Skip navigation links Sitemap | About us | FAQs

UN Programme on Disability   Working for full participation and equality


القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين

                                                              قرار اتخذته الجمعية العامة

الدورة الثامنة والأربعون, 20 كانون الأول/ديسمبر 1993

English | Espaņol | Franįais

،إن الجمعية العامة

إذ تشير الى قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1990/26 المؤرخ 24 أيار/مايو 1990، الذي أذن فيه للجنة التنمية الاجتماعية بأن تنظر في دورتها الثانية والثلاثين في إنشاء فريق عامل مخصص مفتوح العضوية، يتكون من خبراء حكوميين ويمول من التبرعات، لوضع قواعد موحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين من الأطفال والشباب والكبار، وذلك بالتعاون الوثيق مع الوكالات المتخصصة والهيئات الحكومية الدولية الأخرى والمنظمات غير الحكومية، ولا سيما منظمات المعوقين، وطلب الى اللجنة أن تعمد، إذا أنشأت هذا الفريق العامل، الى وضع نص تلك القواعد في صيغته النهائية لكي ينظر فيه ،المجلس في عام 1993، وليقدم الى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والأربعين

،وإذ تشير أيضا الى أن لجنة التنمية الاجتماعية قضت، في قرارها 32/2 المؤرخ 20 شباط/فبراير 1991 1 بإنشاء فريق عامل مخصص مفتوح العضوية يتكون من خبراء حكوميين، وذلك وفقا لقرار المجلس ،الاقتصادي والاجتماعي 1990/26

وإذ تلاحظ مع التقدير اشتراك العديد من الدول والوكالات المتخصصة والهيئات الحكومية الدولية والمنظمات ،غير الحكومية، ولا سيما منظمات المعوقين، في مداولات الفريق العامل

،وإذ تلاحظ مع التقدير أيضا المساهمات المالية السخية التي قدمتها الدول الأعضاء الى الفريق العامل

،وإذ ترحب بتمكن الفريق العامل من الوفاء بولايته خلال ثلاث دورات مدة كل منها خمسة أيام عمل

وإذ تحيط علما مع الارتياح بتقرير الفريق العامل المفتوح العضوية المخصص لوضع قواعد موحدة بشأن ،تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين2

،وإذ تحيط علما بالمناقشات التي دارت في لجنة التنمية الاجتماعية، خلال دورتها الثالثة والثلاثين3 ،بشأن مشروع القواعد الواردة فى تقرير الفريق العامل

            1 -        تعتمد القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين، الواردة في مرفق هذا القرار؛

            2 -        تطلب من الدول الأعضاء تطبيق القواعد الموحدة لدى صوغ البرامج الوطنية المتصلة بالعجز؛

            3 -        تحث الدول الأعضاء على الاستجابة للطلبات التي يوجهها إليها المقرر الخاص4 ملتمسا فيها معلومات عن تنفيذ القواعد الموحدة؛

            4 -        تطلب الى الأمين العام تشجيع تنفيذ القواعد الموحدة وتقديم تقرير عن ذلك الى الجمعية العامة في دورتها الخمسين؛

            5 -        تحث الدول الأعضاء على مساندة تنفيذ القواعد الموحدة ماليا وبغير ذلك من الوسائل.

الجلسة  العامة 85

 كانون الأول / 20 ديسمبر 1993

المرفق

القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين

مقدمة

            * الخلفية والاحتياجات الراهنة

            * الاجراءات الدولية السابقة

            * نحو إقرار قواعد موحدة

            * الغرض من القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين ومضمون هذه القواعد

           * المفاهيم الأساسية في سياسة العجز

الديباجة

أولا - الشروط المسبقة لتحقيق المساواة في المشاركة

            القاعدة 1 - التوعية

            القاعدة 2 - الرعاية الطبية

            القاعدة 3 - إعادة التأهيل

            القاعدة 4 - خدمات الدعم

 

ثانيا - المجالات المستهدفة لتحقيق المشاركة على قدم المساواة_

 

