بان: “القدرة على التغيير إنما تبدأ بتغيير أنفسكم”

بان: “القدرة على التغيير إنما تبدأ بتغيير أنفسكم”

“تعي البشرية مدى الضرر الذي جلبته من قبيل التلوث وتناقص الموارد وانقراض بعض الأنواع النباتية والحيوانية إلى الأبد، والتدافع المحموم الذي سيودي بنا إلى منعطفات مفصلية قد تغيّر النظام الذي يسير وفقه كوكبنا. ورغم كل هذه المدارك والمعارف، ما زال أسلوب حياتنا لم يتغير بعد.”

هذا ما قاله الأمين العام في كلمته بمناسبة اليوم الدولي لأمنا الأرض، الذي يحتفى به في جميع أنحاء العالم يوم 22 أبريل نيسان، ووصف بان كي مون الأرض “أمّنا في نهاية المطاف”، – لأنها ما فتئت موئلاً يحتضن الحياة بأشكال لا تعد ولا تحصى منذ غابر الأزمنة”. وقال “لقد باتت الفرصة سانحة لنا، باعتبارنا مجتمعا عالميا، لكي نجعل من عام 2015 نقطة تحوّل في تاريخ البشرية. فمن الممكن أن نجعل أطفالنا وأحفادنا يتذكرون هذه السنة باعتبارها السنة التي اخترنا أن نرسم فيها معالم مستقبل مستدام منيع، لما فيه صالح أمّنا الأرض ومنفعة كل من تخلّف عن ركب التنمية حتى اليوم. فهلمّوا جميعاً نغتنم هذه الفرصة التاريخية.” وأضاف، “لكن القرارات الكبرى التي تنتظرنا لا تقع ضمن مسؤولية قادة العالم وصانعي السياسات فحسب. لذلك، أطلب من كل واحد منكم اليوم، بمناسبة اليوم الدولي لأمّنا الأرض، أن نراعي ما يترتب على خياراتنا من عواقب تطال هذا الكوكب، وأن ندرك ما لهذه العواقب من تداعيات على الأجيال القادمة.” “وإذا لم يكن بمقدور كل فرد اتخاذ خيارات مستدامة، فإن قيام الأفراد القادرين على ذلك باتخاذ قرارات سهلة، من قبيل استخدام مصابيح فعالة من حيث استهلاك الطاقة أو الاكتفاء بشراء ما ستستهلكونه فعلاً، يمكن أن يغيّر عالمنا جذريا عندما يحذو البلايين من الناس حذوهم.” وتابع قائلا، “لقد سمحنا للتنمية البشرية السريعة بل الطائشة في كثير من الأحيان بتقويض العديد من النظم الهشة التي كانت تعمل في تناغم وانسجام طيلة آلاف السنين.” ويعتزم العالم هذا العام، وضع خطة التنمية المستدامة لما بعد عام 2015 في صيغتها النهائية والتوصل إلى إبرام اتفاق عالمي جديد ومثمر حول تغير المناخ. ومن شأن هاتين العمليتين إعادة رسم معالم المستقبل بصورة أفضل عن طريق القضاء على الفقر المدقع بجميع أشكاله، وإعادة نسج الأواصر التي تربطنا بهذا الكوكب وبكل كائن حي يستمد منه قوته.

المصدر – مركز أنباء الأمم المتحدة