ولاية وأهداف لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف

8 كانون الثاني / يناير 1985 - زهدي لبيب تيرزي (الثاني من اليسار)، المراقب الدائم لمنظمة التحرير الفلسطينية، في كلمة أمام الاجتماع الأول للجنة في 1985. صورة الأمم المتحدة

عُرضت قضية فلسطين لأول مرة رسميا على الجمعية العامة في نيسان/أبريل 1947 بناء على طلب المملكة المتحدة عقب انتهاء ولايتها على فلسطين بتوكيل من عصبة الأمم. وقررت الجمعية العامة تقسيم فلسطين إلى دولتين، دولة عربية وأخرى يهودية، مع الاحتفاظ بمركز دولي خاص للقدس (القرار 181 (د-2) المؤرخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947). ورغم الإعلان عن استقلال دولـة إسرائيــل فـي 14 أيار/مايو 1948، لم تظهر الدولة العربية إلى الوجود بسبب الحروب المتعددة التي دارت في المنطقة وظلت قضية فلسطين تناقَش في الأمم المتحدة إما كجزء من النزاع الأعم الدائر في الشرق الأوسط أو من حيث جوانبها المتعلقة باللاجئين أو بحقوق الإنسان. * (الصفحة 3 في المذكرة الإعلامية)

ونتيجة لحرب حزيران/يونيه 1967، واستمرار الاحتلال العسكري من جانب إسرائيل لما تبقى من الولاية على فلسطين، لم تتسن إلا في عام 1974 إعادة إدراج قضية فلسطين على جدول أعمال الجمعية العامة كقضية وطنية وإعادة تأكيد حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وذكرها تحديدا في قرار الجمعية العامة 3236 (د-29) المؤرخ 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1974، مثل الحق في تقرير المصير دون تدخل خارجي؛ والحق في الاستقلال والسيادة الوطنيين؛ وحق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي شرِّدوا عنها واقتُلِعوا منها. * (الصفحة 3 في المذكرة الإعلامية)

وفي القرار 3376 (د-30) المؤرخ 10 تشرين الثاني/نوفمبر 1975، قررت الجمعية العامة إنشاء اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، وطلبت إليها أن توصي الجمعية العامة برنامج تنفيذ يكون القصد منه تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه.

وقد اقترحت اللجنة في تقريرها الأول المقدّم إلى مجلس الأمن في حزيران/يونيه 1976، خطة ذات مرحلتين لعودة الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم؛ وجدولا زمنيا لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة بحلول 1 حزيران/يونيه 1977، مع نشر قوات مؤقتة لحفظ السلام لتيسير العملية، إذا دعت الضرورة؛ ووقف بناء المستوطنات؛ وإقرار إسرائيل بانطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي المحتلة إلى حين انسحابها منها؛ والإقرار بالحق الطبيعي للفلسطينيين في تقرير المصير والاستقلال والسيادة الوطنيين في فلسطين.

ولم يعتمد مجلس الأمن توصيات اللجنة بسبب تصويت أحد الأعضاء الدائمين فيه ضدها ولهذا فهي لم تُنفَّذ. إلا أن التوصيات حصلت على تأييد الأغلبية الساحقة في الجمعية العامة التي تقدّم لها اللجنة تقارير سنوية. وأكدت الجمعية من جديد أنه لا يمكن تحقيق حل عادل ودائم في الشرق الأوسط دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه غير القابلة للتصرف. وطلبت الجمعية العامة من اللجنة أيضا أن تبقي الحالة المتعلقة بقضية فلسطين قيد الاستعراض وأن تقدم تقارير واقتراحات بشأنها إلى الجمعية العامة أو مجلس الأمن، حسب الاقتضاء، وأن تشجع نشر المعلومات المتعلقة بتوصياتها على أوسع نطاق ممكن.

واللجنة هي الهيئة الوحيدة داخل الأمم المتحدة التي تعنى حصرا بقضية فلسطين. وتجدد الجمعية العامة ولاية اللجنة كل سنة، وكان آخر تجديد في القرار 71/20 المؤرخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.