معلومات أساسية

يزيد عدد سكان العالم اليوم على 8 مليارات نسمة، ويعيش أكثر من مليار شخص، أي ما يقارب 15 في المائة من سكان العالم، في أوضاع تعكس شكلاً من أشكال الإعاقة؛ ويقيم 80 في المائة منهم في البلدان النامية.

لمحة تاريخية

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1992 القرار 47/3 القاضي بإعلان اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة بوصفه مناسبة سنوية يُحتفى بها. ويُراد من هذه المناسبة إذكاء الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفاههم في كافة مناحي المجتمع والتنمية، وتعزيز الوعي بالأوضاع التي يمر بها الأشخاص ذوو الإعاقة في جميع جوانب النفاذ السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي.

وبالاستناد إلى عقود طويلة من عمل الأمم المتحدة في مجال الإعاقة، أُعتمدت في عام 2006 اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهي وثيقة أسهمت في دفع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ورفاههم ضمن تنفيذ جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة وأطر التنمية الدولية الأخرى، مثل إطار سينداي للحد من مخاطر الكوارث، والميثاق المتعلق بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل الإنساني، والأجندة الحضرية الجديدة، وخطة عمل أديس أبابا بشأن تمويل التنمية.

معنى الإعاقة

تُعد الإعاقة حالة أو وظيفة يُنظر إليها على أنها متأثرة بصورة جوهرية مقارنة بالمعايير المعتادة لدى الفرد أو الجماعة. ويُستخدم المصطلح عادة للدلالة على الوظائف الفردية بما فيها الإعاقات الجسدية والحسية والمعرفية والفكرية، والاضطرابات النفسية، وأنواع متعددة من الأمراض المزمنة. وقد وصف بعض الأشخاص ذوي الإعاقة هذا الاستخدام بأنه مرتبط بالنموذج الطبي للإعاقة.

ويعاني الأشخاص ذوو الإعاقة، الذين يُشار إليهم بـ "أكبر أقلية في العالم"، من صحة أقل، ومن مستويات متدنية من التحصيل التعليمي، ومن فرص اقتصادية أضيق، ومن معدلات فقر أعلى مقارنة بالأشخاص غير ذوي الإعاقة. ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى غياب الخدمات المتاحة لهم (مثل تِقانة المعلومات والاتصالات (ICT)، أو العدالة، أو وسائل النقل)، وإلى ما يواجهونه من عقبات يومية متنوعة تشمل البيئة المادية أو ما ينشأ عن التشريعات والسياسات أو المواقف الاجتماعية أو التمييز.

ويتعرض الأشخاص ذوو الإعاقة لمخاطر أعلى بكثير من العنف:

  • الأطفال ذوو الإعاقة أكثر عرضة للعنف بنحو أربعة أضعاف مقارنة بالأطفال غير ذوي الإعاقة.
  • البالغون الذين يعيشون مع شكل من أشكال الإعاقة أكثر عرضة للعنف بمعدل 1.5 مرة مقارنة بأقرانهم غير ذوي الإعاقة.
  • البالغون الذين يعانون من حالات تتعلق بالصحة النفسية يكاد يصل خطر تعرضهم للعنف إلى أربعة أضعاف.

وتشمل العوامل التي تجعل الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر عرضة للعنف الوصم والتمييز والجهل بطبيعة الإعاقة، فضلا عن غياب الدعم الاجتماعي المقدم لمقدمي الرعاية لهم.

المجتمع المتسم بالشمول والتنمية

تشير الأدلة والتجارب إلى أنه عندما تُزال العقبات أمام إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة ويُتاح لهم أن يسهموا بشكل كامل في حياة المجتمع، تعود الفائدة على المجتمع بأسره. ولذلك تُعد العوائق التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة عقبة أمام المجتمع ككل، ويُعد تحقيق الإتاحة شرطا ضروريا لإحراز التقدم والتنمية للجميع.

وتُقر اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بأن وجود العوائق يشكل عنصرا جوهريا من مفهوم الإعاقة. وتؤكد الاتفاقية أن الإعاقة مفهوم متطور "ينتج من التفاعل بين الأشخاص ذوي العاهات والعوائق السلوكية والبيئية التي تحول دون مشاركتهم الكاملة والفعالة في المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين".

وتُعد الإتاحة وإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة من الحقوق الأساسية المعترف بها في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهما ليسا مجرد غايتين بل شرطين مسبقين للتمتع بجميع الحقوق الأخرى. وتسعى الاتفاقية (المادة 9 بشأن الإتاحة) إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من العيش باستقلالية والمشاركة الكاملة في جميع جوانب الحياة والتنمية. وتدعو الدول الأطراف إلى تنفيذ تدابير مناسبة تكفل للأشخاص ذوي الإعاقة النفاذ إلى كافة جوانب المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين، وإلى تحديد العقبات والعوائق أمام الإتاحة والقضاء عليها.