مجال التركيز 3: تتبع التعاون الإنمائي

حقول الأُرز في قرية قبلية على أحد التلال، بالقرب من سابا، فييت نام. تصوير كيباي بارك/الأمم المتحدة

يمكن أن يؤدي رصد واستعراض التعاون الإنمائي بصورة منتظمة إلى بناء الثقة، وتشجيع التعلم المتبادل، وتحقيق نتائج أفضل بالنسبة للتنمية المستدامة. ونظراً لأن التعاون الإنمائي يتقاطع مع أبعاد وجهات فاعلة متعددة، فإنه يعد عملية مترسخة في كثير المبادرات المحلية والوطنية التي تعتبر المسؤولين خاضعين للمساءلة عن كيفية تقديم واستخدام التعاون الإنمائي. وهو حيوي بالنسبة لبيئة إنمائية عالمية مفتوحة وشاملة تستجيب للاحتياجات القُطرية.

وفي السنوات الأخيرة، تطورت آليات استعراض ورصد التعاون الإنمائي على المستويات دون الوطنية والوطنية والإقليمية والعالمية، بصورة متباينة على نطاق واسع حسب السياق. وعموماً، فإن بعض عناصر ”التمكين“ الرئيسية تشمل سياسات وطنية للمعونة وقواعد بيانات لرصد الاتجاهات، ورصد مستقل، وقيادة سياسية، وهياكل مؤسسية واضحة.

دور منتدى التعاون الإنمائي

تساعد عمليات الرصد والاستعراض شركاء التنمية على تحمُّل التزاماتهم معاً. فمنتدى التعاون الإنمائي يحدد الثغرات في الشراكات الناجحة، ويساعد على تصميم وتنفيذ آليات الرصد والاستعراض، ويقيِّم فعالية الأدوات المختلفة. وتُعد الدراسات التحليلية المنتظمة والاستعراضات القائمة على أدلة بمثابة أساس للمداولات في منتدى التعاون الإنمائي، وفعاليات أخرى تهدف إلى النهوض باستخدام نظم الرصد والاستعراض وتحسين جودتها.

ومنذ عام 2009، أجرت استقصاءات المنتدى التي تتم كل سنتين مسحاً للتقدم الوطني المتعلق بالتعاون الإنمائي. ويجري تقييم نتائج الاستقصاء ضمن دراسات شاملة تشجع التعلم وتثري الرصد العالمي. وتستند المقترحات العملية إلى مدخلات من مقرري السياسات الوطنيين الذين يشاركون بصورة وثيقة في إجراء الاستقصاءات.

وعلى مدى المرحلة التحضيرية التي استغرقت عامين لمنتدى التعاون الإنمائي لعام 2016، سوف يوفر المنتدى عملاً تحليلياً مبتكراً وإرشاداً، ويرعى المناقشات السياسية المكرسة للنهوض برصد واستعراض التعاون الإنمائي على جميع المستويات، والذي سوف يكون أساسياً لتحقيق التطلعات الطموحة لخطة التنمية العالمية لما بعد عام 2015.