تعتمد ثلاثة أرباع المحاصيل الغذائية على النحل وغيرها من الملقحات.
تعتمد ثلاثة أرباع المحاصيل الغذائية على النحل وغيرها من الملقحات.
Photo:©منظمة الأغذية والزراعة/Greg Beals
تعتمد ثلاثة أرباع المحاصيل الغذائية من الفواكة اعتمادا كليا أو جزئيا على النحل وغيرها من الملقحات. ©منظمة الأغذية والزراعة/Greg Beals

اعتمادنا على النحل

يتعرض النحل والملقحات الأخرى، مثل الفراشات والخفافيش وطيور الطنان، إلى تهديد متزايد بسبب أنشطة البشر . فالملقحات تساعد عديد من النباتات، بما في ذلك المحاصيل الغذائية على التكاثر. ولا يقتصر دور الملقحات على المساهمة المباشرة في الأمن الغذائي وحسب، بل تعتبر عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على التنوع الحيوي الذي هو ركيزة أخرى من ركائز أهداف التنمية المستدامة.

والتلقيح عملية أساسية لبقاء أنظمتنا البيئية. فما يقرب من 90% من أنواع النباتات المزهرة البرية في العالم تعتمد اعتمادا كليًا أو جزئيًا على تلقيح حيواني، فضلا عن اعتماد أكثر من 75% من المحاصيل الغذائية في العالم و 35% من الأراضي الزراعية العالمية عليه. وبالتالي فالملقحات تساهم بشكل مباشر في الأمن الغذائي، فضلا عن أنها هي مفتاح الحفاظ على التنوع البيولوجي كذلك.

وحددت الأمم المتحدة يوم 20 أيار/مايو يوما عالميا للنحل، لإذكاء الوعي بأهمية الملقحات ولإبراز مساهمتها في التنمية المستدامة والتهديدات التي تواجهها.

والهدف من ذلك هو تعزيز التدابير الرامية إلى حماية النحل والملقحات الأخرى، مما سيسهم بشكل كبير في حل المشاكل المتعلقة بإمدادات الغذاء العالمية والقضاء على الجوع في البلدان النامية.

ولإننا جميعًا نعتمد على الملقحات، فمن الأهمية بمكان مراقبة تراجعها والعمل على وقف فقدان التنوع البيولوجي.

شارك معنا!

مما لا شك فيه أنّ لجائحة كوفيد-19 تأثيرات واضحة على قطاع تربية النحل طالت الإنتاج والأسواق ونتيجة لذلك سبل عيش مربي النحل كذلك.

وفي هذا العام، ركز اليوم العالمي للنحل على منتجات النحل وأفضل الممارسات  التي يعتمدها مربو النحل في دعم معايشهم وإتاحة منتجات ذات جودة عالية.

وللاحتفال بهذا اليوم، أُقيمت فعالية افتراضية (عن طريق الإنترنت) تحت شعار شارك معنا، تسلّط الضوء على أهمية المعارف التقليدية في مجال تربية النحل واستخدام المنتجات والخدمات المشتقة وأهميتها بالنسبة إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

واحتفالا #يوم_النحل_العالمي، شارك فنانون ومطربون وطهاة ومهنيون من القطاع الصحي من خلال تسجيلهم قصائد شعرية متصلة بالنحل وتربيتها، وأشار بعضها إلى التشابه بين سلوك النحل وسلوك الإنسان.

 

الأنواع المختلفة للملقحات

infographie illustrant les silhouettes des différents pollinisateurs;

الحاجة إلى تنوع المحلقات

يُعد أكثر من 25 إلى 30 ألف نوع من النحل (غشائية الأجنحة) من الملقحات الفعّالة(رابط خارجي)، كما أنها تشكل الغالبية العظمى من أنواع الملقحات جنبا إلى جنب مع الفراشات والذباب والدبابير، والخنافس. كما توجد كذلك ملقحات أحادية من مثل الخفافيش والثدييات التي لا تستطيع الطيران (أنواع من القرود والقوارض والسناجب) والطيور (مثل طائر الطنان، وطائر التمير، وبعض أنواع الببغاوات).

