قال خوسيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، إن “تحرير العالم من الجوع والعوز هو مساهمة أساسية في تحقيق سلام دائم”.

جاء ذلك في حفل إطلاق”تحالف الفاو- والحائزين على جائزة نوبل للسلام”، في العاصمة الإيطالية روما.

المزيد في التقرير التالي:

انضمت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، الفاو، إلى مجموعة من الحائزين على جائزة نوبل بهدف التصدي لمشكلات الجوع والعنف من خلال تحالف جديد سمي ب”تحالف الفاو- والحائزين على جائزة نوبل للسلام”، انطلق في روما هذا الأسبوع.

وكانت مجموعة الحائزين على جائزة نوبل التي تتألف من أوسكار أرياس سانشيز، وتوكل كرمان، وبيتي وليامز ومحمد يونس، قد نالت الجائزة على التوالي للجهود المبذولة لوقف الحرب الأهلية، وتعزيز حقوق المرأة، وتوفير القروض الصغيرة للفقراء، ووقف العنف بين أتباع الأديان.

وستقوم المجموعة بتقديم المشورة للمنظمة بشأن سبل تعزيز الصلة بين السلام والأمن الغذائي في إطار عمل المنظمة لتعزيز التنمية المستدامة والقدرة على التكيف في جميع أنحاء العالم، كما أوضح خوسيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة الفاو، في حفل إطلاق التحالف:

“نتطلع إلى التعلم من حكمتكم وخبرتكم وقيادتكم حول كيفية جعل المنظمة أكثر فعالية في رعاية السلام. كما قلت من قبل، نحن في منظمة الأغذية والزراعة نعتقد أنه لا يوجد أمن غذائي بدون سلام، ولا يوجد سلام دائم دون تحقيق الأمن الغذائي.”

الحائز على جائزة نوبل للسلام لتوفيره القروض الصغيرة للفقراء، البنغالي محمد يونس، مؤسس بنك غرامين، وضع ريادة الأعمال في المناطق الريفية في صميم الحلول لمشكلة الجوع وعدم الاستقرار، كما سلط الضوء على الحاجة إلى إعادة تصميم المؤسسات القائمة لتفادي أوجه قصور الماضي. وقال:

“أعتقد أننا قطعنا شوطا طويلا لمجرد الحديث عن الجوع والطعام البسيط. ينبغي أن نبحث عن الغذاء، الغذاء الصحي الذي يوفر لنا التغذية الأساسية، كبشر. هذا هو التحدي أمام التحالف. وسنحقق ذلك – لأننا سنسخر كل ما نعرفه، بما في ذلك الجزء التكنولوجي وكيفية إدماج التكنولوجيا في هذا الموضوع وكيفية إعادة تصميم المؤسسات لتحقيق ذلك.”

ومن جانبها وصفت الناشطة في مجال حقوق المرأة، توكل كرمان، الفشل في القضاء على الجوع بأكبر عار على البشرية. وأضافت في حفل إطلاق التحالف بالعاصمة الإيطالية روما:

“إن القضاء على الجوع والفقر يعني أننا نخطو خطوات حاسمة نحو بناء عالم عادل، نحو بناء عالم متعاون، نحو بناء عالم متشارك حيث الأرض بيتنا والإنسانية أمتنا.”

وتحدثت أيضا بيتي وليامز، الناشطة الإيرلندية الشمالية الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 1976 ، والتي شاركت في تأسيس “مجتمع الناس للسلام”، للقيام بحملة ضد العنف والفتنة بين الكاثوليك والبروتستانت في إيرلندا الشمالية في السبعينيات، فقالت:

“اذا تمكنا من جعل هذا التحالف فعالا، يمكن أن نأخذ خطوة إلى الأمام للبشرية، الأمر الذي سيكون ضخما.”

أما أوسكار أرياس سانشيز، الرئيس الأسبق لكوستاريكا الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1987 لجهوده في إنهاء الحروب الأهلية التي ابتلت بها أمريكا الوسطى في ذلك الوقت، فقال إن “الفقر والخوف لا يحتاجان إلى جواز سفر للتنقل”، لافتا الانتباه إلى كيفية تسبب الجوع والبحث عن الفرص في أكبر أزمة هجرة شهدها العالم منذ عقود. وقال “هناك أعمال عنف تنفذ بالسلاح وتلك التي تزحف ببطء. الافتقار إلى المرونة والأمن الغذائي في العديد من البلدان ما هو إلا نوع من أنواع العنف.”

 

المصدر: إذاعة الأمم المتحدة