في جميع أنحاء العالم يراوح عدد النساء في الحكومات والبرلمانات مكانه، في ظل تحسينات طفيفة منذ عام 2015، وفقا للبيانات الواردة في “خريطة النساء في السياسة لعام 2017” التي أطلقها اليوم الاتحاد البرلماني الدولي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك لهيئة الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد البرلماني الدولي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، في سياق الدورة الحالية للجنة وضع المرأة (CSW61).

والخريطة، التي تصور التصنيف العالمي للمرأة في السلطتين التنفيذية والتشريعية اعتبارا من 1 يناير عام 2017، تظهر التقدم البطيء نحو تحقيق المساواة بين الجنسين في هذه المجالات على المستويين الإقليمي والوطني.

الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، مارتن شنغونغ، قال في المؤتمر الصحفي إن “السلطة لا تزال راسخة في أيدي الرجال”. وعلى الرغم من بعض الاتجاهات الإيجابية – على سبيل المثال، الرقم الحالي القياسي للنساء رئيسات البرلمانات البالغ 53 امرأة من أصل 273 عالميا – يبقى هناك الكثير الذي ينبغي فعله إذا أردنا أن تكون النساء في نفس مستوى  الرجال، قائلا إن “التمثيل المتساوي في مواقع السلطة هو شرط أساسي لديمقراطية فعالة ومسؤولة”:

“هناك حاجة إلى رفع الوعي على جميع مستويات المجتمع، لتصبح المشاركة السياسية للمرأة القاعدة وليس الاستثناء. يجب أن يكون هناك تعليم في المدارس وفي المجتمع ككل. قد تسمعون بعض الأحيان، أن النساء لا يرغبن في المشاركة في الحياة السياسية. يجب أن نشرح لهن أهمية مشاركتهن، يجب أن نحارب المفاهيم السائدة وظاهرة التمييز على أساس الجنس والتحرش الجنسي في الحياة السياسية.”

ويعتبر التمكين السياسي للمرأة والمساواة في الوصول إلى المناصب القيادية على جميع المستويات أساسيين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وعالم أكثر عدالة. وفي ظل نمو محدود في تمثيل المرأة، يتعرض النهوض بالمساواة بين الجنسين ونجاح أهداف التنمية للخطر.

وأكدت بومزيلي ملامبو – نوكا، المديرة التنفيذية للمرأة أن هذه المعطيات تشير إلى فقدان صوت النساء، وعلى الرغم من أن النسب الإجمالية للنساء في السياسة تتغير للأفضل، فهي ليست بالسرعة الكافية، مضيفة أن الركود العام والانتكاسات المعينة تحذر من تآكل المساواة وتدعو إلى التصرف على وجه السرعة:

“لا تزال أصوات النساء غائبة. ويدعو هذا إلى التشكيك في الفكرة الكاملة للديمقراطية. ما هي الديمقراطية؟ هي حكومة للشعب من الشعب أو حكومة من الرجال للشعب؟ نحن فعلا بحاجة إلى تحويل فكرة المشاركة المباشرة من قبل جميع الناس من جميع مناحي الحياة إلى مشكلة تتطلب حلا.”

ودعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى حماية حقوق المرأة وتحقيق المساواة الموضوعية للمرأة عبر اتخاذ إجراءات مشتركة في البرلمانات والحكومات والمجتمع المدني والمنظمات الدولية، وإلغاء أو تعديل القوانين التمييزية القائمة، ودعم المرأة في جميع أشكال التمثيل، بما في ذلك على أعلى المستويات في الحكومة.