26/06/2019

رسالة بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب

أنطونيو غوتيريش

 

إن التعذيب محظور حظرا مطلقاً - في جميع الظروف.
 
ومع ذلك، فإن هذا المبدأ الأساسي يُقوَّض كل يوم في مراكز الاحتجاز والسجون ومراكز الشرطة ومؤسسات الطب النفسي وغيرها.
 
وإنني أشعر بالتفاؤل لأننا نتحرك صوب تصديق جميع الدول على اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي يبلغ حاليا عدد الدول التي صدقت عليها 166 دولة. ولكي ينتقل حظر التعذيب من حيز المبادئ إلى حيز الممارسة العملية فلا بد من ضمان أن تكون القوانين والممارسات الوطنية متماشية مع الاتفاقية.
 
والتعذيب يحدث عادة خلف أبواب مغلقة. ولذلك، من الأهمية بمكان أن تفتح الآليات الدولية والوطنية المستقلة لحقوق الإنسان تلك الأبواب. وهذا ما تقوم به تحديدا اللجنة الفرعية لمنع التعذيب التابعة للأمم المتحدة، التي تزور أكثر من 100 سجن ومؤسسة أخرى وتقابل أكثر من 000 1 من المحتجزين والمسؤولين وموظفي إنفاذ القانون وموظفي الخدمات الطبية كل عام، في شراكة وثيقة مع الآليات الوقائية الوطنية.
 
ويجب علينا في جميع أعمالنا أن نساند الضحايا وأن نكفل احترام حقهم في إعادة التأهيل والجبر. وهذا النهج الذي يركز على الضحايا يهتدي به صندوق الأمم المتحدة للتبرعات لضحايا التعذيب، الذي يساعد نحو 000 50 من ضحايا التعذيب سنوياً في قرابة 80 بلداً. وقد ساعدَنا هذا النهجُ أيضا على أن نفهم مختلف أبعاد التعذيب فهماً أفضل، بما في ذلك استخدام العنف الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، والمساعدة المحددة التي تحتاج إليها أنواع مختلفة من الناجين من التعذيب.
 
والتعذيب هو محاولة خبيثة لكسر إرادة الشخص. وإنني في هذا اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، أحث جميع الدول على وضع حد لإفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب والقضاء على هذه الأعمال البغيضة التي تتحدى إنسانيتنا المشتركة.