ذكر تقرير للأمم المتحدة صدر الخميس أن النمو الاقتصادي العالمي "دون ما هو متوقع " لهذا العام، مضيفا أن خلق فرص العمل يعد أمرا حيويا لتحفيز الانتعاش. ويشير تحديث منتصف العام "الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم 2013 " للأمم المتحدة إلى أنه منذ أواخر عام 2012، خفضت مبادرات سياسية جديدة في الاقتصادات المتقدمة الرئيسية المخاطر النظامية وساعدت على استقرار المستهلك، والأعمال التجارية وثقة المستثمرين.
وقالت شامشاد أختار، الأمين العام المساعد للتنمية الاقتصادية للأمم المتحدة، " ينبغي أن تكون الأولوية الرئيسية لصانعي السياسات في جميع أنحاء العالم دعم تعافي اقتصاد عالمي قوي ومتوازن، مع التركيز على تعزيز خلق فرص العمل". وأشارت السيدة أختار بمناسبة إطلاق تحديث منتصف العام، إلى أن التباطؤ العالمي قد استبدل "بتحسينات قابلة للقياس"، مثل اكتساب نمو الولايات المتحدة زخما، كما شهدت اليابان نموا بنسبة 3.5 في المائة في الربع الأول من عام 2013.
وخلص تقرير"الحالة والتوقعات الاقتصادية في العالم 2013 " الذي أصدرته إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في كانون أول/ ديسمبر الماضي ، إلى أن الاقتصاد العالمي سيحقق معدل نمو قدره 2.4 في المائة في 2013 و3.2 في المائة في 2014. موضحا أنه مع السياسات القائمة واتجاهات النمو، قد يستغرق الأمر خمس سنوات أخرى على الأقل لتتمكن أوروبا والولايات المتحدة من تعويض فقدان الوظائف بسبب ما يسمى الكساد من 2008-2009.
ووفقا للتحديث، من المتوقع نمو إجمالي الناتج العالمي (WGP) بمعدل 2.3 في المائة في عام 2013، على نفس وتيرة عام 2012، قبل أن يرتفع تدريجيا إلى 3.1 في المائة في عام 2014، بدعم من انتعاش متوقع في نشاط الولايات المتحدة الاقتصادي. وجاء في بيان صحفي بشأن التقرير." يحذر التقرير من أن الاتجاهات لا تزال مائلة نحو الأسفل ويمكن أن تعرقل مرة أخرى تعافي الاقتصاد العالمي البطيء. لقد تضاءلت المخاطر على المدى القصير المرتبطة بالوضع في منطقة اليورو، والتعديلات المالية في الولايات المتحدة والتباطؤ الحاد في البلدان النامية ، ولكنها لم تختف" وبالإضافة إلى ذلك، ظهرت بعض المخاطر الجديدة متوسطة المدى، بما في ذلك الآثار السلبية المحتملة من "التدابير النقدية غير التقليدية" في الاقتصادات المتقدمة، مثل اليابان والولايات المتحدة، على الاستقرار المالي العالمي. ووفقا للتقرير لا يزال وضع العمالة يشكل تحديا رئيسيا في عدد كبير من الاقتصادات.
وأشار إلى أن مستوى البطالة في منطقة اليورو وصل إلى أعلى مستوياته، ويتوقع أن يبلغ 12.8 في المائة في عام 2014. وانخفض معدل البطالة في الولايات المتحدة، لكنه لا يزال مرتفعا بالقياس إلى المعايير التاريخية. ومن المتوقع أن يصل هذا المعدل إلى سبعة في المائة في عام 2014.
المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة
