خطاب قبول تولي منصب رئيس الدورة الحادية السبعين للجمعية العامة الذي أدلى به سعادة السيد بيتر طومسون عند انتخابه رئيسا للدورة

السيد الرئيس،
الأمين العام،

أشكركما على قيادتكما الحكيمة وعلى ما ضربتماه لنا هنا في الأمم المتحدة من مثال رائع وخالد. وإنني أتطلع إلى العمل مع كليكما خلال الأشهر الثلاثة المقبلة في التحضير للدورة الحادية والسبعين.

وأقول لزميلي صاحب المقام، أندرياس مافرويانيس، شكرا لك على نزاهة المنافسة وعلى ما أبديتَه طوالها من سلوك نبيل. فإنك كنت ستكون ذخرا للجمعية العامة والأمم المتحدة لو كانت تلك الأغلبية الضئيلة من نصيبك أنت لا أنا. وأتمنى لك التوفيق في كل ما ستقوم به في المستقبل وأشكرك مرة أخرى.

وأود أن أغتنم هذه الفرصة كي أشكر حكومة فيجي على ترشيحي لهذا المنصب. وإنه لشرف كبير أن يختاروا شخصا منهم لهذا المنصب الرفيع وشرف كبير لي أن أكون ذلك الشخص. وأود أن أشكر رئيس وزراء بلدي ووزير خارجيتها ووزارة الخارجية وسفراء فيجي الدوليين، وخصوصا البعثة الدائمة لفيجي لدى الأمم المتحدة وموظفي البعثة الدائمة، فيناكا فاكا ليفو (شكرا لكم) جميعا.

وأود أيضا أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن الامتنان لمئات الفيجيين الذين يعملون ضمن ذوي الخوذ الزرق والقبعات الزرقاء في إطار بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في مختلف أنحاء العالم. وأقول لهم، على وجه الخصوص، شكرا لكم على خدمتكم.

كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لأشكر إخواني وأخواتي من الدول الجزرية الصغيرة النامية في منطقة المحيط الهادئ. فلم يكن ذلك ترشيحا يخص فيجي فحسب، بل ترشيحا يخص تلك الدول الجزرية، وأول مرة في التاريخ تسمي إحدى تلك الدول مرشحا وينجح في انتخابه رئيسا للجمعية العامة. إنها لحظة عظيمة لجزر المحيط الهادئ وأشكركم جميعا على دعمكم. إن الدول الجزرية الصغيرة النامية في المحيط الهادئ لها رؤاها الخاصة بشأن تغير المناخ وقضايا المحيطات، ويمكنكم أن تتوقعوا صوتا مرتفعا مني بشأن هذه المسائل في الدورة الحادية والسبعين.

واسمحوا لي أن أقول إنه إذا كانت هذه الرئاسة تحظى بدعم الدول الجزرية الصغيرة النامية ومجموعة الـ 77، فإني أود أن أطمئن الجميع على أنها رئاسة لمصلحة الأعضاء كافة. ونحن ملزمون معا، ليس بموجب ميثاق الأمم المتحدة فحسب، ولكننا كذلط بخطة التنمية المستدامة لعام 2030، التي هي خطة عالمية. وهذا هو ما ينتظرنا في الدورة الحادية والسبعين، أي تنفيذ خطة التنمية المستدامة تلك. وذلك هو الغرض الأسمى للدورة الحادية والسبعين، وهو توليد قوة دفع للمضي قدما بتلك الخطة. وبحلول نهاية الدورة الحادية والسبعين، يجب أن نستعد للمساءلة، يجب أن نحرز تقدما في تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـسبعة عشر جميعها. وسوف يتطلب ذلك تغيير النظم، وسوف يعني التغلب على الحواجز الهيكلية والفكرية. ولا بد لنا من تنفيذ تلك الخطة، لأنها وضعت لمصلحة أولادنا وأحفادنا. فبدونها سيتعرض مستقبلهم للخطر؛ وبها سيكون لهم مكان مستدام على هذا الكوكب.

وعلى الجانب الشخصي، أود أن أشكر الشخصين المحترمين اللذين كانا يجلسان إلى جانبي على طاولة فيجي هذا الصباح. فربما كانا أرفع دبلوماسييْن تنجبهم فيجي على الإطلاق: السفير ساتيا ناندان، الذي عمل لسنوات عديدة أمينا عاما للسلطة الدولية لقاع البحار ووكيلا للأمين العام للأمم المتحدة هنا. ويجلس إلى جانبه راتو إيبيلي نايلاتيكو، رئيس فيجي حتى العام الماضي. لقد حارب راتو إيبيلي مع والدي في خنادق حملة جزر سليمان أثناء حرب المحيط الهادئ وأصبح هناك ارتباط بين أسرتينا منذ ذلك الحين. إنه لشرف كبير لي أن يكون معي اليوم. وقد بدأ راتو إيبيلي حياته المهنية هنا في الأمم المتحدة، بصفته سكرتيرا أول في مطلع السبعينات من القرن الماضي وارتقى في المناصب إلى أن أصبح وزير خارجية فيجي.
إننا سنجلس الليلة في البعثة الفيجية وسنحتسي الكافا معا وسنغني كثيرا من أغاني جزر المحيط الهادئ. وسنرحب بكم جميعا إذا أتيتم والتحقتم بنا هناك، وبكل من يروق له أن يصحبنا.

إن زوجتي وابنتي وأختي يجلسن هناك في المقاعد العليا. شكرا جزيلا لكنّ على حضوركن. إنكم إذا نظرتم إلى ثلاثتهن وعلمتم أن أحفادي كلهن إناث، فستعلمون لماذا أن مع مبادرة “الرجل نصير المرأة” ولماذا أدافع عن المساواة بين الجنسين.

وفي الختام، أتعهد بأن أؤدي عملي في خدمة الجمعية العامة للأمم المتحدة في جميع الأوقات بروح من الإخلاص والالتزام من أجل الصالح العام، على نحو يتفق دائما مع مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

شكراً لكم.