شجع الأمين العام بان كي مون الدول الجزرية الصغيرة النامية إلى الاستفادة المثلى من كل قنوات الاتصال التقليدية ووسائل الإعلام الجديدة لتسليط الضوء على القضايا التي تواجهها وكذلك لتسليط الضوء على مؤتمر العام المقبل الرامي إلى معالجتها.


وسوف يركزالمؤتمر، الذي سيعقد من 01-04 أيلول/سبتمبر في آبيا، سامو، الاهتمام العالمي على مجموعة من البلدان التي يشار إليها كحالة خاصة في ضوء نقاط الضعف الفريدة من نوعها والخاصة بها في مجال التنمية المستدامة. وسوف يكون أيضا بمثابة فرصة مهمة لحشد شراكات من أجل العمل على تحقيق التنمية المستدامة في الدول الجزرية الصغيرة النامية، بما في ذلك قضايا تغيرالمناخ، والمحيطات، والنفايات، والسياحة المستدامة، والحد من مخاطر الكوارث. وقال السيد بان كي مون في اجتماع رفيع المستوى لتسليط الضوء على المؤتمر الدولي الثالث 2014 حول الدول الجزرية الصغيرة النامية "نحن بحاجة إلى حشد مزيد من الاهتمام للمشاكل التي تواجه الدول الجزرية الصغيرة النامية." وأضاف "العديد من بلدانكم معزولة عن العالم. بالإضافة إلى أن أسواقكم صغيرة جدا لتحقيق اقتصاديات موفورة الحجم. وتتعرض كل الدول الجزرية الصغيرة النامية لمخاطر عالية من التهديدات البيئية، وخاصة تغير المناخ." وأوضح السيد بان في الاجتماع الذي عقد على هامش المناقشة السنوية رفيعة المستوى للجمعية العامة، أن مؤتمر عام 1994 بشأن الدول الجزرية الصغيرة النامية، والذي عقد في بربادوس، "لم يجذب اهتماما دوليا كافيا." ولكنه قال إن هذا يمكن تغييره، مشيرا إلى أن تغير المناخ أصبح الآن "مصطلحا منزليا"، وأن هناك مجموعة من الجهات الفاعلة المشاركة لمعالجة هذه القضية، وهو أمر حيوي جدا بالنسبة للدول الجزرية الصغيرة النامية. وقد وفرت ثورة الاتصالات العديد من الأدوات لزيادة الوعي منذ ذلك التاريخ. وتابع الأمين العام "في عام 1994، قمنا بدعوة الصحفيين لتغطية مؤتمر بربادوس على أمل أنهم سوف ينشرون القضية للعالم، في عام 2014، يمكن لكل مشارك استخدام وسائل الاعلام الاجتماعية ليروي قصة." "وبالطبع نحن سعداء بأن نرحب بوسائل الإعلام، ولكن هذه المرة يمكننا تسخير قوة الفيسبوك، وتويتر، وويبو وغيرها من الشبكات" مشيرا إلى أن حساب تويتر الخاص بالأمم المتحدة لديه ما يقرب من مليوني متابع، بما في ذلك العديد من أصحاب النفوذ. وتعهد الأمين العام "سوف نضع كل أدوات الإعلام لدينا تحت تصرفكم، وسائل الإعلام الاجتماعية، والإذاعة والفيديو و أكثر من ذلك."


وجاري الإعداد للمؤتمر، الذي من المتوقع أن يؤدي إلى وضع إجراءات يمكن أن تتخذها جميع البلدان لتسريع وتيرة تنفيذ نتائج المؤتمرين السابقين بشأن الدول الجزرية الصغيرة النامية، في بربادوس في عام 1994، وموريشيوس في عام 2005. وقال رئيس الجمعية العامة جون آش إنه على الرغم من وجود نقاط ضعف ارتبطت بالدول الجزرية الصغيرة النامية لفترة طويلة، إلا أن "هذه الدول ليست عاجزة أو ميؤوسا منها." وأضاف السيد آش، الذي ينتمي إلى أنتيغوا وبربودا "يقدم مؤتمر الدول النامية الجزرية الصغيرة مناسبة متميزة لتناول المرونة باعتبارها فرصة للإبداع والابتكار والالتزام الراسخ من جانب المجتمع الدولي لدعم التطلعات المشروعة لهذه المجموعة الفريدة من البلدان". وسلط الضوء على العديد من المجالات ذات الأولوية للدول الجزرية الصغيرة النامية حيث يمكن للشراكات أن تحدث فرقا، بما في ذلك تغير المناخ، والطاقة، والمحيطات والبحار، وإدارة النفايات، والسياحة المستدامة. وشدد على أهمية أن تبنى هذه الشراكات على الثقة المتبادلة والمساواة والاحترام والمساءلة.


المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة