البيان الافتتاحي للأمين العام المساعد لشؤون الشباب

A man with brown hair and brown eyes speaks in front of a blue background with the UN emblem.
Assistant Secretary-General Felipe Paullier delivers his inaugural address. Photo: UN Youth Office

نيويورك، مقر الأمم المتحدة، 1 كانون الأول/ديسمبر 2023

مرحبا بالجميع!

اسمي فيليبي بوليي، ويشرفني أن أتحدث إليكم جميعا من مقر الأمم المتحدة في نيويورك بصفتي أول أمين عام مساعد لشؤون الشباب على الإطلاق.

يصادف اليوم رسميا أول يوم لي بصفتي رئيسا لمكتب الأمم المتحدة الجديد للشباب.

وإذ أتولى أداء هذا الدور، من المستحيل ألا أشعر بحماس غامر تجاه الفرص المتاحة، مع الاعتراف في الوقت نفسه بالمسؤولية الهائلة التي ينطوي عليها هذا المنصب.

لقد اتسمت رحلتي كداعية ومهني شاب بتجارب متنوعة وبالتفاني في إسماع صوت الشباب، وهو ما أوصلني إلى هذه اللحظة.

وكسياسي شاب في أوروغواي، عملت مع فريقي على معالجة القضايا المتعلقة بالشباب على المستوى الوطني والإقليمي. فعمّقت هذه التجربة فهمي للتحديات اليومية التي تواجه الشباب، ولكنها أكدت لي أيضا الإمكانات المفضية إلى التحول الموجودة عندما يشارك الشباب بنشاط في صنع القرارات.

ومن النزاعات والتوترات الجيوسياسية المتزايدة، إلى تغير المناخ وأزمة الصحة العقلية، يظهر الشباب مرارا وتكرارا أن لديهم الخبرة والمرونة والأفكار المبتكرة الكفيلة بمواجهة التحديات المعقدة التي تميز عالمنا اليوم.

ولم تعد مساهمة الشباب وقيادتهم من الأمور المرغوب فيها فحسب، بل أصبحتا ضروريتين إذا أردنا أن تتاح لنا أي فرصة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

ويمثل إنشاء مكتب مخصص لشؤون الشباب داخل الأمانة العامة للأمم المتحدة تحولا في التزام الأمم المتحدة بالنهوض بعملها مع الشباب ومن أجلهم.

وبإنشاء مكتب الأمم المتحدة للشباب، إننا نحتقل ببداية عهد جديد في الأمم المتحدة. وبالعمل المشترك، لدينا فرصة لضمان أن تكون الأمم المتحدة بمثابة نصير ومدافع عن الشباب في كل مكان.

وسيتعين على الدول الأعضاء أن تؤدي دورا حاسما عن طريق جعل مشاركة الشباب بشكل هادف هي المعيار وليس الاستثناء. ونحتاج إلى تعزيز الالتزامات لتيسير مشاركة الشباب على كل من المستوى المحلي والوطني والإقليمي والعالمي.

وسيكون مؤتمر القمة المعني بالمستقبل الذي سيعقد في العام المقبل أحد المنابر الرئيسية التي آمل أن أرى فيها هذه الالتزامات تتحقق على أرض الواقع.

وستكون استراتيجية الشباب 2030 - استراتيجية الأمم المتحدة للشباب على نطاق منظومة الأمم المتحدة - في صلب عملنا، إذ ستوجه الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون والتنسيق والمساءلة فيما يتعلق بشؤون الشباب على نطاق منظومة الأمم المتحدة على جميع المستويات.

ولحسن الحظ، في هذا الصدد، لن نبدأ من الصفر. فمكتب الشباب يستند إلى أكثر من عقد من العمل الهام الذي قام به المبعوثان السابقان المعنيان بالشباب، الذين قطعوا أشواطا كبيرة في تطوير أساليب عمل الأمم المتحدة مع الشباب ومن أجلهم في جميع أرجاء العالم.

وأود أن أشكر بشكل خاص جاياتما وأحمد على دورهما الفعال في تعميم مراعاة آراء الشباب في عمل الأمم المتحدة وخارجها.

فاستنادا إلى ما تركاه من موروث، أقوم حاليا بتشكيل فريق متنوع لمكتب الشباب الجديد - فريق يعكس التنوع العمري والجغرافي والتوازن بين الجنسين.

واسمحوا لي، وأنا أتولى مهام ولايتي، أن أؤكد لكم أنني أتولى هذا الدور وأنا في وضع الاستماع.

وليس الشباب مجموعة واحدة. لذا من الأهمية بمكان أن تؤخذ في الحسبان وجهات نظركم بكل تنوعها.

وفي هذا الصدد، إني ملتزم شخصيا بتوفير فضاءات آمنة للتواصل بشكل شامل مع جميع الشباب. وبينما أتولى هذا الدور الجديد، إني متحمس للشروع في الالتقاء بشباب من جميع أرجاء العالم، سواء عبر الإنترنت أو على أرض الواقع في مجتمعاتكم.

وسيكون التعلم من تجاربكم خلال الأشهر القادمة أمرا بالغ الأهمية في مساعدتي على صياغة خطة عمل لمكتب الشباب الجديد تكفل عدم ترك أي شاب أو شابة خلف الركب.

وسنعمل معا على الارتقاء بمشاركة الشباب إلى آفاق جديدة في الأمم المتحدة وخارجها.

فالمستقبل الذي نصبو إليه جميعا يتوقّف على ذلك. فلنبدأ العمل.

Share