تحمل فانغ كا، البالغة 13 عامًا، أمتعة ثقيلة للمتنزهين على مسالك فييت نام الجبلية الوعرة، جامعةً بين الدراسة وعمل طفولي محفوف بالمخاطر في ظل ازدهار سياحة المغامرات.
تحمل فانغ كا، البالغة 13 عامًا، أمتعة ثقيلة للمتنزهين على مسالك فييت نام الجبلية الوعرة، جامعةً بين الدراسة وعمل طفولي محفوف بالمخاطر في ظل ازدهار سياحة المغامرات.
Photo:©منظمة العمل الدولية

بطاقة حمراء لعمل الأطفال: لعب منصف للأطفال، وعمل لائق للبالغين

 

يحل اليوم العالمي لعام 2026 في منعطف حاسم. فقد أعاد المؤتمر العالمي السادس للقضاء على عمل الأطفال، المعقود في مراكش، تأكيد الحاجة الملحة إلى تسريع وتيرة العمل وترجمة الالتزامات إلى نتائج ملموسة. ويتيح إطار مراكش العالمي للعمل من أجل مكافحة عمل الأطفال خارطة طريق عملية ومؤشرات واضحة للتصدي لعمل الأطفال باستجابات متكاملة تعالج أسبابه الجذرية وتصون حقوق كل طفل.

وتحت شعار «بطاقة حمراء لعمل الأطفال: لعب منصف للأطفال، وعمل لائق للبالغين»، تدعو حملة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال لعام 2026 إلى تعزيز العمل بشأن السياسات الكفيلة بمنع عمل الأطفال وانتشال الأطفال منه: التعليم الجيد، والحماية الاجتماعية الشاملة، والعمل اللائق وسبل العيش الكريمة للبالغين، وتقوية القوانين وإنفاذها، وتحسين نظم البيانات والرصد، وترسيخ العمل المسؤول في الزراعة وسلاسل الإمداد.

وتشتد الحاجة إلى هذا العمل على وجه السرعة. فعلى الرغم من التقدم المحرز، لم يزل 138 مليون طفل منخرطين في عمل الأطفال في أنحاء العالم، منهم قرابة 54 مليون طفل في أعمال خطرة.

وفي هذا اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، ارفعوا البطاقة الحمراء في وجه عمل الأطفال. عبئوا الجهود، وارفعوا أصواتكم، واعملوا على تحويل التزامات مراكش إلى تغيير حقيقي يلمسه الأطفال والأسر والمجتمعات المحلية في كل مكان.

فعالية رفيعة المستوى: بطاقة حمراء لعمل الأطفال: من مراكش إلى العمل

التاريخ: 9 حزيران/يونيه 2026 | 7:30-8:45 صباحا بالتوقيت الصيفي الشرقي

إحياء لليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال لعام 2026، تنظم منظمة العمل الدولية هذه الفعالية الرفيعة المستوى بمشاركة المكونات الثلاثية، التي تعرض تجارب قطرية في تنفيذ إطار مراكش. ويقود الإطار، الذي اعتُمد في المؤتمر العالمي السادس في المغرب، عملا متسارع الوتيرة. وتوحّد حملة البطاقة الحمراء الحاضرين في موقف جامع ضد عمل الأطفال.

انتشار عمل الأطفال

انخفض عمل الأطفال، منذ عام 2000، إلى النصف تقريبا، من 246 مليون طفل إلى 138 مليون طفل؛ غير أن الوتيرة الحالية لم تزل أبطأ من المطلوب، ولم ينجح العالم في بلوغ الهدف العالمي المتمثل في القضاء عليه بحلول عام 2025. ولإنهاء عمل الأطفال في السنوات الخمس المقبلة، يجب أن تتسارع معدلات التقدم الحالية بمقدار 11 ضعفا.

وما زالت أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى تتحمل العبء الأثقل، إذ تضم قرابة ثلثي الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال، أي نحو 87 مليون طفل. ومع أن نسبة الانتشار انخفضت من 24 إلى 22 في المائة، فإن العدد الإجمالي ظل راكدا في ظل النمو السكاني، والنزاعات القائمة والناشئة، والفقر المدقع، ونظم الحماية الاجتماعية المثقلة بالضغوط.

