أشارت ليلاني فرحة، المقررة الخاصة المعنية بالحق في السكن، إلى أن قطاع الإسكان فَقَد قيمته كحق من حقوق الإنسان، ملقية اللوم على أسواق المال في العالم لدفع الناس إلى هجر المدن بسبب الأسعار المرتفعة.

جاء ذلك خلال المناقشة التفاعلية التي عقدت بجنيف، على هامش أعمال الدورة الرابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان، أكدت فيها أن كل شخص لديه الحق في المأوى والمسكن وفقا للقانون الدولي وأهداف التنمية المستدامة التي تعهدت الدول بتحقيقها بحلول عام 2030.

وقالت في هذا الصدد:” لقد فقد الإسكان قيمته كحق من حقوق الإنسان. وفيما يعتبر سلعة بدلا من مسكن بشري، أصبح بالنسبة للمستثمرين وسيلة لجمع الثروة بدلا من مكان يحمي كرامة الناس ومكان لتربية أسرة والازدهار في المجتمع.”

وأوضحت المقررة الخاصة أن ملايين الناس يضطرون للعيش في الأحياء الفقيرة أو المستوطنات غير الرسمية الأخرى، حيث يتم هدر حقوق الإنسان وكرامته.

كما أشارت إلى الوتيرة وحجم استيلاء المؤسسات المالية والصناديق التمويلية على المساكن والعقارات، الذي يسبب التشرد والتهجير بسبب التكلفة الكبيرة.
وأكدت أن الدول يجب أن تنخرط بشكل مباشر مع سوق القطاع الخاص والجهات الفاعلة المالية لضمان أن تتوافق الأسس التي تعمل في ظلها مع إعمال الحق في السكن الملائم لجميع قطاعات المجتمع.