20 آب/أغسطس 2021

العربية  |  中文  |  Español  |  Français  |  Italiano  |  Русский

روما، 28 يوليو/تموز 2021 - اجتمعت أكثر من 100 دولة من مختلف أنحاء العالم على مدى الثلاثة أيام الماضية لمناقشة الكيفية التي ستحول بها نظمها الغذائية الوطنية لدفع عملية التقدم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وخلال انعقاد قمة الأمم المتحدة التمهيدية للنظم الغذائية، حضر أكثر من 500 مندوباً شخصياً، وما يزيد عن 20000 مندوب عبر شبكات العالم الافتراضي، من 190 دولة، حيث أشاروا إلى كيفية تنفيذ تغييرات من أجل أنظمة غذائية مغذية أكثر استدامةً وإنصافاً ومرونةً بعد عملية مشاركة وحوار واسعة النطاق، بحثاً عن أفكار جديدة وحلول قائمة على الأدلة.

وستتوج العملية بمؤتمر قمة على مستوى قادة الدول في نيويورك في أيلول/ سبتمبر من هذا العام. ومع بدء تبلور المسارات الوطنية، استعرضت أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، التحالفات العالمية الناشئة التي ستحرز المزيد من التقدم.

وقالت أمينة محمد خلال كلمتها الختامية، "إن أي شيء نقوم به يجب أن يشمل دائماً من هم في قلب أنظمتنا الغذائية من صغار مزارعين، وشعوب أصلية، وبخاصة فئة النساء والشباب". وأضافت، "كما يجمعنا الغذاء معاً كثقافات ومجتمعات، فإنه يمكن أن يجمعنا معاً حول الحلول، ولكن ما هو واضح هو أنه لا يوجد حل واحد يناسب الجميع. كما أن تنوعنا هو الأساس في قوتنا ويعكس تعقيد عالمنا".

وتتماشى التحالفات مع الموضوعات المشتركة، حيث توجد حاجة كمجتمع عالمي لدعم الجهود على المستوى القطري من خلال العمل مع الحكومات لتحقيق رؤاها وأولوياتها.

وفي إشارة إلى إعلان مجموعة العشرين الأخير بشأن الأمن الغذائي، وصفه وزير الخارجية الإيطالي لويغي دي مايو بأنه "مثال رئيسي على الكيفية التي يمكن أن يؤدي بها العمل السياسي المشترك إلى نتائج أوسع على أرض الواقع".

وجاءت الالتزامات المبكرة قبل مؤتمر القمة في أيلول/سبتمبر في الوقت الذي دق فيه صاحب السمو الملكي أمير ويلز ناقوس الخطر بشأن تأثير النظم الغذائية الفاشلة على صحتنا وكوكبنا. وقال "ان هذا يمنحني الأمل في أن يتم مواجهة الضغط من أجل التغيير الآن عبر استجابة عالمية كبيرة وحازمة". "ولكن يجب الإسراع بتلك الاستجابة وتنفيذها عملياً على أرض الواقع، مع سرعة نفاذ الفرصة الموجودة أمامنا. إن أمن وقدرة أنظمة دعم الحياة في كوكبنا كلها تعتمد عليه، وإذا عملنا جميعا على تلك المسؤولية الأساسية في المقدمة، فلن نفيد الطبيعة فحسب، بل سنستفيد منها أيضاً."

ودعت كاترين ياكوبسدوتير, رئيس وزراء ايسلندا الى قيادة سياسية، قائلةً، "علينا ان نكون شجعانا ونركز سياسياً للقضاء على الممارسات الضارة، وفى الوقت نفسه تعزيز ما ثبت أنه إيجابي وإنساني وصديق للطبيعة. فالأمر يتطلب شجاعة لتحويل أنظمتنا القيمية وأنظمتنا الغذائية في نفس الوقت. لكن هذا يجب أن نفعله".

 

وقد وضعت الولايات المتحدة بالفعل، بالشراكة مع الإمارات العربية المتحدة، وبدعم من أستراليا والبرازيل والدنمارك وإسرائيل وسنغافورة والمملكة المتحدة وأوروغواي، مبادرتها "بعثة الابتكار الزراعي من أجل المناخ"،  لزيادة وتسريع البحث والتطوير العالمي في مجال الزراعة والنظم الغذائية لدعم العمل المناخي."

