الأخبار

تقرير جديد: تحسّنت معيشة الملايين من الناس بفضل تحقيق العديد من الأهداف الإنمائية للألفية

استناداً إلى تقرير جديد أعلن عن صدوره اليوم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، فقد تحسّنت معيشة الملايين من الناس بفضل تضافر الجهود العالمية والإقليمية والوطنية والمحلية من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، التي تشكّل ركيزة الخطة الإنمائية العالمية المقبلة.

وقال السيد بان:”إن الأهداف الإنمائية للألفية هي تعهّد بمناصرة مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة والإنصاف وتخليص العالم من الفقر المدقع. فالأهداف الإنمائية للألفية، بأهدافها الثمانية ومجموعة من الغايات الموقوتة والقابلة للقياس، قد وضعت خطة أوّلية للتصدّي للتحدّيات الإنمائية الأشدّ إلحاحاً في عصرنا هذا”.

ونظراً لتحقيق العديد من الأهداف الإنمائية للألفية فعلاً في مجال الحدّ من الفقر وزيادة فرص الاستفادة من مصادر المياه الصالحة للشرب، وتحسين معيشة سكان الأحياء الفقيرة وتحقيق المساواة بين الجنسين في التعليم الابتدائي.

ويقول التقرير بأن العالم سيتجاوز غايات الأهداف الإنمائية للألفية المتعلقة بالملاريا وداء السلّ وإتاحة فرص علاج فيروس نقص المناعة البشرية، وتبدو غاية القضاء على الجوع في المتناول. وتشهد تقدّماً كبيراً غايات أخرى، من قبيل توفير فرص الاستفادة من التكنولوجيات، وتخفيض متوسط التعريفات الجمركية، وتخفيض عبء الدّين، وزيادة المشاركة السياسية للمرأة.

ويعكس تقرير الأهداف الإنمائية للألفية، الذي يعدّ تقييماً سنوياً للتقدّم المحرز على الصعيدين العالمي والإقليمي نحو بلوغ الأهداف، أشمل وأحدث البيانات التي جمعها ما يزيد عن 28 وكالة من وكالات الأمم المتحدة والوكالات الدولية والصادرة عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة.

واستناداً إلى التقرير، تتواصل المكاسب الكبرى المحقّقة في إطار الأهداف الإنمائية للألفية. فعلى مدى السنوات العشرين الماضية، انخفض بمقدار النصف احتمال وفاة الأطفال قبل بلوغهم الخامسة من العمر، مما يعني أنه يتمّ إنقاذ 000 17 طفل يومياً. وعلى الصعيد العالمي، انخفضت الوفيّات النفاسيّة بنسبة 45 في المائة في الفترة من عام 1990 إلى عام 2013 . وبفضل العلاج المضادّ للفيروسات العكوسة الذي يستفيد منه المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية، أنقذت أرواح 6.6 ملايين شخص منذ عام 1995 ، ويمكن إنقاذ المزيد بتوسيع تغطية العلاج. وفي الفترة بين عامي 2000 و 2012 ، تمّ تفادي ما تقديره 3.3 ملايين وفاة بسبب الملاريا وذلك بفضل التوسّع الكبير في تدخلات معالجة الملاريا. ومنذ عام 1995 ، أنقذت جهود مكافحة داء السلّ ما تقديره 22 مليون شخص.

ومنذ عام 1990 ، حصل 2.3 بليون شخص على فرصة الاستفادة من مصدر محسّن للمياه الصالحة للشرب. وأتيحت لما يزيد على ربع سكان العالم فرص الاستفادة من الصرف الصحي المحسّن منذ عام 1990 ، ومع ذلك لا يزال بليون شخص يتغوّطون في العراء.

ووفقاً للتقرير، فقد مات ما يقارب 000 300 امرأة في عام 2013 لأسباب تتعلق بالحمل والولادة لأسباب ممكن تجنبها. ومعظم الحوامل في المناطق النامية يزرن مقدّم خدمات صحية مؤهلاً مرة واحدة على الأقل، لكن لا يحصل على الفحوص الأربعة السابقة للولادة والموصى بها إلاّ نصفهن. والسبب الرئيسي لوفاة الأطفال دون الخامسة من العمر هي الظروف الصحية الممكن تجنّبها، من قبيل الإسهال والالتهاب الرئوي. وفي عام 2012 ، كان ما تقديره 25 في المائة من الأطفال دون الخامسة من العمر يعانون من التقزّم،أي أن طولهم لا يتناسب مع أعمارهم. ولكن شكّل هذا انخفاضاً ملموساً مقارنة بمعدل 40 في المائة في عام 1990 ، فإن 162 مليون طفل لا يزالون يعانون من نقص التغذية المزمن والممكن تجنّبه.

ويرتاد المدارس الابتدائية 90 في المائة من الأطفال في المناطق النامية. ويعيش في المناطق المتضرّرة من النزاعات نصف الأطفال غير الملتحقين بالمدارس الابتدائية والبالغين سنّ الدراسة والذين يبلغ مجموعهم 58 مليون طفل. ومن المرجّح ألاّ يلتحق بالمدارس أطفال المناطق المتضرّرة من النزاعات والفتيات المنتميات إلى أسر معيشية ريفية فقيرة والأطفال ذوو الإعاقة. وتظلّ معدّلات الانقطاع عن الدراسة حاجزاً يحول دون تعميم التعليم الابتدائي.

ووفقاً للتقرير، فقد بلغت المساعدة الانمائية الرسمية رقماً قياسياً مجموعه 134.8 بليون دولار في عام 2013 . غير أن المعونة لم توجّه إلى أفقر البلدان التي تتخلّف فيها عن الركب تخلّفاً شديداً الجهود الرامية إلى تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية. وقد وردت إلى البلدان المتقدّمة النمو 80 في المائة من صادرات البلدان النامية معفاة من الرسوم وانخفضت التعريفات الجمركية إلى أدنى حدّ لها. وظلّ عبء ديون البلدان النامية مستقراً في حدود 3 في المائة من عائدات الصادرات، وهو ما يمثّل انخفاضاً بحوالي 75 في المائة منذ عام 2000

ويقول التقرير بأن تحسين الإبلاغ الإحصائي بشأن الأهداف الإنمائية للألفية قد أفضى إلى نتائج حقيقية. وتضاعف ثلاث مرات تمويل برامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية مقارنة بما كان عليه في عام 2004 ، واستفاد من العلاج المضادّ للفيروسات العكوسة في عام 2012 حوالي 9.5 ملايين مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية.

المصدر : مركز أنباء الأمم المتحدة

Follow Us