17/10/2018

رسالة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر

أنطونيو غوتيريش

احتفل العالم لأول مرة، قبل خمسة وعشرين عاما، باليوم الدولي للقضاء على الفقر. ومنذئذ، تمكن ما يقرب من بليون شخص من الهروب من براثن الفقر بفضل القيادة السياسية، والتنمية الاقتصادية الشاملة للجميع، والتعاون الدولي.

ومع ذلك، لا يزال يترك العديد من الناس وراء الركب. حيث أن أكثر من 700 مليون من الأفراد عاجزون عن تلبية احتياجاتهم الأساسية اليومية. ويعيش الكثير منهم في أوضاع تطبعها النزاعات والأزمات؛ بينما تعترض الآخرين عقبات في الحصول على الرعاية الصحية والتعليم وفرص العمل، مما يحرمهم من الاستفادة من التنمية الاقتصادية على نطاق أوسع. مع العلم أن النساء يتضررن من هذا الوضع بشكل غير متناسب.

ويظل القضاء على الفقر بجميع صوره وأبعاده، على النحو المجسد في الهدف ١ من أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030، أحد أكبر التحديات العالمية وأولوية رئيسية من أولويات الأمم المتحدة.

وفي هذا العام، ونحن نحتفل بالذكرى السنوية السبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ينبغي ألا يغيب عن بالنا أن القضاء على الفقر ليس مسألة إحسان، وإنما هو مسألة عدالة. فثمة صلة جوهرية بين القضاء على الفقر المدقع ودعم إرساء المساواة في الحقوق بين الناس كافة.

ويجب علينا أن نصغي إلى ملايين الناس الذين يعانون من الفقر والعوز في جميع أنحاء المعمور، وأن نتصدى لهياكل السلطة التي تحول دون إدماجهم في المجتمع، ونعالج أشكال المهانة التي يواجهونها. ويجب علينا أن نرسي عولمة منصفة تهيئ الفرص للجميع وتكفل إعطاء دفعة قوية، بفضل التطور التكنولوجي السريع، للجهود التي نبذلها في سبيل القضاء على الفقر. فلنلتزم، في هذا اليوم الدولي للقضاء على الفقر، بحفظ التعهد الأساسي المنصوص عليه في خطة عام 2030 بعدم ترك أي أحد وراء الركب.