             القاعدة 5 - فرص الوصول

             القاعدة 6 - التعليم

             القاعدة 7 - التوظيف

             القاعدة 8 - المحافظة على الدخل والضمان الاجتماعي

             القاعدة 9 - الحياة الأسرية واكتمال الشخصية

             القاعدة 10 - الثقافة

             القاعدة 11 - الترويح والرياضة

             القاعدة 12  - الدين

 

ثالثا -     التدابير التنفيذية_

 

             القاعدة 13 -        المعلومات والبحوث

             القاعدة 14 -        تقرير السياسات والتخطيط

             القاعدة 15 -        التشريع

             القاعدة 16 -        السياسات الاقتصادية

             القاعدة 17 -        تنسيق العمل

             القاعدة 18 -        منظمات المعوقين

             القاعدة 19 -        تدريب الموظفين

             القاعدة 20 -       رصد وتقييم برامج العجز على الصعيد الوطني في مجال تنفيذ

                                    القواعد الموحدة

             القاعدة 21 -        التعاون التقني والاقتصادي

             القاعدة 22 -        التعاون الدولي

رابعا - آلية الرصد

                                                                          مقدمـة

 

                                                            الخلفية والاحتياجات الراهنة_

 

1 -        ثمة أناس معوقون في جميع أنحاء العالم وعلى جميع المستويات في كل المجتمعات. وعدد الأشخاص المعوقين في العالم كبير وآخذ في الزيادة.

                                                                          مقدمـة

                                                            الخلفية والاحتياجات الراهنة

1 -        ثمة أناس معوقون في جميع أنحاء العالم وعلى جميع المستويات في كل المجتمعات. وعدد الأشخاص المعوقين في العالم كبير وآخذ في الزيادة.

2 -        وتختلف أسباب العجز ونتائجه في جميع أرجاء العالم. وتلك الاختلافات ناتجة عن تباين الظروف الاجتماعية والاقتصادية واختلاف الترتيبات التي تتخذها الدول الأعضاء لتوفير الرفاهية لمواطنيها.

3 -        وتعد السياسة المتبعة إزاء العجز في الوقت الحاضر حصيلة تطورات حدثت على مدى المائتي سنة الماضية. وهي تعكس من نواح كثيرة ما كانت عليه الأحوال المعيشية العامة والسياسات الاجتماعية والاقتصادية في أزمنة مختلفة. غير أن هناك في مجال العجز، الى جانب ذلك، كثيرا من الظروف الخاصة التي تؤثر في أحوال معيشة الأشخاص المعوقين. فالجهل والإهمال والمعتقدات الخرافية والخوف عوامل اجتماعية تسببت طوال تاريخ العجز في عزل الأشخاص المعوقين وتأخير نمائهم.

4 -        وعلى مر السنين، تطورت سياسات العجز من الرعاية الأولية في المؤسسات الى تعليم الأطفال المعوقين وإعادة تأهيل الذين أصيبوا بحالات عجز في سن متقدمة. وبفضل التعليم وإعادة التأهيل، ازداد الأشخاص المعوقون نشاطا بوصفهم قوة دافعة الى المضي في تطوير السياسات الخاصة بالعجز. فقد أنشئت منظمات لهم ولأسرهم وللمدافعين عنهم تنادي بتحسين أحوالهم. وبعد الحرب العالمية الثانية، اعتُمد مفهوما إدماج المعوقين في المجتمع وتطبيع حالتهم، مما عبر عن تزايد الوعي بالقدرات التي يتحلى بها الأشخاص المعوقون.

5 -        وفي أواخر الستينات، بدأت منظمات المعوقين في بعض البلدان تصوغ مفهوما جديدا للعجز يبرز الصلة الوثيقة بين القيود المفروضة على الأشخاص المعوقين في تصميم بيئاتهم وتشكيلها، من ناحية، وموقف السكان إجمالا، من ناحية ثانية. وفي الوقت نفسه، سلطت الأضواء بقوة متزايدة على مشاكل العجز في البلدان النامية. وقدر أن النسبة المئوية للأشخاص المعوقين في بعض هذه البلدان كانت بالغة الارتفاع، وأن معظم هؤلاء كانوا يعيشون في فقر مدقع.

