7 آيار/مايو 2026 - على مدى عقود، استُخدم الناتج المحلي الإجمالي كمعيار لقياس تقدم المجتمع. ومع ذلك، بينما تستمر هذه الأرقام في الارتفاع، يتزايد بالتوازي معها شعور عميق بخيبة الأمل تجاه الأنظمة السياسية والاقتصادية الموكل إليها مهمة خدمة الجمهور. فهل حان الوقت لإيجاد طريقة جديدة لقياس ما يهم حقا؟
حتى الأشخاص الذين يفتقرون إلى أي معرفة أو اهتمام بأخبار الأعمال والاقتصاد، من المرجح أنهم قد سمعوا بالناتج المحلي الإجمالي، الذي غالبا ما يُستشهد به باعتباره المؤشر الرئيسي للتقدم.
يمثل الناتج المحلي الإجمالي مجموع كل ما تنتجه الدولة وتبيعه، غير أن الاقتصاديين يدركون منذ سنوات أن هذا المؤشر يعجز عن رسم صورة متكاملة للواقع.
فعلى سبيل المثال، لا يُحتسب العمل غير مدفوع الأجر - مثل رعاية الأطفال وأفراد الأسرة من ذوي الإعاقة - كقيمة إيجابية ضمن هذا المؤشر. كما لا تؤخذ مقاييس عدم المساواة في الحسبان، شأنها شأن تكلفة التلوث أو استنزاف الموارد الطبيعية.
ويعد هذا الأمر إشكالية حقيقية، إذ يخلق حوافز خاطئة ويضع أهدافا غير دقيقة لعملية صنع السياسات. فمن خلال التركيز فقط على نمو الناتج المحلي الإجمالي، قد يغفل صانعو السياسات عن السعي وراء ما يهم الناس والكوكب حقا.
المصدر: أخبار الأمم المتحدة
