هناك أزيد من مليار شخص منخرطون في التعاونيات عبر العالم. وتشير التقديرات إلى أن التعاونيات توفر أكثر من 100 مليون وظيفة على مستوى العالم. وبتسليط الضوء على هذه التعاونيات، ووضع الناس في صلب هذا الموضوع، فإن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية (ديسا)، بصدد إجراء دراسة عالمية عن التعاونيات تسعى من خلالها إلى معرفة المزيد عن هذه المنظمات وتحديد مجالات عملها ونطاقه.
وتثمّن الأمم المتحدة أهمية دور التعاونيات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وإسهامها في الحد من الفقر، وتوليد العمالة، وتحقيق الاندماج الاجتماعي.
"باعتبارها شريكا قويا، تعمل الحركة التعاونية مع الأمم المتحدة كل يوم على تمكين الناس، وتعزيز كرامة الإنسان، والمساعدة في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية". صرّح الأمين العام للأمم المتحدة السيد بان كي مون، مع قرب انتهاء السنة الدولية للتعاونيات فى أكتوبر 2012.
وتُجري حاليا شعبة السياسات والتنمية الاجتماعية في "ديسا" دراسة عالمية عن التعاونيات. وستمكن هذه الدراسة من إنشاء قاعدة بيانات ستوفر بيانات قطاعية موحدة حول التعاونيات على مستوى الصناعات والقطاعات بما فيها الخدمات المالية، والزراعة، والاتحادات الائتمانية، والخدمات الاجتماعية والعامة، والمبيعات التجارية والتسويق، والإسكان والمرافق.
وفي سعيها لجمع المعلومات، ستستخدم الدراسة مصادر البيانات الموجودة سواء لدى وزارات الحكومات أو الجمعيات التعاونية. وسيجمع المشروع البيانات حول عدد التعاونيات، وعدد العملاء أو الأعضاء الذين تخدمهم كل تعاونية، وعدد المكاتب. وإلى أقصى حد ممكن، سيعمل المشروع أيضا على تجميع المؤشرات الاقتصادية الرئيسية بما فيها العائدات السنوية، وإجمالي الإيرادات السنوية وإجمالي الأصول على الصعيد الوطني.
وبمساعدة هذه الدراسة العالمية، فإن المجتمع الدولي سوف يكتسب المزيد من المعرفة حول دور التعاونيات، بمعية نهجها المتمحور حول الشعوب، في الإسهام في تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي، وتحفيز الاقتصاد، وتعزيز النسيج الاجتماعي للمجتمعات التي تعمل فيها.