وحققت آسيا والمحيط الهادئ أكبر انخفاض في نسبة الانتشار منذ عام 2020، إذ تراجعت نسبة عمل الأطفال من 6 في المائة إلى 3 في المائة، أي من 49 مليون طفل إلى 28 مليون طفل. ورغم أن نسبة الأطفال المنخرطين في عمل الأطفال في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ظلت على حالها أثناء السنوات الأربع الماضية، فقد انخفض العدد الإجمالي للأطفال المتضررين من 8 ملايين إلى نحو 7 ملايين طفل، على ما يورده التقرير.

وتبين البيانات أن الزراعة لم تزل القطاع الأكبر في استيعاب عمل الأطفال، إذ تمثل 61 في المائة من جميع الحالات، تليها الخدمات بنسبة 27 في المائة، مثل العمل المنزلي وبيع السلع في الأسواق، ثم الصناعة بنسبة 13 في المائة، بما في ذلك التعدين والتصنيع.

ولتسريع وتيرة التقدم، تدعو يونيسف ومنظمة العمل الدولية الحكومات إلى:

  • الاستثمار في الحماية الاجتماعية للأسر الضعيفة، بما في ذلك شبكات الأمان الاجتماعي، مثل الاستحقاقات الشاملة للأطفال، حتى لا تضطر الأسر إلى اللجوء إلى عمل الأطفال.
  • تعزيز نظم حماية الطفل لتحديد الأطفال المعرضين للخطر، ومنع وقوعهم في عمل الأطفال والاستجابة لاحتياجاتهم، ولا سيما الأطفال الذين يواجهون أسوأ أشكال عمل الأطفال.
  • إتاحة التعليم الجيد للجميع، ولا سيما في المناطق الريفية والمناطق المتضررة من الأزمات، حتى يتعلم كل طفل.
  • ضمان العمل اللائق للبالغين والشباب، بما في ذلك حقوق العمال في التنظيم والدفاع عن مصالحهم.
  • إنفاذ القوانين وترسيخ مساءلة الأعمال التجارية من أجل إنهاء الاستغلال وحماية الأطفال في مختلف سلاسل الإمداد.

بعد أن كانت كيمبرلي تعمل طفلة في الزراعة، ها هي اليوم، وقد بلغت السابعة عشرة، تتعلم مهارات جديدة في إنتاج الفطر لإعالة أسرتها بدعم من مشروع تنفذه منظمة العمل الدولية مع حكومة اليابان. وتنهض هذه المبادرة بتنمية مهارات المجتمعات المحلية وآباء وأمهات الأطفال العاملين في منطقة بانغسامورو المتمتعة بالحكم الذاتي في مينداناو المسلمة في الفلبين.

تفصيل أوفى

Children raise their hands in a classroom

لكل طفل الحق في الصحة والتعليم والحماية، وكل مجتمع لديه مصلحة في زيادة فرص الأطفال في الحياة. ولكن، لم يزل ملايين الأطفال في كافة أنحاء العالم محرومين من الفرص العادلة بسبب بلدانهم أو جنسهم أو ظروفهم الاجتماعية.

تفصيل أوفى

Red card campaign banner

توحد حملة البطاقة الحمراء لمكافحة عمل الأطفال الحكومات وأصحاب العمل والعمال والمجتمع المدني والشباب ووسائل الإعلام من أجل إنهاء عمل الأطفال. وترمز البطاقة الحمراء عالميًا إلى المطالبة بتنفيذ التدابير، وإتاحة الحماية الاجتماعية، وتوفير التعليم الجيد. وتُبقي هذه الجهود عمل الأطفال حاضرًا في جدول الأعمال العالمي وتُذكي الوعي به. انضموا إلى الحملة، وارفعوا البطاقة الحمراء في وجه عمل الأطفال!

illustration of people with clock, calendar, to-do list and decorations

تٌعد المناسبات الدولية والعالمية فرصًا مواتية لتثقيف الجمهور العام بشأن القضايا ذات الاهتمام، ولحشد الإرادة السياسية والموارد اللازمة لمعالجة المشكلات العالمية، وللاحتفال بإنجازات الإنسانية ولتعزيزها. واحتُفل ببعض هذه المناسبات الدولية قبل إنشاء منظمة الأمم المتحدة، إلا أن الأمم المتحدة احتضنت تلك المناسبات واعتمدت مزيدا منها بوصفها جميعا أدوات قوية للدعوة.