قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، السفير مارتين صديق، إنه في ظل التركيز المتزايد على الشراكات في العقدين الماضيين، شهد العالم أيضا ظهور الحاجة إلى معايير واضحة للمساعدة في تحقيق قدر أكبر من المساءلة والشفافية.

جاء ذلك اليوم الخميس، في افتتاح المنتدى السنوي للشراكات الذي يعقده المجلس الاقتصادي هذا العام تحت عنوان “دور الشراكات في تحقيق جدول أعمال التنمية في مرحلة ما بعد 2015: بناء المرونة تجاه الأوبئة.”

مارتين صديق أشار إلى الحاجة إلى إيجاد آليات رصد ومراجعة فعالة. وأوضح قائلا:
“نعلم أننا سنحتاج في المستقبل إلى ضمان قدر أكبر من التماسك والتركيز على متطلبات إعداد التقارير. بالإضافة إلى ذلك، مواءمة شراكات أصحاب المصلحة المتعددين مع أهداف وغايات الأمم المتحدة المستقبلية، تمهد الطريق لإيجاد وسائل أكثر ابتكارا للاستفادة من الفوائد.”

والحدث الذي سيستمر طوال اليوم، شهد في الجلسة الصباحية التي حملت عنوان “شراكات لدعم تعزيز النظم الصحية: بناء القدرة على مواجهة الأوبئة”، مشاركة كل من نائب الأمين العام يان إلياسون والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون الذي تحدث عن وباء الإيبولا وزيارته الأخيرة إلى ليبيريا قبل إعلان خلو البلاد من الوباء، حيث عقد لقاءت مع رئيسة البلاد وغيرها من المسؤولين للتباحث في كيفية الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى الاستثمار في نظام صحي يمنع تفشي الأوبئة في المستقبل.

وأشار كلينتون إلى أن وباء الإيبولا ما كان ليصبح بمثل هذا الحجم لو كانت النظم الصحية في البلدان التي تأذت منه قوية، داعيا في هذا الإطار إلى عدم اعتبار توفر النظم الصحية في البدان الغربية أمرا مفروغا منه، لأن عدم وجودها قد يؤدي إلى وضع خطير.

وقال “قد لا نتعجب من خطورة تفشي الوباء عندما ندرك أنه قبل يوم من انتشار الوباء، كان لدى غينيا موظف واحد للرعاية الصحية لكل 1600 مواطن، ولدى ليبيريا موظف واحد لكل 3472 شخصا، ولدى سيراليون موظف واحد لكل 5319 شخصا. كيف سيكون النظام الصحي في بلداننا إذا كان لدينا مثل ليبيريا، طبيب واحد لكل 71000 شخص؟ هذا يعادل 23 طبيبا لمنهاتن كلها! كلما كبرت في السن، كلما اقتنعت أكثر بأنني أتعاين لدى 23 طبيبا في مانهاتن… نحن نضحك ولكنها مسألة جدية للغاية! وبالنسبة لأولئك الذين يعتبرون نظامنا الصحي أمرا مفروغا منه، أقول إنه لا يمكننا أن نتصور العبء الهائل لمحدودية هذه الموارد.”