                                                              الإجراءات الدولية السابقة

6 -        كانت حقوق الأشخاص المعوقين، على مدى فترة طويلة من الزمن، موضع اهتمام كبير في الأمم المتحدة وسائر المنظمات الدولية. وكان أهم ما اسفرت عنه السنة الدولية للمعوقين، 1981، هو برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين5، الذي اعتمدته الجمعية العامة بموجب قرارها 37/52 المؤرخ 3 كانون الأول/ديسمبر 2891. وقد أتى كل من السنة الدولية للمعوقين وبرنامج العمل العالمي بزخم قوى للتقدم في هذا الميدان. فقد اكدا، كلاهما، على حق الأشخاص المعوقين في التمتع بفرص متكافئة مع الفرص التي يتمتع بها سائر المواطنين، وبحقهم في الأخذ بنصيب مساو مما يجد من تحسينات في أحوال المعيشة نتيجة للنمو الاقتصادي والاجتماعي. وهنا أيضا، ولأول مرة، عرف العوق بأنه محصلة للعلاقة بين الأشخاص المعوقين وبيئتهم.

7 -        وفي سنة 1987، عقد في ستوكهولم اجتماع الخبراء العالمي لاستعراض تنفيذ برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين في منتصف عقد الأمم المتحدة للمعوقين. وقد اقترح في هذا الاجتماع وضع فلسفة توجيهية لإبراز أولويات العمل في الأعوام القادمة. واعتبر أن أساس تلك الفلسفة ينبغي أن يكون الاعتراف بحقوق المعوقين.

8 -        ونتيجة لذلك، طلب الاجتماع الى الجمعية العامة أن تعقد مؤتمرا خاصا لصياغة اتفاقية دولية بشأن القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المعوقين تصدق عليها الدول في موعد أقصاه نهاية العقد.

9 -        وأعدت ايطاليا مشروع مخطط موجز للاتفاقية قدم الى الجمعية العامة خلال دورتها الثانية والأربعين. وقدمت السويد الى الجمعيةالعامة، فى خلال دورتها الرابعة والأربعين اقتراحات أخرى بشأن مشروع الاتفاقية. لكن الآراء لم تتوافق، في أي من الدورتين، على ملاءمة هذه الاتفاقية. فقد رأى الكثير من الممثلين أن وثائق حقوق الإنسان النافذة الآن تضمن للأشخاص المعوقين، فيما يبدو، نفس الحقوق التي لغيرهم.

                                                               نحو إقرار قواعد موحدة

10 -      في ضوء مداولات الجمعية العامة، وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي أخيرا، في دورته العادية الأولى لعام ، على تركيز الاهتمام على صوغ صك دولي من نوع مختلف. وأذن المجلس للجنة التنمية الاجتماعية بموجب قراره 1990/26 المؤرخ 24 أيار/مايو1990 أن تنظر، في دورتها الثانية والثلاثين، في إنشاء فريق عامل مخصص مفتوح العضوية يتكون من خبراء حكوميين ويمول من التبرعات، لوضع قواعد موحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين من الأطفال والشباب والكبار، وذلك بالتعاون الوثيق مع الوكالات المتخصصة وغيرها من الهيئات الحكومية الدولية والمنظمات غير الحكومية، ولاسيما منظمات  المعوقين. كما طلب المجلس الى اللجنة أن تعمد الى وضع نص تلك القواعد فى صيغته النهائية لكي ينظر فيه المجلس فى عام 1993، وليقدم الى الجمعية العامة في دورتها الثامنة والأربعين.

11 -      وكشفت المناقشات اللاحقة التي دارت في اللجنة الثالثة للجمعية العامة، في الدورة الخامسة والأربعين، عن وجود تأييد واسع النطاق للمبادرة الجديدة المتعلقة بصوغ قواعد نموذجية بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين بحالات عجز.

