ارتفاع مستوى سطح البحر:
أبعاد التهديد الوجودي

 

كيف يسهم التعاون العالمي في مواجهة ارتفاع مستوى سطح البحر وبناء مستقبل أكثر قدرة على الصمود واستدامة

منجم مكشوف من الأعلى

أهمية مناقشة ارتفاع مستوى سطح البحر في الأمم المتحدة

كل مدينة ساحلية.

كل جزيرة صغيرة.

كل دلتا نهرية.

تواجه هذه المناطق جميعا مستقبلا يرسم ملامحه ارتفاع مستوى سطح البحر.

مع ارتفاع حرارة الكوكب، تتمدد مياه المحيطات وتذوب الأنهار الجليدية والصفائح الجليدية، فيرتفع مستوى سطح البحر.

ويتسارع ارتفاع مستوى سطح البحر الآن بوتيرة غير مسبوقة، فيغيّر ملامح السواحل ويزيد المخاطر على الجزر والمدن الساحلية ودلتا الأنهار والمجتمعات المحلية في القطب الشمالي.

يعيش نحو 900 مليون شخص في المناطق الساحلية المنخفضة، وقد يتعرض أكثر من مليار شخص لهذه المخاطر بحلول عام 2050.

ويهدد ارتفاع مستوى سطح البحر أراضي الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الساحلية المنخفضة وسبل العيش فيها، بل حتى كيانها بوصفها دولا.

وتطرح الدول الأعضاء في الأمم المتحدة سؤالا جوهريا:

كيف يمكن للعالم حماية الناس والثقافات والدول من ارتفاع مستوى سطح البحر؟


تقرير الأمين العام: التحديات المتعلقة بارتفاع مستوى سطح البحر وسبل التصدي له


بقاء الدولة دون أرض

لم يعد ارتفاع مستوى سطح البحر تهديدا بعيدا لبعض الدول المنخفضة. فمع تراجع خطوط السواحل واختفاء الأراضي الصالحة للسكن، يواجه العالم أسئلة غير مسبوقة بشأن السيادة والجنسية والحدود البحرية وكيان الدولة. اكتشفوا كيف يمكن لتغير المناخ أن يعيد تشكيل أحد أسس النظام الدولي.

حقائق جديرة بالمعرفة

 

لم يعد ارتفاع مستوى سطح البحر تهديدا مستقبليا؛ فقد بدأت آثاره تطال المجتمعات المحلية والنظم الإيكولوجية ومستقبل المجتمعات والدول الواقعة في المناطق المنخفضة.

تسارع ارتفاع مستوى سطح البحر

 

تجاوز معدل ارتفاع المتوسط العالمي لمستوى سطح البحر في المدة 2014–2023 ضعف المعدل المسجل في العقد الأول من القياسات بالأقمار الاصطناعية، 1993–2002.

قد يصل عدد النازحين إلى 1.2 مليار شخص

  

قد يسهم ارتفاع مستوى سطح البحر وآثار المناخ المرتبطة به في نزوح ما يصل إلى 1.2 مليار شخص في العالم بحلول عام 2050، فيزيد الضغوط على المجتمعات المحلية والبنى التحتية والموارد.

قد يزيد ارتفاع مستوى سطح البحر ملوحة المياه العذبة

 

قد يدفع ارتفاع مستوى سطح البحر المياه المالحة إلى مصادر المياه العذبة، فتتأثر مياه الشرب والزراعة والصحة.

قد يرتفع مستوى سطح البحر بما يصل إلى 30 سنتيمترا بحلول عام 2050

 

يُتوقع أن يرتفع مستوى سطح البحر عالميا بمقدار يتراوح، في المتوسط، بين 15 و30 سنتيمترا بحلول عام 2050، وفقا للتقديرات المنقولة عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

ارتفاع مستوى سطح البحر يثير مسائل قانونية

 

يثير ارتفاع مستوى سطح البحر مسائل قانونية بشأن المناطق البحرية وكيان الدولة والمتضررين من ارتفاع البحار. وقد بحثت لجنة القانون الدولي هذه المسائل في إطار القانون الدولي.

مخاطر خاصة تواجه الدول الجزرية الصغيرة النامية

 

تتسم أراضي عديد الدول الجزرية الصغيرة النامية بمحدودية المساحة، وتتعرض هذه الدول بشدة للأخطار الساحلية وتندر فيها موارد المياه العذبة، مما يجعل ارتفاع مستوى سطح البحر أحد أخطر التهديدات التي تواجه هذه الدول.

