الأخبار

تحقيق أهداف التنمية المستدامة

اختتم الأمين العام بان كي ـ مون الدورة الثامنة عشرة للجنة التنمية المستدامة في 14 أيار/مايو في نيويورك، داعياً إلى الانتقال من الأفكار الجيدة إلى الأعمال المركزة دون مزيد من التأخير.

وأشار الأمين العام إلى مؤتمر الأمم المتحدة لعام 1992 المعقود في ريو دي جانيرو، البرازيل، الذي سعى إلى إعادة صياغة التنمية ووقف تدمير الموارد الطبيعية التي لا تعوض، والتصدي لتلوث كوكب الأرض. وأخبر المندوبين الحاضرين في اللجنة أنه ’’لم تعالج على الوجه المطلوب إلا القلة القليلة من التحديات التي تم تحديدها في مؤتمر قمة الأرض في ريو‘‘.

وتعد التنمية المستدامة من أولى أولويات الأمين العام في عام 2010. ومع اقتراب موعد مؤتمر التنمية المستدامة لعام 2010، والمعروف أيضاً باسم ريو +20، تسعى الأمم المتحدة جاهدة إلى التصدي لتحديات جديدة وعاجلة، بما في ذلك تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة، وتعزيز قدرة البلدان والمجتمعات الضعيفة على التحمل.

ولجنة التنمية المستدامة هي أعلى محفل سياسي في إطار الأمم المتحدة يتناول الترابطات القائمة بين هذه التحديات.

وقد حذرت اللجنة العالم مراراً، خلال دورتها الثامنة عشرة، من المخاطر التي تعترض سبيله. وأكد رئيس اللجنة، لويس ألبرتو فيراتي فيليس، في مؤتمر صحفي خلال الأسبوع الأول من الاجتماع، أن على المجتمع الدولي أن يشحذ الإرادة السياسية للتصدي لطائفة كاملة من التحديات، بدءًا باستخراج المعادن ومروراً بإعادة معالجة النفايات وانتهاءً بما يزيد على 200 مادة كيميائية تسمم دماء الأجنة. وقال ’’إن العالم بكل بساطة يستهلك الكثير من ‘الأشياء’ الزائدة‘‘.

وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجه المجتمع العالمي، فقد تحققت إنجازات مهمة. ومن التغييرات الإيجابية تنامي وعي المستهلكين بالقضايا البيئية والاجتماعية، وتعهد العديد من الدول بالحياد الكربوني.

ومن النتائج الرئيسية الأخرى للجنة، التي أنهت دورتها في 14 أيار/مايو، التحركات الرامية إلى فرض ضوابط قوية على صناعة تفكيك السفن التي تشهد نمواً سريعاً، والتقدم المحرز في وضع مبادئ توجيهية عالمية لإعادة معالجة أجهزة الكمبيوتر المستخدمة، ودعم فرض حظر على تصدير النفايات الخطرة من الدول المتقدمة النمو إلى الدول النامية.

وفي إطار جهوده المستمرة لدعم وتعزيز الأعمال التحضيرية لمؤتمر قمة ’’ريو +20‘‘، أعلن السيد بان عن تعيين وكيل الأمين العام للشؤون الاقتصادية والاجتماعية شا زوكانغ أميناً عاماً للمؤتمر.

وسيركز مؤتمر قمة ريو +20، الذي أذنت بعقده الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2009، على أربعة مجالات هي: استعراض الالتزامات؛ والمسائل المستجدة؛ والاقتصاد المراعي للبيئة في سياق القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة؛ والإطار المؤسسي للتنمية المستدامة.

وعقدت الجلسة الأولى للجنة التحضيرية لمؤتمر ريو + 20 في 17 أيار/مايو. وستناقش اللجنة المواضيع الفنية للمؤتمر والمسائل الإجرائية المعلقة، وسوف تنتخب أيضاً مكتب للمؤتمر.

واختتم الأمين العام بقوله ’’أتمنى للاجتماع التحضيري كل التوفيق والنجاح إذ يعقد أول جلسة له ابتداءً من يوم الاثنين. وفي تخطيطنا لهذا الحدث التاريخي، دعونا نستعيد التضامن والإبداع اللذين شهدهما مؤتمر قمة الأرض‘‘.

Follow Us