12 -      وفي الدورة الثانية والثلاثين للجنة التنمية الاجتماعية، حظيت المبادرة المتعلقة بوضع قواعد موحدة بتأييد عدد كبير من الممثلين وأفضت المناقشات الى اتخاذ القرار 32/2 المؤرخ  20

شباط/فبراير1991 الذي قررت فيه اللجنة إنشاء فريق عامل مخصص مفتوح العضوية عملا بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي 1990/26.

                                            الغرض من القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص_

                                                          للمعوقين ومضمون هذه القواعد

13 -      وضعت القواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعوقين بالاستناد الى التجارب المكتسبة أثناء عقد الأمم المتحدة للمعوقين (1983-1992)6 ويشكل كل من الشرعة الدولية لحقوق الإنسان التي تتكون من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان7 والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية8 والعهـد الدولـي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية8، واتفاقية حقوق الطفل9، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة10، فضلا عن برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين، الأساس السياسي والأخلاقي لهذه القواعد.

14 -      ومع أن هذه القواعد ليست الزامية، فمن الممكن أن تصبح قواعد عرفية دولية عندما يطبقها عدد كبير من الدول بدافع احترام قاعدة من قواعد القانون الدولي. وهي تنطوي على التزام معنوي وسياسي قوي من جانب الدول باتخاذ اجراءات لتحقيق التكافؤ في الفرص للمعوقين. كما انها تتضمن مبادئ هامة تتعلق بالمسؤولية والعمل والتعاون، كما تشير الى مجالات ذات أهمية حاسمة بالنسبة الى نوعية الحياة 

وتحقيق المشاركة والمساواة الكاملتين. ثم انها تقدم الى الأشخاص المعوقين والى منظماتهم أداة لرسم السياسات واتخاذ الاجراءات، وتشكل أساسا للتعاون التقني والاقتصادي بين الأمم ومن خلال الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية.

15 -      والغرض من هذه القواعد هو أن تكفل للأشخاص المعوقين، فتيات وفتيانا ونساء ورجالا، بوصفهم مواطنين في مجتمعاتهم، إمكانية ممارسة ما يمارسه غيرهم من حقوق والتزامات. ولا تزال توجد في كل مجتمعات العالم عقبات تمنع الأشخاص المعوقين من ممارسة حقوقهم وحرياتهم وتجعل من الصعب عليهم أن يشاركوا مشاركة كاملة في أنشطة مجتمعاتهم. وتقع على عاتق الدول مسؤولية اتخاذ الاجراءات اللازمة لإزالة هذه العقبات. وينبغي للأشخاص المعوقين ومنظماتهم أن يؤدوا دورا نشطا كشركاء في هذه العملية. ويشكل تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين مساهمة أساسية في الجهود العامة المبذولة على صعيد العالم لتعبئة الموارد البشرية. وقد يلزم توجيه اهتمام خاص الى فئات مثل النساء والأطفال والمسنين والفقراء والعمال المهاجرين وذوي العجز المزدوج أو المتعدد والسكان الأصليين والأقليات الإثنية. وثمة، بالاضافة الى ذلك، عدد كبير من اللاجئين المعوقين الذين لديهم احتياجات خاصة تستلزم الاهتمام.

                                                        المفاهيم الأساسية في سياسة العجز_

16 -      ترد المفاهيم أدناه في مجمل هذه القواعد. وهي تستند، أساسا، الى المفاهيم الواردة في برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين. ويتجلى فيها، في بعض الحالات، التطور الذي تحقق خلال عقد الأمم المتحدة للمعوقين.

العجز والعوق

17 -      يلخص مصطلح "العجز" عددا كبيرا من اوجه التقصير الوظيفي المختلفة التي تحدث لــدى أية مجموعة من السكان في جميــع بلدان العالم. وقد يتعــوق الناس باعتلال بدني أو ذهني أو حسي، أو بسبب أحوال طبية ما أو مرض عقلي ما. وهذه الاعتلالات أو الأحوال أو الأمراض يمكن ان تكون، بطبيعتها، دائمة أو مؤقتة.

