القيادة

إدارة شؤون السلامة والأمن توفر القيادة والتنسيق لنظام إدارة الأمن

تقود إدارة شؤون السلامة والأمن نظام إدارة الأمن، الذي يدعم 54 كيانا من كيانات الأمم المتحدة ويتم تمثيله من خلال الشبكة المشتركة بين الوكالات لإدارة المسائل الأمنية.

 

إدارة شؤون السلامة والأمن تتولى قيادة وتنسيق العمليات والمقتضيات الأمنية

نظراً لطبيعة عملنا وصعوبة البيئة الأمنية التي تعمل فيها الأمم المتحدة، فإن وجود آلية قوية للقيادة والتنسيق أمر حيوي لتمكين المنظمة من تنفيذ برامجها بصورة آمنة. وتقدم الإدارة لأعضاء نظام إدارة الأمن وأعضاء الإدارة العليا والموظفين بالأمم المتحدة مشورةً بالغة الأهمية والقدرة على اتخاذ قرارات سريعة بشأن المسائل المتعلقة بسياسات النظام والمسائل العملياتية، بما في ذلك من خلال قيادة فريق إدارة الأزمات و/أو الفريق التنفيذي المعني بالأمن.

 

العمل في الميدان

على الصعيد الميداني، تتولى إدارة شؤون السلامة والأمن تنسيق جميع المتطلبات اللازمة لتمكين موظفي الأمم المتحدة من تنفيذ ولاية المنظمة بصورة آمنة، سواء كانت هذه المتطلبات تتعلق بالتدريب، أو تقييمات البرامج دعما لعملية إدارة المخاطر الأمنية، أو إعداد الميزانية، أو اللوجستيات الأمنية.

 

التدريب

تعمل الإدارة، بوصفها رئيس الفريق العامل للتدريب الأمني التابع للشبكة المشتركة بين الوكالات لإدارة المسائل الأمنية، على تشجيع التعاون وتوحيد برامج التعلم في مجال السلامة والأمن فيما بين الوكالات. وهدفنا هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الموظفين مع خفض التكاليف والجداول الزمنية لمنظومة الأمم المتحدة ككل. وفي إطار هذا الجهد، أنشأنا نموذج التعلم القائم على الكفاءات باعتباره المعيار النموذجي لبرامج السلامة والأمن.

 

التنسيق مع الحكومات المضيفة

تقع المسؤولية الرئيسية عن أمن موظفي الأمم المتحدة وحمايتهم على عاتق الحكومة المضيفة. وتقود الإدارة جهود التعاون الأمني مع الحكومة المضيفة فيما يتعلق بنظام إدارة الأمن وتعزز قدرات الحكومة المضيفة على الوفاء بهذه الالتزامات. ويعني ذلك قيام الإدارة بالتنسيق مع شرطة الحكومة المضيفة وجيشها ووزراء خارجيتها (أو من يماثلهم) من أجل تيسير التعاون والتقيد بالمتطلبات، ولكفالة توفير الدعم الأمني لموظفي الأمم المتحدة في الميدان في أوقات الأزمات.

 

الاستجابة للأزمات

عند وقوع أزمة تتعلق بالأمن، تتولى الإدارة قيادة وتنسيق جهود التصدي لها وغير ذلك من أشكال الدعم العملياتي الطارئ، بما في ذلك القيام على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع بإجراء الاتصالات والرصد، والاستجابة للاحتياجات الإضافية المفاجئة، ونشر المستشارين المتخصصين في معالجة الإجهاد الناتج عن الحوادث الخطيرة، ودعم مركز الأمم المتحدة للعمليات وإدارة الأزمات.

 

نظام الأمم المتحدة لإدارة الأمن: نهج متكامل للأمن

  يهدف نظام إدارة الأمن      إلى توفير نهج منسق        للأمن وتمكين الأمم          المتحدة من تنفيذ أنشطتها   مع ضمان سلامة موظفيها   وأمنهم ورفاههم، وأمن      مباني المنظمة وأصولها.    ويشمل النظام جميع         إدارات الأمم المتحدة       ومكاتبها ووكالاتها   وصناديقها وبرامجها       وأربع منظمات دولية       (مصرف التنمية الآسيوي   والمصرف الأوروبي   للإنشاء والتعمير والمحكمة الجنائية الدولية والمنظمة   الدولية للهجرة) وقعت   مذكرة تفاهم مع الأمم   المتحدة، ممثلة في إدارة   شؤون السلامة والأمن. ويتألف نظام إدارة الأمن حالياً من 54 كيانا، يُكفل تمثيلها من خلال الشبكة المشتركة بين الوكالات لإدارة المسائل الأمنية. وتوفر الإدارة المشورة والتوجيه الاستراتيجيين إلى نظام إدارة الأمن في المسائل المتعددة المتخصصات التي تترتب عليها آثار أمنية.

 

 

مبادرة ”معا من أجل إنقاذ الأرواح“: إطار للتعاون مع المنظمات غير الحكومية الدولية

وُضعت مبادرة ”معاً من أجل إنقاذ الأرواح“ اعترافا بأن المنظمات المشمولة بنظام إدارة الأمن، والمنظمات غير الحكومية الدولية، والمنظمات الدولية تواجه تحديات أمنية مماثلة عندما تعمل في بيئات متقلبة. وقد وضعت هذه المبادرة لتوفير إطار لتحسين التعاون في التصدي للشواغل الأمنية المشتركة وتعزيز إيصال المساعدات الإنسانية والإنمائية بصورة آمنة. 

