افتتاح مؤتمر المحيط بالدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي لإدارة المحيطات

افتتاح مؤتمر المحيط بالدعوة إلى تعزيز التعاون الدولي لإدارة المحيطات

2017/6/5 — دعا أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء إلى الانخراط في حوار ضروري لوضع نموذج جديد للإدارة المستقبلية للمحيطات، محذرا من استمرار تدهور حالة المحيطات ما لم تنحى المصالح الإقليمية جانبا.

السيد غوتيريش تحدث في افتتاح “مؤتمر المحيط” اليوم الاثنين في قاعة الجمعية العامة، محددا النقاط العريضة لخطة عمل تسعى إلى تنظيف المحيطات وجعلها أكثر صحة.

افتتاح مؤتمر المحيط في قاعة الجمعية العامة بحضور الأمين العام أنطونيو غوتيريش ورئيس الجمعية العامة بيتر تومسون وايزابيلا لوفين نائبة رئيس الوزراء السويدية. UN Photo/Kim Haughton

وأضاف الأمين العام أن البشر قد خلقوا هذه المشاكل، ويمكنهم حلها بفضل العمل العالمي الحاسم والمنسق. وقال إن هذا العمل يجب أن يأتي ضمن الهدف الـ14 من أهداف التنمية المستدامة:

“الخطوة الأساسية الأولى هي إنهاء الانقسام المصطنع بين المطالب الاقتصادية وصحة بحارنا. إن حفظ الموارد البحرية واستخدامها المستدام هما وجهان لعملة واحدة. ثانيا، إننا بحاجة إلى تعزيز القيادة السياسية القوية والشراكات الجديدة، استنادا إلى الإطار القانوني القائم… ثالثا، يجب أن نترجم الإرادة السياسية لخطة عام 2030 واتفاق باريس بشأن تغير المناخ وخطة عمل أديس أبابا (لتمويل التنمية) إلى التزامات تمويلية. رابعا، يجب علينا تعميق قاعدة معرفتنا بأفضل البيانات وتحليل المعلومات. لا يمكننا تحسين ما لا نستطيع قياسه. وأخيرا، يجب أن نتبادل أفضل الممارسات والخبرات. معظم الحلول محلية، ولكن العديد منها له أهمية أوسع.”

كما دعا الأمين العام إلى اتخاذ خطوات ملموسة، منها توسيع المناطق البحرية المحمية وإدارة مصايد الأسماك والحد من التلوث وتنظيف النفايات البلاستيكية، والانتقال من المبادرات المحلية والوطنية إلى جهد دولي عاجل ومنسق.

ومن جانبه، قال بيتر تومسون رئيس الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة، إن هذا المؤتمر يمثل أفضل فرصة لعكس مسار التدهور الذي أحدثه النشاط البشري على المحيط. وأضاف:

” آن الأوان لتصحيح طرقنا غير المشروعة. فمما لا يمكن غفرانه إلقاء البشر لما يعادل شاحنة قمامة كبيرة من البلاستيك في المحيط كل دقيقة من كل يوم. لقد أطلقنا طاعون البلاستيك على المحيط، بما يتجسد في الطبيعة بطرق مأساوية كثيرة. وتؤدي ممارسات الصيد غير المشروعة والمدمرة إلى دفع مخزوننا من الأسماك إلى نقطة الانهيار.”

ولكن السيد تومسون استدرك قائلا “إننا اتخذنا بالفعل إجراءات حاسمة، تتمثل في وضع الهدف الـ 14 ضمن خطة عام 2030 للتنمية المستدامة والذي سيعالج صحة المحيطات، والتصديق على اتفاق باريس حول المناخ”، مؤكدا أن الخطوات التصحيحية قد بدأت بالفعل.

وقبل الافتتاح الرسمي للمؤتمر أدت فرقة فنية تابعة للقوات المسلحة في فيجي، وهي موطن رئيس الجمعية العامة، مراسم ترحيب ثقافية تؤكد الأهمية القصوى للمحيطات بالنسبة لسكان فيجي.