18 -      أما "العوق"، فهو فقدان القدرة، كلها أو بعضها، على اغتنام فرص المشاركة في حياة المجتمع على قدم المساواة مع الآخرين. وتصف كلمة العوق تلاقي المعوق مع بيئته. والغرض من هذا المصطلح هو تأكيد تركيز الاهتمام على ما في البيئة وفي الكثير من الأنشطة الاجتماعية المنظمة، مثلا: الإعلام والاتصال والتعليم، من عيوب تمنع المعوقين من مشاركة الآخرين على قدم المساواة.

19 -      وينبغي النظر الى استخدام مصطلحي "العجز" و "العوق" ، كما يعرّفان فى الفقرتين 71و81 أعلاه، في ضوء التاريخ الحديث للعجز. ففي السبعينات، كان لدى ممثلي منظمات المعوقين والمتخصصين في مجال العوق رد فعل قوي على المصطلحات المستخدمة آنذاك، وكثيرا ما كان استخدام مصطلحي العجز والعوق مشوبا بالغموض واللبس. فلم يلقيا من الضوء ما يكفي للاهتداء به في السياسة العامة وفي العمل السياسي. وكانت المصطلحات تعكس نهجا طبيا وتشخيصيا يتجاهل النقائص والعيوب الموجودة في المجتمع المحيط.

20 -      وفي عام 1980، اعتمدت منظمة الصحة العالمية تصنيفا دوليا للعاهة والعجز والعوق يدل على   اعتماد نهج يتسم بمزيد من الدقة الى جانب اتسامه بالنسبية . والتصنيف الدولى لحالات العاهة والعجز والإعاقة 11 يميز تمييزا واضحا بين العاهة والعجز والعوق. ولا يزال ذلك التصنيف يستخدم على نطاق واسع في مجالات مثل إعادة التأهيل، والتعليم، والاحصــاء، والسياسة، والتشريع، والديمغرافيا وعلم الاجتماع، وعلم الاقتصاد، وعلم الإنسان. إلا أن بين مستخدميه من أبدى قلقه لأن التصنيف في تعريفه لمصطلح العوق، مازال يعتبر طبيا أكثر مــن اللازم ومفرطا في التركيز على الفرد، وغير مشتمل على توضيح كاف للتفاعل بين الظروف أو التطلعات المجتمعية وبين قدرات الفرد. وسينظر، ضمن إطار التنقيحات المقبلة، في هذه الشواغل والشواغل الأخرى التي أعرب عنها المستعملون على مدى الإثني عشر عاما التي انقضت منذ نشر التصنيف.

21 -      ونتيجة للخبرات المكتسبة في تنفيذ برنامج العمل العالمي وللمناقشات العامة التي دارت أثناء عقد الأمم المتحدة للمعوقين، حدث تعميق للمعارف وتوسيع للمدارك فيما يخص مسائل العجز والمصطلحات المستخدمة فيها. فالمصطلحات الحالية تعترف بضرورة التطرق الى الاحتياجات الفردية (كإعادة التأهيل والمعينات التقنية، الخ)، وكذلك الى عيوب المجتمع (مختلف العقبات التي تحول دون المشاركة).

الوقاية

22 -      تعني "الوقاية" الاجراءات الرامية الى درء حدوث العاهات البدنية أو الذهنية أو النفسية أو الحسية (الوقاية الأولية)، أو الى الحيلولة دون أن تؤدي العاهات الى تقييد أو عجز وظيفي دائم (الوقاية الثانوية). ويمكن أن تشمل الوقاية أنواعا مختلفة من الإجراءات يذكر منها: الرعاية الصحية الأولية، ورعاية الطفولة قبل الولادة وبعدها، والتثقيف التغذوي، وحملات التحصين من الأمراض المعدية، وتدابير مكافحة الأمراض المستوطنة، وأنظمة السلامة، والبرامج الرامية الى درء الحوادث في مختلف البيئات. وضمن ذلك تكييف أماكن العمل بحيث تتوقى حالات العجز والإصابات المهنية، والوقاية من العجز الذي ينجم عن تلوث البيئة أو عن النزاع المسلح.

