إدارة أصول البنية التحتية

فريق إدارة أصول البنية التحتية (IAM) 

 

يقوم  فريق إدارة أصول البنية التحتية  (IAM)  في إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، جنبًا إلى جنب مع صندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع وفريق عالمي متنامي من الخبراء، بتشكيل برنامج فعَّال لأنشطة تنمية القدرات للحكومات المحلية والمركزية في جميع أنحاء العالم، وذلك بهدف تعظيم قيمة استثمارات البنية التحتية العامة والاستفادة منها لتمويل التنمية المستدامة للأجيال القادمة.

 

واستنادًا على تجارب مشروع تجريبي مدته أربع سنوات وعمل ميداني مُكثّف، أصدر الفريق في فبراير ٢٠٢١  كتيب إدارة أصول البنية التحتية للتنمية المستدامة الذي يضع مجموعة من الأدوات الملموسة والدروس الزاخرة بالمعلومات للبلدان والمدن من مختلف المناطق لاستيعابها وتطبيقها على سياقاتهم المحلية الفريدة. هذ وقد تُرجم الكتيب بالفعل للناطقين باللغة الإسبانية والفرنسية، فضلًا عن إصدار النسخ العربية والبنغالية والصينية والروسية والصربية والسواحيلية المقرر إصدارها في أواخر عام ٢٠٢١، والتي تغطي جميع اللغات الرسمية الست للأمم المتحدة والعديد من اللغات المحلية.

UN Photo Stock

 

 
الخلفية 

البنية التحتية هي العمود الفقري للنمو الاقتصادي والتنمية. وتشير التقديرات إلى أنّ تحقيق أكثر من ٩٠ في المائة من أهداف التنمية المستدامة يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالبنية التحتية، وهو ما يعني أنه ما لم يتم إجراء استثمارات كبيرة في البنية التحتية، فإن تحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام ٢٠٣٠ أمر مستبعد للغاية. في العديد من البلدان النامية، تكون جودة البنية التحتية، ولا سيما النقل والطاقة والاتصالات دون المستوى المطلوب، فقد قصّرت الحكومات في تخصيص الموارد العامة لمشاريع البنية التحتية كثيفة رأس المال، بما في ذلك الموارد اللازمة لإدارة أصول البنية التحتية الحالية بشكل مستدام طوال عمرها الافتراضي. كما أن احتياجات الاستثمار قد نمت بشكل أكبر، حيث لم يكتف كوفيد -١٩ بعكس سنوات من التقدم المُحرز في أهداف التنمية المستدامة فحسب، بل كشف أيضًا عن فجوات حرجة في البنية التحتية، على سبيل المثال في الرعاية الصحية والاتصال الرقمي.

يمكن لإدارة أصول البنية التحتية تحسين قدرة الحكومات المحلية والوطنية على تحقيق التنمية المستدامة والشاملة. تستلزم إدارة أصول البنية التحتية منهجًا منظمًا لإدارة الأصول - على مدار دورات الحياة الكاملة وداخل محفظة أصول أوسع. إنها تضمن عدم إهدار الاستثمارات العامة الأولية في البنية التحتية وأنها تخدم المجتمعات بما يكفي للأجيال القادمة. إن العدد المتزايد من المخاطر والتحديات الناشئة عن تغير المناخ، وأزمات الصحة العامة، والتقدم في التكنولوجيا الرقمية يجعل قضية الإدارة الفعالة للأصول مقنعة أكثر من أي وقت مضى. كما أن الإدارة الفعالة للأصول تساعد على "جعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة وآمنة ومرنة ومستدامة" - الهدف ١١ من خطة التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠. كما أنها أساسية لبناء القدرات على المستوى المحلي في جميع أنحاء العالم لتمويل أهداف التنمية المستدامة، على النحو المطلوب في خطة عمل أديس أبابا.

 

المزيد

كان الكتيب أيضًا أساسًا لسلسلة من ورش العمل الافتراضية التفاعلية - حوارات الحلول عبر الإنترنت -(OSD) والدورة الضخمة المفتوحة على الإنترنت (MOOC) حول إدارة الأصول. بين فبراير وأبريل ٢٠٢١، أشرك مكتب تمويل التنمية المستدامة أكثر من ٢٥٠٠ مشارك في جميع أنحاء إفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، الأمر الذي أثمر عن تطوير المئات من "خطط عمل إدارة الأصول" لدفع تحسين إدارة الأصول العامة ذات الأولوية، مثل الطرق أو أنظمة النفايات الصلبة. من المقرر إطلاق الدورة الضخمة المفتوحة على الإنترنت في صيف عام ٢٠٢١، وهي توفر فرصة أخرى للحصول على تدريب عملي على أساسيات إدارة الأصول، وبيانات لأنظمة معلومات إدارة الأصول والبنية التحتية المقاومة للمناخ والأزمات، وهذه المرة من خلال دورة تدريبية يتحكم المتدربون في وتيرتها ومدتها ١٢ ساعة والتي تُطور بالتعاون مع معهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث وجامعة كولومبيا. ومن خلال زيادة الوعي والعمل حول البنية التحتية المرنة لأهداف التنمية المستدامة، تمنح هذه الدورات التدريبية الشهادات التي يمكن للمستفيدين المؤهلين استخدامها للتقدم للحصول على مزيد من المساعدة الفنية لتقديم مقترحات إلى صندوق الاستثمار البلدي التابع لصندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية.

يتولى فريق إدارة أصول البنية التحتية بالفعل مسؤولية تنسيق المزيد من أعمال المساعدة الفنية في بلدانه المشمولة بالبرنامج التجريبي - بنجلاديش ونيبال وأوغندا وتنزانيا - وفي جامبيا وكينيا وجنوب شرق أوروبا. وستتضمن الأنشطة أنماطًا وطرقًا جديدة للاجتماعات نشأت عن التغييرات التي أحدثها الوباء في بيئة العمل. في جميع الأنشطة، سيسعى مكتب تمويل التنمية المستدامة إلى تعزيز مجموعات العمل على المستوى القطري وتقوية الروابط الحكومية الدولية لرفع مستوى إدارة الأصول كأولوية للسياسة الوطنية التي تتطلب التزامًا وموارد عالية المستوى مستدامة.