وتتألف هذه المبادرة من مجموعة توصيات تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني بين المنظمات المشمولة بنظام إدارة الأمن والمنظمات غير الحكومية الدولية والمنظمات الدولية. وهي تعترف بالتهديدات الأمنية المشهودة جماعياً وبأهمية التعاون لدعم إيصال المساعدات الإنسانية والإنمائية بصورة آمنة.

وتهدف المبادرة إلى زيادة قدرة المنظمات الشريكة على اتخاذ قرارات مستنيرة وإدارة المخاطر وتنفيذ ترتيبات أمنية فعالة لتمكين إيصال المساعدة وتحسين أمن الموظفين واستمرارية العمليات.

ورغم أن هذه المبادرة عملٌ طوعي تشارك فيه المنظمات الشريكة، فإن نجاحها وفعاليتها يعتمدان على التزام جميع المنظمات المشاركة فيها بالعمل جماعياً على تحقيق هدف مشترك هو تحسين أمن الموظفين والعمليات. وبالتالي، يتعين على المنظمات التي تود أن تصبح منظمات شريكة في المبادرة أن تلتزم باعتماد المبادئ والأهداف والترتيبات الواردة في إطار المبادرة وتنفيذها تنفيذاً فعالا.

ولتحقيق هذه الغاية، تلتزم المنظمات الشريكة في المبادرة بما يلي:

  • وضع ترتيبات للتعاون الأمني
  • تبادل المعلومات الأمنية ذات الصلة
  • التعاون في مجال التدريب الأمني
  • التعاون متى أمكن في الترتيبات الأمنية المتصلة بالعمليات واللوجستيات
  • تحديد الاحتياجات من الموارد لتعزيز التنسيق في المسائل الأمنية بين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والمنظمات الدولية، والدعوة من أجل تمويلها
  • التشاور بشأن القواعد الأساسية المشتركة للعمل الإنساني

ومن المسلم به أن المنظمات الشريكة في مبادرة ”معاً من أجل إنقاذ الأرواح“ تتباين في تصوراتها وتقييماتها للتهديدات ومكامن الخطر، وفي قبولها لمستويات المخاطر، وأن كلا منها تنفذ الترتيبات الأمنية التي ترى أنها مناسبة لظروفها التنظيمية والتشغيلية. وتهدف المبادرة إلى تعزيز وتكميل نظم إدارة المخاطر الأمنية لدى المنظمات الشريكة فيها، وليس إلى إحلال هذه النظم وما يتصل بها من ترتيبات.

 

إدماج عناصر السلامة والأمن

قبل عام 2005، كانت الخدمات الأمنية تقدم لموظفي الأمانة العامة للأمم المتحدة وعملياتها من عدة كيانات: مكتب منسق الأمم المتحدة لشؤون الأمن، ودائرة الأمن والسلامة، وعناصر الأمن داخل بعثات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة. وتعرف هذه الكيانات بأنها أقسام الأمن في البعثة.

وأدى إنشاء إدارة شؤون السلامة والأمن في عام 2005 إلى توحيد مكتب منسق الأمم المتحدة لشؤون الأمن ودائرة الأمن والسلامة وانضوائهما تحت لوائها. إلا أن عناصر الأمن في بعثات حفظ السلام والبعثات السياسية الخاصة ظلت منفصلة، على الرغم من استمرارها في مواجهة تحديات مماثلة في أثناء عملها في بيئات متطابقة ذات موارد أمنية محدودة. وعلى الرغم من قيام هذه الكيانات بالتنسيق والتعاون في المسائل الأمنية بدرجة كبيرة، تظل هناك مجالات للتداخل والازدواجية وانعدام الكفاءة والالتباس.

وحولت الأمانة العامة للأمم المتحدة تركيزها منذ ذلك الحين على استخدام أفراد الأمن على نحو أكثر فعالية، وتحديدا عن طريق إدماج إدارة شؤون السلامة والأمن وأفراد الأمن بالبعثات الميدانية. واتخذت الإدارة إجراءات لإدماج مختلف عناصر الخدمات الأمنية المذكورة، من خلال مشروع إدماج عناصر السلامة والأمن بالأمانة العامة للأمم المتحدة. ويعالج هذا المشروع التحديات الإدارية والمالية والمتصلة بالموارد البشرية التي تعترض عملية الإدماج، ويهدف إلى تحقيق أقصى قدر من الفعالية في تقديم الخدمات الأمنية من خلال تحسين تنسيق القوة العاملة الأمنية القائمة في الأمانة العامة والموارد المتاحة.

 

والغاية التي ينشدها هذا المشروع هي تمكين إدارة واحدة في الأمانة العامة، هي إدارة شؤون السلامة والأمن، من القيام على نحو فعال بما يلي:

  • تقديم خدمات احترافية في مجال السلامة والأمن لازمة لتمكين الأمم المتحدة من تنفيذ برامجها وأنشطتها على الصعيد العالمي في البيئة الحالية والمتغيرة؛

  • الاضطلاع بأدوار القيادة والإدارة والتنسيق فيما يتعلق بالموارد المتصلة بالسلامة والأمن؛

  • تكوين قوة عاملة احترافية ومتنقلة ومرنة وعالمية تتوافر لها المعارف والمهارات والخبرات اللازمة.

ولتحقيق هذا الهدف، قام الأمين العام في كانون الأول/ديسمبر 2016 بتفويض إدارة شؤون السلامة والأمن طائفة من الصلاحيات اللازمة لتنفيذ الإدماج، بما في ذلك الترتيبات الإدارية والمالية والمتصلة بالموارد البشرية. وفي الوقت نفسه، تواصل الإدارة العمل عن كثب مع الإدارات ذات الصلة من أجل تحقيق الغاية المنشودة من المشروع.