إعادة التأهيل

23 -      "إعادة التأهيل" عملية ترمي الى تمكين الأشخاص المعوقين من بلوغ وحفظ المستوى الوظيفي الأمثل على الصعيد البدني أو الذهني أو النفسي و/أو على الصعيد الاجتماعي، بحيث تتوفر لهم الأدوات اللازمة لتغيير حياتهم ورفع مستوى استقلالهم. ويمكن أن تتضمن إعادة التأهيل تدابير ترمي الى التمكين من أداء الوظائف و/أو استعادة الوظائف المفقودة، أو الى التعويض عن فقدانها أو انعدامها أو عن قصور وظيفي. ولا تتضمن عملية إعادة التأهيل الرعاية الطبية الأولية. وهي تتضمن تدابير وأنشطة بالغة التنوع، بدءا بإعادة التأهيل الأساسية والعامة وانتهاء بالأنشطة الموجهة نحو هدف معين، ومن أمثلتها إعادة التأهيل المهني.

تحقيق تكافؤ الفرص

24 -      يعني "تحقيق تكافؤ الفرص" عملية تكون من خلالها مختلف نظم المجتمع والبيئة، مثل الخدمات والأنشطة والإعلام والتوثيق، متاحة للجميع، ولاسيما المعوقين.

25 -      ويعني مبدأ تساوي الحقوق أن لاحتياجات كل أفراد المجتمع نفس القدر من الأهمية، وأن هذه الاحتياجات يجب أن تكون هي الأساس في تخطيط المجتمعات، وأنه يجب استخدام جميع الموارد بحيث تكفل لكل فرد فرصة مشاركة الآخرين على قدم المساواة.

26 -      فالأشخاص المعوقون أعضاء في المجتمع، ولهم حق البقاء ضمن المجتمعات المحلية التي ينتمون إليها. وينبغي أن يتلقوا الدعم الذي يلزمهم داخل الهياكل العادية للتعليم والصحة والعمل والخدمات الاجتماعية.

27 -      وكما أن للأشخاص المعوقين نفس الحقوق، فإن عليهم أيضا نفس الالتزامات. ومع إعمال هذه الحقوق، يفترض في المجتمعات أن تعقد المزيد من الآمال على الأشخاص المعوقين. وينبغي أن تتخذ، في إطار عملية تأمين الفرص المتكافئة، ترتيبات تيسر للأشخاص المعوقين تحمل مسؤولياتهم كاملة بوصفهم أعضاء في المجتمع.

     الديباجة

            إن الدول،

            اعتبارا للتعهد، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، باتخاذ اجراءات مشتركة ومنفصلة بالتعاون مع المنظمة لتأمين مستويات معيشة أعلى وعمالة كاملة وتهيئة ظروف التقدم والتنمية في المجالين الاقتصادي والاجتماعي،

            وتأكيدا، مرة أخرى، على ما نادى به الميثاق من التزام بحقوق الإنسان والحريات الأساسية والعدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان وقيمته،

            وتذكيرا، بوجه خاص، بالمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، التي ينص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان7 والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية8 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية8،

            وتشديدا على أن تلك الصكوك تنادي بتأمين الحقوق المعترف بها فيها لجميع الأفراد دون تمييز،

            وتذكيرا باتفاقية حقوق الطفل)9(، التي تحظر التمييز بسبب العجز وتقضي باتخاذ تدابير خاصة لضمان حقوق الأطفال المعوقين، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم12، التي تنص على بعض التدابير الوقائية في مواجهة العجز،

            وتذكيرا أيضا، بأحكام اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة10 ، التي تتوخى ضمان حقوق الفتيات والنساء المعوقات،

            ومراعاة لإعلان حقوق المعوقين13 ، وإعلان حقوق الأشخاص المتخلفين عقليا14 ، وإعلان التقدم والتنمية في الميدان الاجتماعي15 ، ومبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية16 ، وغيرها من الصكوك ذات الصلة التي اعتمدتها الجمعية العامة،

