السياسات

إدارة شؤون السلامة والأمن توفر إطارا لسياسات السلامة والأمن

عندما تضع إدارة شؤون السلامة والأمن سياسات أمنية جديدة، يكون التخطيط والتنسيق مع الشركاء عنصرا أساسيا في عملها. وتضع الإدارة جميع السياسات الأمنية بصورة مفصلة تشمل كافة جوانب الإدارة الأمنية، وذلك بالتشاور مع جميع المنظمات المشمولة بنظام إدارة الأمن التي تعد أطرافا معنية. وهذه السياسات تيسر اتخاذ القرارات وتكفل التماسك داخل نظام إدارة الأمن.

إطار واتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بالأمن

يستند أمن الأمم المتحدة إلى خمس وثائق قانونية رئيسية تبين مسؤوليات جميع الأطراف

  1. ميثاق الأمم المتحدة، المادتان ١٠٤ و ١٠٥ 
  2. الاتفاقيتان المتعلقتان بامتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها (1946 و 1947)
  3. اتفاقية سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها (1944)، البروتوكول الاختياري للاتفاقية (2005) 
  4. القرارات السنوية للجمعية العامة بشأن سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها 

 

كيف تعد السياسات الأمنية؟

يتولى وضع السياسات الأمنية وتطويرها واستعراضها الشبكةُ المشتركة بين الوكالات لإدارة المسائل الأمنية، وهي شبكة متخصصة تابعة للجنة الإدارية الرفيعة المستوى، يرأسها وكيل الأمين العام لشؤون السلامة والأمن وتتألف من كبار مديري الأمن في جميع المنظمات الممثلة في نظام إدارة الأمن. وبعد نظر الشبكة في السياسات الأمنية والموافقة عليها، تقوم اللجنة الإدارية الرفيعة المستوى إما بالموافقة على توصية الشبكة أو تقريرها مباشرة أو التوصية بتأييد سياسات نظام إدارة الأمن لكي يوافق عليها مجلس الرؤساء التنفيذيين في منظومة الأمم المتحدة المعني بالتنسيق. وتعمم السياسات بعد أن توافق عليها اللجنة الإدارية الرفيعة المستوى/مجلس الرؤساء التنفيذيين. وتكون هذه السياسات بالتالي سياسات لجميع كيانات منظومة الأمم المتحدة تم إقرارها على أعلى مستوى في المنظومة. وعادة ما نشير إليها بعبارة ”سياسات نظام الأمم المتحدة لإدارة الأمن“ .

 

دليل السياسات الأمنية: إطار متين لسياسات العمليات الأمنية

يشكل دليل السياسات الأمنية إطاراً متيناً للسياسات لتمكين الأمم المتحدة من إجراء عملياتها مع ضمان سلامة وأمن موظفيها. ويحتوي هذا الدليل على مجموعة من السياسات الأمنية التي توجه جميع الجهات الفاعلة في نظام إدارة الأمن، بما في ذلك إدارة شؤون السلامة والأمن. وهناك أربع سياسات لا غنى عنها لأيٍ من صانعي القرارات الأمنية في منظومة الأمم المتحدة، وهي:

 

سياسة انطباق الترتيبات الأمنية

تحدد هذه السياسة الأشخاص الواقعين ضمن نطاق نظام إدارة الأمن والمشمولين بترتيبات الأمم المتحدة الأمنية. ومن بين الأشخاص المشمولين بهذه الترتيبات الموظفون المعيّنون دولياً ومحلياً وأفراد أسرهم المستحقون، والمتدربون الداخليون، ومتطوعو الأمم المتحدة، والخبراء الاستشاريون الذين تستعين بهم كيانات الأمم المتحدة. ويعني ذلك عملياً أن أي شخص وقع اتفاقاً تعاقدياً مباشراً مع أي من الكيانات المشمولة بنظام إدارة الأمن يدخل في نطاق هذا النظام وفقاً لهذه السياسة. 

وفي البعثات التي تقودها إدارة عمليات حفظ السلام أو إدارة الشؤون السياسية، يشمل نظام إدارة الأمن أفرادَ الشرطة والأفراد العسكريين عندما لا يجري نشرهم ضمن وحداتهم. أما الأفراد العسكريون المنشورون ضمن وحداتهم وأفراد الشرطة في وحدات الشرطة المشكلة، فإن أمنهم تشمله آليات منفصلة. وبالنسبة للأفراد المعينين محلياً الذين يتلقون أجورهم بالساعة فإن هذه السياسة لا تشملهم كما لا تشمل أيا من أفراد أسر الأفراد العسكريين أو أفراد الشرطة غير المنشورين ضمن وحداتهم. 

