أكد د. مجاهد عاشوري، مدير قسم الأراضي والمياه لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، فاو، أن التربة السليمة هي أساس الإنتاج الغذائي العالمي، والمتعين أن تُطرح كبند رئيسي على جدول أعمال السياسات العامة، جاء ذلك خلال كلمته أمام اجتماعات الأسبوع العالمي الثالث للتربة الذي افتتح أعماله اليوم في العاصمة الألمانية برلين.

ويشارك في أسبوع التربة العالمي أكثر من 550 مشاركاً، من 78 بلداً تعمل على تحقيق الإدارة المستدامة للتربة والأراضي. وقال د. عاشوري، إن

“التربة ليست فقط ضرورية لتحقيق الأمن الغذائي والتغذوي بل وتملك القدرة على المساعدة في التخفيف من الآثار السلبية لتغير المناخ”

، مضيفاً أن الضغوط على موارد التربة بلغت بالفعل حدوداً حرجة. وأوضح أن التربة بالإضافة إلى كونها سنداً لنحو 95 في المائة من الإنتاج الغذائي، فهي تؤوي أكثر من ربع التنوع البيولوجي على ظهر كوكب الأرض، وتشكل مصدراً رئيسياً للمستحضرات الصيدلية، وتلعب دوراً حاسماً في دورة الكربون. وأعرب خبير فاو عن عدم ارتياحه بالنظر إلى أن مستوى تدهور التربة – المقدّر أن نحو 33 في المائة من مجموع رقعتها يعاني منه على الصعيد العالمي – أصبح باعثاً على “الجزع” باعتباره تهديداً كامناً للأمن الغذائي ومن الممكن أن يوقع أعداداً كبيرة من سكان العالم في براثن الفقر. وفي المقابل، فإن إدارة التربة المستدامة، يمكن بدورها أن تساهم في إنتاج المزيد من الغذاء الأكثر صحية، ولذا دعت منظمة “فاو” مجتمع التربة العالمي وصناع السياسات الدولية مراراً وتكراراً إلى العمل معاٍ للحد من تفاقم حالة التربة واستعادة الأراضي المتدهورة بالفعل. زيتزامن أسبوع التربة العالمي 2015 مع السنة الدولية للتربة. ويسلط أسبوع التربة العالمي الضوء على الحاجة إلى إدراج قضايا التربة ضمن أهداف الأمم المتحدة الإنمائية المستدامة، التي يجري مناقشتها. وأوضح د. عاشوري، أنه “وإذا كان لاحتياجات البشرية الفائقة بالنسبة للأمن الغذائي والتغذية، والتخفيف من آثار تغير المناخ وتحقيق التنمية المستدامة أن تُلبّى… فلا بد لموارد التربة أن تُمنح الاهتمام العالمي الذي تستحقه”.

المصدر – مركز أنباء الأمم المتحدة