            ومراعاة أيضا للاتفاقيات والتوصيات ذات الصلة التي اعتمدتها منظمة العمل الدولية والتي تشير، بصفة خاصة، الى المشاركة في العمل دون تمييز ضد الأشخاص المعوقين،         

            واعتبارا للتوصيات والأعمال ذات الصلة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة، ولاسيما الإعلان العالمي لتوفير التعليم للجميع17 ، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وسائر

المنظمات المعنية،

            ومراعاة للالتزام الذي أخذته الدول الأعضاء على نفسها بحماية البيئة،

            واعتبارا للدمار الذي تحدثه الصراعات المسلحة، واستنكارا لاستخدام الموارد، رغم شحتها، في إنتاج الأسلحة،

            واعترافا بأن برنامج العمل العالمي المتعلق بالمعوقين والتعريف الوارد فيه بشأن تكافؤ الفرص يمثلان طموحات جادة من قبل المجتمع الدولي لجعل هذه الصكوك والتوصيات الدولية المختلفة عملية وذات دلالة ملموسة،

            وتسليما بأن هدف عقد الأمم المتحدة للمعوقين (1983-1992) المتمثل في تنفيذ برنامج العمل العالمي، لا يزال صحيحا ويستلزم اجراءات عاجلة ودؤوبة،

            وتذكيرا بأن برنامج العمل العالمي يقوم على مفاهيم تتسم بنفس الدرجة من الصحة في البلدان النامية والبلدان الصناعية على السواء،

            واقتناعا بأن هناك حاجة الى تكثيف الجهود لضمان تمتع الأشخاص المعوقين بحقوق الإنسان وبالمشاركة في المجتمع على نحو كامل ومتكافئ،

            وتشديدا من جديد على أن الأشخاص المعوقين، وذويهم، وأولياء أمرهم، والمدافعين عن قضيتهم، ومنظماتهم، يجب أن يكونوا شركاء نشطين للدول في تخطيط وتنفيذ جميع التدابير التي تمس حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية،

            وعملا بقرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي1990/26 ، واستنادا الى ما يتضمنه  التدابير المحددة اللازمة لتحقيق المساواة الكاملة للمعوقين ، والمعددة بالتفصيل فى برنامج العمل العالمى ،

            قد اعتمدت القواعد الموحدة بشأن تكافؤ الفرص للمعوقين المبينة أدناه، وذلك من أجل:

            (أ)         التأكيد على أن جميع الاجراءات المتخذة في مجال العجز تفترض مسبقا وجود معرفة وخبرة كافيتين بظروف الأشخاص المعوقين واحتياجاتهم الخاصة؛

            (ب)       التشديد على أن العملية التي يتحقق من خلالها جعل التنظيم المجتمعي، بمختلف جوانبه، في متناول الجميع، تشكل هدفا أساسيا من أهداف التنمية الاجتماعية الاقتصادية؛

           (ج)       إبراز الجوانب الحاسمة للسياسات الاجتماعية في مجال العجز، بما في ذلك، عند الاقتضاء، التشجيع الايجابي للتعاون التقني والاقتصادي؛

            (د)        توفير نماذج، في عملية اتخاذ القرارات السياسية اللازمة لتحقيق تكافؤ الفرص، مع مراعاة الفروق الشاسعة في المستويات التقنية والاقتصادية وضرورة أن تعكس هذه العملية فهما عميقا للسياق الثقافي الذي تحدث فيه وللدور الحاسم الذي يؤديه الأشخاص المعوقون فيها؛

            (ه)        اقتراح آليات وطنية للتعاون الوثيق فيما بين الحكومات وأجهزة منظومة الأمم المتحدة وسائر الهيئات الحكومية الدولية ومنظمات المعوقين؛

            (و)        اقتراح آلية فعالة لرصد العملية التي تسعى الدول بواسطتها الى تحقيق تكافؤ الفرص للأشخاص المعوقين.