 

إطار المساءلة لنظام الأمم المتحدة لإدارة الأمن

يوفر إطار المساءلة تفاصيل عن مختلف الأدوار والمسؤوليات وأوجه المساءلة المتصلة بصنع القرار الأمني، على نطاق يتراوح من الأمين العام إلى الموظف الفرد. كما يوفر هيكل صنع القرار المتصل بالأمن. وفي الأمم المتحدة، تتسم عملية صنع القرارات في العمليات الأمنية اليومية باللامركزية في الميدان، ويكون المكلف بها عموماً هو ممثل الأمم المتحدة الأرفع رتبة، الذي توكل إليه بالتالي مسؤولية المسؤول المكلف عن الأمن.

ويكون المسؤول المكلف مسؤولا أمام الأمين العام، عن طريق وكيل الأمين العام لشؤون السلامة والأمن، وهو مسؤول عن أمن موظفي الأمم المتحدة ومبانيها وأصولها في منطقة المسؤولية. ويفوض الأمين العام إلى المسؤول المكلف السلطة اللازمة لاتخاذ القرارات رهنا باستعراض يقوم به وكيل الأمين العام لشؤون السلامة والأمن.

ويتلقى المسؤول المكلف المساعدة من فريق لإدارة الأمن، يتألف من جميع ممثلي المنظمات المشمولة بنظام إدارة الأمن في البلد أو منطقة المسؤولية، ومن فريق أمني يقوده مستشار رئيسي لشؤون الأمن، أو رئيس مستشارين لشؤون الأمن، أو مستشار لشؤون الأمن، تبعا لحجم المنطقة ودرجة تعقيدها.

 

سياسة إدارة المخاطر الأمنية

تبين هذه السياسة المفاهيم والمبادئ التي توجه جميع القرارات المتصلة بالأمن في نظام إدارة الأمن. وعملية إدارة المخاطر الأمنية هي أداة منظمة لاتخاذ القرارات على أساس المخاطر يُسترشد بها في عملية تحديد وتقييم الأخطار التي تهدد موظفي الأمم المتحدة وأصولها وعملياتها في منطقة المسؤولية. وتحدد العملية بعد ذلك التدابير والإجراءات اللازمة لخفض مستوى المخاطر المصاحبة للبرامج حتى يتسنى تنفيذها في حدود مستويات المخاطر المقبولة. وتشمل هذه العملية أيضا نموذجاً منسقاً لاتخاذ القرار يتعلق بالمخاطر المقبولة، توازن فيه المخاطر الأمنية بالأهمية الحيوية للبرنامج (التالي).

 

 

إطار الأهمية الحيوية للبرامج

إطار الأهمية الحيوية للبرامج هو سياسة إلزامية للمنظمة أقرتها اللجنة الإدارية الرفيعة المستوى ولجنة السياسات. وتطبيق هذا الإطار أمر بالغ الأهمية لضمان التكامل في صنع القرار الأمني في منطقة ما. ويهدف الإطار إلى تقييم الأولويات البرنامجية في الحالات الأمنية المتغيرة أو المتقلبة. وتقع المسؤولية عن هذا الإطار على عاتق كبير ممثلي الأمم المتحدة المسؤول عن البرامج في البلد المعني (مثل المنسق المقيم أو الممثل الخاص للأمين العام). 

ويوصى أيضاً بإجراء تقييمات لمدى الأهمية الحيوية للبرامج كتدابير تحضيرية في البلدان التي تسودها بيئات أمنية يتعذر التنبؤ بها أو تتغير بسرعة. ويمكن أن تؤدي هذه التقييمات الاستباقية إلى تيسير سرعة اتخاذ القرار في الحالات التي ترتفع فيها المخاطر الأمنية بصورة مفاجئة. وبمجرد تقييم برنامج معين من برامج الأمم المتحدة في مستوى معين من الأهمية الحيوية، يكون من الممكن عندئذ معرفة مستوى المخاطر الذي يكون بإمكان الأمم المتحدة قبوله من أجل تنفيذه.

 

تقرير الأمين العام عن السلامة والأمن: لمحة شاملة عن البيئة الأمنية

يعدُّ الأمين العام تقريراً سنوياً عن ”سلامة وأمن العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية وحماية موظفي الأمم المتحدة“ يصف فيه البيئة الأمنية العالمية، والتحديات الأمنية التي يواجهها موظفو الأمم المتحدة، وكيفية استجابة الأمم المتحدة لتلك التحديات.

ويعرض التقرير تحليلا للاتجاهات الناشئة في مجال الأمن وآثارها على موظفي الأمم المتحدة. كما يسلط الضوء على الدور الذي تضطلع به إدارة شؤون السلامة والأمن في تنفيذ تدابير السلامة والأمن وتعزيزها، وهو ما يتيح بدوره للأمم المتحدة تنفيذ برامجها بسلاسة في جميع أنحاء العالم. ويتضمن التقرير اتجاهات إحصائية عن الحوادث الأمنية التي تمس موظفي الأمم المتحدة. ويصدر هذا التقرير السنوي في الخريف قبل أن تصدر الجمعية العامة قرارها السنوي بشأن سلامة وأمن الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها.

 

 

Key Policy Documents