الأخبار

إنجازات تاريخية من أجل عالم أفضل

“كانت المرة الأولى في التاريخ، التي وصلنا فيها نحن بصفتنا بشرا، إلى إجماع بشأن مستقبل التنمية،” قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية السيد وو هونغ بو، في تعليقه على الخطة الجديدة للتنمية المستدامة لعام 2030 في حوار مع UN DESA Voice. وقد عبر السيد وو عن آراءه بشأن جملة النتائج الطيبة التي تحققت والعمل القائم الذي ينبغي تحقيقه.

لم تمض إلا بضعة أشهر على اجتماع زعماء الدول وممثلي حكومات 193 بلدا عضوا في الأمم المتحدة في نيويورك خلال قمة الأمم المتحدة للتنمية، بهدف اعتماد أهداف إنمائية مستدامة جديدة، شمولية وقادرة على إحداث التغيير.

العزيمة على القضاء على الفقر بحلول 2030

“رأيت أنها كانت لحظة مثيرة،” قال السيد وو مبتسما، وهو يقف مجددا في قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة المهيبة، التي كتب فيها التاريخ يوم 25 سبتمبر/أيلول 2015.

وأوضح السيد وو “أنها كانت أول مرة نضع فيها تعريفا واضحا للتنمية المستدامة،” مركزا على الأبعاد الثلاثة للخطة الجديدة وهي التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. كما شدد على أنها “أول مرة نصرح فيها بصوت عال وواضح عن نيتنا في القضاء على الفقر بحلول عام 2030.”

لحظات حاسمة خلال عام من العمل العالمي

أدت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية -ديسا- دورا رياديا في تسهيل العمل الذي أفرز نتيجتين هامتين عام 2015، وهما خطة عمل أديس أبابا وخطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وعن هذا الأمر قال السيد لو: “أنا جد فخور بزملائي في إدارتي. لقد واكبنا هذا الإنجاز خطوة بخطوة أثناء المناقشات بين الدول الأعضاء، وعبر تقديم معرفتنا وخبرتنا.”

وتحدث السيد لو عن عمل الفرق العاملة المفتوحة باب العضوية، ولجنة الخبراء الحكومية الدولية المعنية بتمويل التنمية المستدامة ومفاوضات الدول الأعضاء، التي أدت في نهاية المطاف إلى اعتماد الخطة الجديدة للتنمية.

“إنها هدية جميلة نهديها بمناسبة الذكرى السبعين للأمم المتحدة.”

العمل الذي سيغير عالمنا بدأ للتو

وعن الخطوات الأساسية التالية التي تخص تنفيذ الخطة، عبر السيد وو عن ثقته بشأن الأعمال التحضيرية التي تم تنفيذها عبر العالم، قائلا: “أنا جدا متحمس ]…[ هذه مرحلة أكثر تعقيدا وأكثر تحديا أمام تحويل كلامنا وخطتنا إلى واقع وعمل.” كما شدد على الحاجة إلى اعتماد خطة التنمية على المستوى الوطني. “إذا ما نحن رغبنا بتنفيذها على أرض الواقع، علينا مواءمتها مع الخطط الوطنية.”

وحول موضوع التمويل، أبرز السيد وو أن خطة عمل أديس أبابا، التي تبناها المؤتمر الدولي الثالث لتمويل التنمية في إثيوبيا في 15 يوليو/تموز، يقدم خيارات عدة بشأن جمع الأموال. “هذا أمر وجدناه غائبا في الأهداف الإنمائية للألفية.”

عملية شاملة لأهداف التنمية المستدامة: قصة نجاح

بالنظر إلى الأمام تجاه العملية المقبلة لتنفيذ خطة التنمية الطموحة، قال السيد وو أنه يرى منذ الآن فرقا واضحا في مستوى ملكية والتزام الدول الأعضاء، قياسا بالأهداف الإنمائية للألفية. “لقد بدأت الدول الأعضاء العمل ببطء شديد مع تنفيذ الأهداف الإنمائية للألفية، لكونها لم تجد أنها مالكة لتلك الأهداف، لكن هذه المرة، الأمر مختلف تماما. فدورها يبدأ من البداية. إنها قصة نجاح، ونحن نستمر في إشراك جميع أصحاب المصلحة في خطوات التنفيذ المستقبلية.”

Follow Us