والفهم الحالي لعملية التلقيح يظهر أنه في حين توجد علاقات محددة بين النباتات وملقحاتها، ولكن خدمات التلقيح الصحية مضمونة أكثر من خلال وفرة وتنوع الملقحات. ومع ذلك فإن تنوع الملقحات — ونظام التلقيح بمجمله — معرضة للخطر بسبب ما تواجه من تحديات رئيسية مثل الزراعة المكثفة واستخدام المبيدات الحشرية و تغير المناخ.

ضرورة الشروع في العمل

يواجه النحل تهديدا وجوديا. فهناك تزايد في معدلات انقراض الأنواع الموجودة من 100 إلى 1000 مرة عن المعدل الطبيعي بسبب الآثار البشرية. ويواجه زهاء 35% من الملقحات اللافقارية، وبخاصة النحل والفراشات، وزهاء 17% من الملقحات الفقارية، مثل الخفافيش، تهديد الانقراض على مستوى العالم.

وإذا تواصل هذا السياق، ستستبدل محاصيل أساسية مثل الأرز والذرة والبطاطس بالمحاصيل المغذية من مثل الفواكه والمكسرات وعديد محاصيل الخضروات، مما يؤدي في النهاية إلى نظام غذائي مختل.

كما أن ممارسات الزراعة المكثفة، وتغيير استخدام الأراضي، وزراعة المحاصيل الأحادية، واستخدام المبيدات الحشرية وارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ، تشكل في مجملها تحديات لمستعمرات النحل، مما يؤثر بالتالي في جودة الأغذية التي نزرعها.

أزمة التلقيح

للتعرف على أبعاد أزمة التلقيح والتنوع البيولوجي وسبل عيش الإنسان،جعلت الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي (رابط خارجي) حفظ الملقحات واستخدامها المستدام من أولوياتها. ففي عام 2000، أسِست المبادرة الدولية لحفظ الملقحات بموجب (الشرط الخامس، القرار 5، القسم الثاني) (رابط خارجي بالانكليزية) في الاجتماع الخامس لمؤتمر الأطراف، كونها مبادرة مشتركة لتشجيع العمل المنسق في جميع أنحاء العالم وذلك من أجل:

  • رصد تدهور الملقحات وأسبابه وأثره على خدمات التلقيح؛
  • معالجة نقص المعلومات المتعلقة بتصنيف الملقحات؛
  • تقدير القيمة الإقتصادية للتلقيح والتأثير الاقتصادي لتدهور خدمات التلقيح؛
  • تعزيز صون واستعادة التنوع في الملقحات واستخدامه استخداما مستداماً في مجال الزراعة وفي النظم الإيكولوجية المتصلة بها

إلى جانب تنسيق المبادرة الدولية للملقحات، تقدم منظمة الأغذية والزراعة(رابط خارجي) كذلك المساعدة الفنية للبلدان في مجالات عدة مثل تربية الملكة والتلقيح الصناعي والحلول المستدامة لإنتاج العسل وتسويق التصدير.  ❯❯ تفصيل أوفى(رابط خارجي).

زيادة الجهود المبذولة

للأفراد من خلال: 

  • زراعة مجموعة متنوعة من النباتات المحلية، التي تزهر في أوقات مختلفة من السنة؛
  • شراء العسل الطبيعي من المزارعين المحليين؛
  • شراء المنتجات الزراعية من المزارع التي تحرص على الممارسات الزراعية المستدامة؛
  • تجنب استعمال المبيدات الحشرية ومبيدات الفطريات أو مبيدات الأعشاب في حدائقنا؛
  • حماية مستعمرات النحل البرية كلما أمكن ذلك؛
  • رعاية خلية نحل؛
  • إتاحة نافورة مياه للنحل بترك وعاء ماء في الخارج؛
  • المساعدة في صون النظم الإيكولوجية للغابات؛
  • إذكاء مستوى الوعي في محيطنا بتشارك هذه المعلومات في مجتمعاتنا وشبكاتنا الاجتماعية؛ ففقدان النحل يؤثر فينا جميعا!