وفي الوقت نفسه، أوضحت اليابان توافقها مع الاتحاد الأوروبي بشأن أهمية الابتكار في تحويل النظم الغذائية، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، مع التأكيد في الوقت نفسه على الحاجة إلى حلول تتكيف مع السياقات الإقليمية.

كما أن تحويل النظم الغذائية لمواجهة تغير المناخ والتصدي له يمثل أولوية، ولا سيما بين الجزر الصغيرة النامية، والتي تواجه أسوأ آثار نتيجة ارتفاع درجات الحرارة على مستوى العالم.

وقال كاتيبو لاوي، وزير الحكم المحلي والزراعة في توفالو خلال المؤتمر التمهيدي للقمة: "ما زلنا قادرين اليوم على استهلاك محصولنا الرئيسي من جذور المواد الغذائية الأساسية، بولاكا، ولكن باعتدال للغاية. وتدرك حكومتنا أن توفير سلاسل إمداد غذائي مستدامة وكافية لشعب توفالو سيكون تحدياً كبيراً بسبب الظواهر الجوية القاسية، التي تفاقمت بسبب تغير المناخ."

وقد اجتمعت الدول الافريقية حول موقف مشترك أوضحه في وقت سابق الرئيس الرواندى بول كاجامى. وفي ضوء ذلك، سلط موديبو كيتا، وزير التنمية الإقليمية في مالي، الضوء على أهمية الري والبخاخات الحيوية، والحد من خسائر ما بعد الحصاد لتحسين النظم الغذائية الوطنية، وقال: "بلدي ساحلي والنظم الغذائية لدينا تعاني من تغير المناخ، وبالتالي، يتم استيراد 10 في المائة من المواد الغذائية كل عام من بقية دول العالم".

وكان تحسين الإنتاج الإيجابي للطبيعة، والتصدي للتحديات التغذوية، وزيادة المساواة بين الجنسين حاضراً على جدول أعمال البلدان في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية.

وقالت بياتريز أرجيمون، نائب رئيس أوروغواي، "إن المرأة هي وكيلة التغيير. وهذا الفهم دفع أوروغواي إلى اعتماد خطة وطنية للمساواة بين الجنسين في سياستها الزراعية هذا العام، ونحن فخورون جداً لأنها المرة الأولى التي نحرص فيها حقاً على الاستماع إلى آراء النساء الريفيات في بلدنا".

إن وضع الاستراتيجيات الوطنية تعتبر عملية مستمرة في الأشهر التي تسبق مؤتمر القمة، حيث عقد 145 بلداً بالفعل حوارات وطنية.

قال الدكتور ديفيد نابارو، كبير مستشاري المبعوث الخاص لحوارات القمة، "تسمع أصواتاً متنوعةً، ويتم كشف التوتر، وتتقدم الإجراءات معاً. هناك زخم ملهم بشكل غير اعتيادي".

وقد شارك العديد من الوزراء في روما أولويات المسارات الوطنية: فهي تشير إلى الحاجة إلى تغيير عاجل وشامل يركز على الناس، وإيجابي في الطبيعة ويستند إلى أفضل العلوم ويعكس الحقائق المحلية والوطنية في سياق عالمي".

النهاية

 

حول قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية 2021

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس عن قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية في يوم الأغذية العالمي في أكتوبر الماضي كجزء من عقد العمل من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. والهدف من القمة هو تحقيق تقدم في جميع أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر من خلال نهج النظم الغذائية، والاستفادة من ترابط النظم الغذائية مع التحديات العالمية مثل الجوع وتغير المناخ والفقر وعدم المساواة. يمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات حول قمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية لعام 2021 وقائمة أعضاء اللجنة الاستشارية والفريق العلمي عبر الإنترنت: https://www.un.org/foodsystemssummit

ملاحظات إلى المحررين

يمكن للصحفيين التسجيل للحصول على آخر الأخبار من القمة هنا. لمزيد من المعلومات، اتصل  FSScommunications@un.org