجية أقوى، وفرص أكبر للجميع.
وأظل أنا ومكتبي ملتزمين التزاماً تاماً بدعم أولويات البلدان النامية غير الساحلية والعمل مع جميع الشركاء لترجمة التزامات «أوازا» إلى إجراءات تحدث تحولا ملموسا.
معاً، يمكننا تحويل العوائق الجغرافية إلى جسور للفرص، وضمان ألا يتخلف أي بلد عن الركب لمجرد كونه غير ساحلي. فلنجعل ذلك عزمنا الراسخ ونحن نحتفي بهذا اليوم تضامناً مع البلدان النامية غير الساحلية.
لذلك، فإن هذا اليوم يمثل أكثر من مجرد مناسبة لإحياء الذكرى؛ إنه دعوة إلى العمل، واختبار لعزمنا الجماعي. نحن بحاجة إلى تعاون أقوى بين البلدان النامية غير الساحلية وبلدان العبور، وإلى دعم أكثر قابلية للتنبؤ واستدامة من جانب شركاء التنمية، وحلول تحقق نتائج ملموسة للناس والمجتمعات.
السيدة رباب فاطمة، وكيلة الأمين العام والممثلة السامية للبلدان الأقل نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية
