الوقاية والقدرة على الصمود

الوقاية والقدرة على الصمود 2017-11-14T21:01:21+00:00

الوقاية والقدرة على الصمود

لقد ضاعفت النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية من معاناة الإنسانية بشكل كبير. وتعتمد معالجة حجم وتعقيد هذه التحديات والوفاء بالوعد العالمي بعدم ترك أي أحد خلف الركب، على معالجة الأسباب الجذرية للأزمات الحالية والأزمات الناشئة وتفادي تكرارها وتعزيز قدرة الفئات الأكثر ضعفا على الصمود في مواجهتها.

الانتقال إلى السلام المستدام

إن الأمن البشري، الذي يضع في صميمه البشر وأكثر الشواغل التي يواجهونها إلحاحا، يشجع على أن تكون الاستجابات الدولية أكثر مواءمة للاحتياجات ومواطن الضعف والقدرات المحلية، ويهدف إلى ضمان أن تتصدى الإجراءات التي تتخذها منظومة الأمم المتحدة والجهات الأخرى للعوامل الكامنة التي تحرك النزاعات، وأن تستعيد الثقة، وتقلص من أشكال عدم المساواة، وتعزّز العلاقات بين الدولة والمجتمع. ويعطي هذا النهج دفعا لهيكل شامل لبناء السلام يقوي ثقة الشعوب في العملية السياسية والمؤسسات السياسية التي تعمل معًا على تقليص الحيز الذي يمكن أن يؤدي إلى وقوع المجتمعات مجددا في شرك النزاعات.

الربط بين الاستجابات الفورية وتحقيق نتائج طويلة الأجل

إن الأخطار التي تهدد بقاء الأشخاص وسبل عيشهم وكرامتهم نادرا ما تكون مستقلة، بل إن مزيجا من العوامل يتضافر لخلق حالات كثيرا ما تكون معقدة ومتعددة الأبعاد، وتقتضي من المسؤولين عن الإغاثة وإعادة التأهيل والتنمية العملَ معًا وتفادي الحلول غير المنسقة بإحكام والمجزأة أساسا. وبناءً على الاعتراف بأنه من الأرجح تحقيق نتائج مستدامة طويلة الأجل بالقيام بأنشطة تتجاوز مجرد مواجهة الأزمات، يسلّط التركيز على الأمن البشري الضوء على التغييرات الهيكلية والمؤسسية والسلوكية اللازمة لكي يخرج العالم من السعي إلى تقديم المعونة إلى السعي إلى إنهاء العوز.

الأمن البشري من حيث الممارسة

لقد خُصِّص جزء كبير من التمويل الذي يمنحه صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للأمن البشري لدعم البرامج في البلدان الخارجة من النزاعات والكوارث الطبيعية أو التي تعاني من ضعف ما. وقد اتبعت هذه البرامج نهجا متعدد القطاعات بغية إيجاد حلول مستدامة. وقد ركزت البرامج على استعادة ثقة الناس في العمل الجماعي، وتعزيز أمن المواطنين، وتحسين تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية وسُبل الحصول عليها، واستعادة موارد العيش وتشجيع المصالحة المجتمعية. وبرهنت البرامج باستمرار على أنه من الأرجح أن تنشأ برامج الوقاية وبناء القدرة على الصمود الطويلة الأجل عن أنشطة تتجاوز حد الاستجابة الفورية للأزمات.

الموارد

Bridging the Gap between Humanitarian Assistance and Sustainable Development brief

UNTFHS programme in Republic of Congo (video)

Report of the Secretary-General (A/66/763)

تغطية خاصة

جمهورية الكونغو: برنامج الأمم المتحدة المشترك لتوطيد السلام ومنع نشوب النزاعات وتعزيز الأمن البشري في جمهورية الكونغو

المجال المواضيعي: الوقاية والمرونة
A young woman in a blue dress stands in a coffee plantation with her infant child who is dressed in a grey shirt. There is a large tree behind them.

ابتغاء توطيد السلام ومنع العودة إلى النزاع في المستقبل، كانت ثمة حاجة ماسة إلى اتباع نهج متسق يلبي الاحتياجات الفورية، مع استعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء الثقة والتماسك فيما بين المجتمعات المحلية الممزَّقة في منطقة بول. وتحقيقاً لهذه الغاية، جمع برنامج صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للأمن البشري طائفة من أصحاب المصلحة لضمان استجابة أكثر شمولاً وتنسيقاً لتحقيق الاستقرار والانتعاش. وجعل البرنامج الجهود تتضافر لتعزيز إدرار الدخل وإعادة إدماج المقاتلين السابقين وتحسين فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية، وإعادة إنشاء المرافق التعليمية، والترويج لثقافة السلام والمصالحة، مما يساعد على تمهيد السبيل لإقامة مجتمع سلمي وقادر على الصمود.