للمزارعين ومربي النحل من خلال:

  • الحد من استعمال المبيدات الحشرية أو تغييرها؛
  • تنويع المحاصيل قدر الإمكان وزراعة محاصيل جاذبة للملقحات حول الحقول؛
  • زراعة أسيجة نباتية.

للحكومات ولصانعي السياسات من خلال:

  • تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في صنع القرار، ولا سيما مشاركة السكان الأصليين الذين يعرفون ويحترمون النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي؛
  • إنفاذ التدابير الاستراتيجية، بما في ذلك الحوافز النقدية للمساعدة في التغيير؛
  • زيادة التعاون بين المنظمات الوطنية والدولية والمنظمات والشبكات الأكاديمية والبحثية لرصد وتقييم خدمات التلقيح.

طرق لإظهار امتناننا للنحل، والفراشات، والملقّحات الحيوية الأخرى(رابط خارجي).

مرئيات

موارد

وثائق

للاستزادة…

القضية ليست العسل وحسب

تخيلوا لو أن النحل انقرض من هذا العالم، فماذا سيكون عليه الحال عندئذ؟ استمعوا إلى حلقة الأسئلة الشائعة التي قدمها السيد أبرام بريكسلير (من منظمة الأغذية والزراعة) وهو يتحدث عن أهمية الملقحات لضمان الأمن الغذائي العالمي.

السبب في اختيار 20 أيار/مايو

تزامن يوم 20 أيار/مايو مع يوم ميلاد انطون جانشا الذي كان رائداً في القرن الثامن عشر لأساليب تربية النحل الحديثة في بلده الأصلي سلوفينيا، وأشاد بقدرة النحل على العمل بجد واجتهاد دون حاجتها إلى الكثير من الرعاية. للاستزادة، تابعوا الوسم: #يوم_النحل_العالمي

Graphic illustration of a honeypot

 تعرفوا بكل ما يتصل بالعسل وبكل أنواع المنتجات المختلفة التي يمكن الحصول عليها من المناحل!

 
تعمل مانويلا شوك لوبيز (21 عاما) في إنتاج القهوة وتربية النحل.

تعمل مانويلا شوك لوبيز— تبلغ من العمر 21 سنة — في زراعة البن في غواتيمالا. وبعد أن تحولت إلى تربية النحل لتنويع أنشطتها، أدركت سريعا أن النحل يساعد كذلك في تحسين محاصيل البن. تقول مانويلا: ’’قبل وجود النحل، لم تكن مزارع البن تحتوي على الكثير من الزهور، أما الآن — بسبب تلقيح النحل — نشهد نتائج جيدة جدًا في مزارع البن لدينا وعلى الأشجار بالقرب من خلايا النحل. لقد ساعدت المناحل كثيرل‘‘. تقدر قيمة إنتاج الغذاء على أساس المساهمة المباشرة للملقحات ببين 235 و 577 مليار دولار. فاكتشفوا الآثار العظيمة للنحل!

نحلة برية ترشف ريحق زهرة باذنجان.

يُلقح النحل ثلث ما نأكله، فضلا عن أنه يضطلع بدور أساسي في صون النظم البيئية للأرض. ويعتمد زهاء 84٪ من المحاصيل التي يستهلكها البشر على الملقحات. والتلقيح من طريق النحل على سبيل المثال يحسن جودة المنتجات ويزيد من كمية المنتج منها. فتعرفوا بسبعة أنواع من الفواكة والخضروات — التي لا بد أنها جزء من غذائك اليومي — التي تعتمد اعتمادا كليا على تلقيح النحل. فعلى سبيل المثال، إذا غاب النحل = غابت الفراولة أو التفاح!

الأيام الدولية

الأيام الدولية هي مناسبات لتثقيف عامة الناس بشأن القضايا ذات الاهمية ولتعبئة الموارد والإرادة السياسية لمعالجة المشاكل العالمية والاحتفال بالإنجازات الإنسانية وتعزيزها

  تفصيل أوفى ❯❯