تُغرق البحار الآخذة في الارتفاع المستقبل، وتهدد السواحل وسبل العيش... بل وجود الدول ذاتها

أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة
صورة الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش

استجابة الأمم المتحدة لارتفاع مستوى سطح البحر

 

أُدرج ارتفاع مستوى سطح البحر على جدول أعمال الأمم المتحدة منذ عقود. وفيما يلي بعض المحطات الرئيسة في العمل الدولي.

1989
نظرت الجمعية العامة مباشرة في ارتفاع مستوى سطح البحر للمرة الأولى
2014
سلّط مسار ساموا الضوء على المخاطر التي تواجه الدول الجزرية الصغيرة النامية
2024
عززت خطة عمل أنتيغوا وبربودا العمل لصالح الدول الجزرية الصغيرة النامية
2024
عقدت الجمعية العامة أول اجتماع رفيع المستوى بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر
2025
أحرزت لجنة القانون الدولي تقدما في العمل القانوني بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر
2026
تعاود الجمعية العامة مناقشة ارتفاع مستوى سطح البحر على مستوى رفيع

إجابات عن خمسة أسئلة

 

للاطلاع على لمحة سريعة، ابدؤوا بهذه الأسئلة الخمسة الرئيسة بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر.

تدعم الأمم المتحدة البلدان التي تواجه ارتفاع مستوى سطح البحر بالعمل المناخي والتكيف ونظم الإنذار المبكر والتعاون الدولي.

وتساعد كذلك في تعبئة التمويل وتعزيز القدرة على الصمود في الدول الجزرية الصغيرة النامية وغيرها من البلدان المعرضة للمخاطر، وتدعم الجهود العالمية المبذولة في إطار اتفاق باريس للحد من ارتفاع مستوى سطح البحر مستقبلا.

يرمي اجتماع 24 أيلول/سبتمبر إلى تحفيز العمل للتصدي لارتفاع مستوى سطح البحر، بجمع القادة والخبراء وغيرهم من أصحاب المصلحة.

ويُتوقع أن يعزز الاجتماع التعاون، ويدفع الحلول العملية قدما، ويدعم المجتمعات المحلية المعرضة للمخاطر، ولا سيما في الدول الجزرية الصغيرة النامية والمناطق الساحلية المنخفضة.

تقف الدول الجزرية الصغيرة النامية في صدارة المتأثرين بارتفاع مستوى سطح البحر.

ويهدد ارتفاع البحار المنازل والمياه العذبة والأمن الغذائي وسبل العيش والتراث الثقافي، وتزيد محدودية الموارد وشدة التعرض للصدمات المناخية صعوبة التكيف.

مع ارتفاع مستوى سطح البحر، تبرز مسائل قانونية معقدة بشأن الحدود البحرية وكيان الدولة وحقوق المتضررين.

وتشكل هذه المسائل محورا للعمل الجاري في لجنة القانون الدولي.

لا يقتصر تهديد ارتفاع مستوى سطح البحر على المنازل والبنى التحتية، بل يطال كذلك التراث الثقافي وسبل العيش التقليدية وهوية المجتمعات المحلية.

وتُعد حماية الثقافة جزءا حيويا من التكيف مع ارتفاع مستوى سطح البحر لدى عديد الدول الجزرية الصغيرة النامية والمجتمعات الساحلية.

للتعمق في الموضوع

 

استكشفوا رؤى الخبراء والقصص والموارد بشأن أحد التحديات البارزة الناجمة عن تغير المناخ.

شرح مبسط

خطر متزايد على البشر: ماذا يعني ارتفاع منسوب مياه البحار؟

يرتفع منسوب مياه المحيط بوتيرة أسرع من أي وقت مضى في التاريخ المسجل. وبدأت آثار هذا الارتفاع تظهر بالفعل لتتزايد المخاطر - إذ تغمر المياه الأراضي، وتغرق المنازل، وتدمر سبل العيش، مما يسبب معاناة بشرية هائلة في دول أنحاء العالم.

تفصيل أوفى

 

مزيد من أنباء الأمم المتحدة

أنباء وموارد بشأن ارتفاع مستوى سطح البحر وجهود الأمم المتحدة للتصدي له.

 

مزيد من الأنباء