                                             أولا - الشروط المسبقة لتحقيق المساواة في المشاركة

                                                                  القاعدة 1 - التوعية

            ينبغي للدول أن تتخذ الاجراءات اللازمة لتوعية المجتمع بشأن الأشخاص المعوقين وحقوقهم واحتياجاتهم وامكاناتهم ومساهماتهم.

1 -       ينبغي أن تكفل الدول قيام السلطات المسؤولة بتوزيع معلومات مستكملة عن البرامج والخدمات المتوافرة على الأشخاص المعوقين وأسرهم وعلى المتخصصين في هذا الميدان والجمهور عامة. وينبغي أن تقدم المعلومات الموجهة الى الأشخاص المعوقين في شكل سهل المنال.

2 -       ينبغي للدول أن تبدأ وتساند حملات إعلامية بشأن الأشخاص المعوقين وسياسات العجز، تحمل الرسالة التي مفادها أن المعوقين إن هم إلا مواطنون لهم نفس الحقوق التي للآخرين وعليهم نفس التزاماتهم، فتبرر بذلك التدابير الرامية الى ازالة العقبات التي تحول دون المشاركة الكاملة.

3 -       ينبغي للدول أن تشجع وسائط الإعلام على اعطاء صورة ايجابية عن الأشخاص المعوقين؛ وينبغي استشارة منظمات المعوقين في هذا الشأن.

4 -       ينبغي للدول أن تكفل تجسيد مبدأ المشاركة والمساواة الكاملتين في برامج التعليم العام، بكل جوانبها.

5 -       ينبغي أن تدعو الدول المعوقين وأسرهم ومنظماتهم الى المشاركة في برامج التثقيف العام التي تتصل بمسائل العجز.

6 -       ينبغي للدول أن تشجع مؤسسات القطاع الخاص على ادراج مسائل العجز ضمن كل جوانب نشاطها.

7 -       ينبغي للدول أن تبدأ وتروج برامج غايتها أن ترفع، لدى المعوقين، مستوى الوعي بحقوقهم وإمكاناتهم. ومن شأن اعتماد المعوقين على ذاتهم وتحميلهم للمسؤوليات أن يساعدهم على الانتفاع من الفرص التي تتاح لهم.

8 -       ينبغي أن يكون رفع مستوى الوعي جزءا هاما من تعليم الأطفال المعوقين ومن برامج اعادة التأهيل. ويمكن للأشخاص المعوقين أن يتعاضدوا في رفع مستوى الوعي بواسطة أنشطة المنظمات الخاصة بهم.

9 -       ينبغي أن يكون رفع مستوى الوعي جزءا من تعليم جميع الأطفال، وعنصرا من عناصر دورات تدريب المدرسين وتدريب جميع الفنيين العاملين في هذا الميدان.

                                                             القاعدة 2 - الرعاية الطبية

            ينبغي للدول أن تكفل تزويد المعوقين بالرعاية الطبية الفعالة.

1 -       ينبغي للدول أن تعمل على تدبير برامج تديرها أفرقة من الفنيين متعددة الاختصاصات وتستهدف الكشف المبكر للعاهة وتقييمها ومعالجتها. فقد يفضي ذلك الى درء الآثار المعوقة أو التخفيف من حدتها أو إزالتها. وينبغي أن تضمن هذه البرامج المشاركة التامة من المعوقين وأسرهم على مستوى الأفراد، ومن منظمات المعوقين على صعيدي التخطيط والتقييم.

2 -       ينبغي تدريب العاملين في خدمة المجتمعات المحلية على المشاركة في مجالات مثل الكشف المبكر عن العاهات، وتوفير المساعدة الأولية، والإحالة الى الخدمات المناسبة.

3 -       ينبغي للدول أن تكفل حصول المعوقين، ولا سيما الرضع والأطفال، على رعاية طبية من نفس المستوى الذي يحصل عليه، ضمن النظام نفسه، سائر أفراد المجتمع.

4 -       ينبغي للدول أن تكفل حصول جميع الموظفين الطبيين وشبه الطبيين على تدريب وتجهيز يفيان بغرض تأمين الرعاية للأشخاص المعوقين، وأن تتيح لهم الوقوف على ال